الأحد، آب ١٢، ٢٠٠٧

مناظرة برنامج "الاتجاه المعاكس" حول النفوذ الأمريكي في العالم

أعضاء اللائحة الكرام

تجدون أدناه نص المناظرة الأخيرة التي شاركت فيها ببرنامج الاتجاه المعاكس، وأود هنا أن أبدي ملاحظتين:

أن عنوان النفوذ الأمريكي في "الشرق الأوسط" ظهر على الجزيرة نت فقط ولم يستخدم في الحلقة نفسها كما ترون أدناه، و"الشرق الأوسط" كما نعلم مصطلح ملغوم واستعماري لأنه يكرس تبعيتنا للغرب، فنحن نقول أوروبا الغربية مثلاً وأمريكا الشمالية، أي نسمي الأشياء باسمائها، ولا نقول الغرب الأوسط والغرب الأقصى كما يفعلون هم معنا.

الملاحظة الثانية هي أن الدفاع كل قوى المقاومة، بما فيها تلك التي تتبنى برنامجاً أصولياً، كما طالبان في أفغانستان مثلاً، لا يعني على الإطلاق الدفاع عن أو تبني برنامجها الاجتماعي أو الثقافي القرو-وسطي والمتخلف، فمقاومة الاحتلال حق كل الشعوب، والموقف المبدئي يقتضي دعم مقاومة الاحتلال لأن هذا يسهم باسقاط الامبريالية العالمية والحركة الصهيونية العالمية، ولأن أحداً لا يحق له أن يملي على الشعوب كيف تعيش متذرعاً بمهمة حضارية ما، ومن هنا ندعم المقاومة وهو ما لا ينفي أن للشعوب نفسها حقاً أخر بالتخلص من التسلط الداخلي لقوى ما قبل التاريخ، قوى التحجر والتقوقع، ولكن شتان ما بين ذلك وبين تحول ذلك وغيره إلى ذرائع للتدخل الخارجي المرفوض تماماً. وفي النهاية، الهدف هو تحرير الأرض والإنسان، ولكن شرط تحرير الإنسان هو تحرير الأرض، ولا تحرير للإنسان والأرض محتلة، ويبقى المقياس الأول والأساسي حالياً هو الاصطفاف في الصراع مع الطرف الأمريكي-الصهيوني واذنابه.

مع التحية
أخوكم إبراهيم علوش


رابط المناظرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BD5C13BC-A6D4-49FC-BA8C-604BAFD02AD0.htm


ملحوظة من لجنة الاشراف على المدوّنة:
سيتم حفظ نص المناظرة تحت بند فعاليات اللائحة و الذي تجدونه في العمود الايمن من صفحة المدوّنة. و المدوّنة ما تزال قيد الانشاء حاليا ريثما نستكمل بعض الترتيبات الفنيّة.

السبت، آب ١١، ٢٠٠٧

الفلسطينيون وقلق اللجوء على لجوء

د. إبراهيم علوش

بين عشرات آلاف الفلسطينيين المشردين من مخيم نهر البارد في شمال لبنان وآلاف الفلسطينيين المنسيين على الجهة المصرية من معبر رفح ثمة خيوط وجدانية متينة باتت جزءاً لا يتجزأ من الوعي الجمعي العربي الفلسطيني وإحدى أهم اللبنات في تشكيل التوجهات السياسية والحزبية داخل فلسطين المحتلة وخارجها.

فمن ترحيل مئات آلاف الفلسطينيين من الكويت ببداية التسعينات، إلى نزوح مقاتلي فصائل المقاومة مع عائلاتهم عن بيروت في بداية الثمانينات، وتهجير وذبح أهل مخيم تل الزعتر وغيره من قبلها، إلى آلاف حالات المعاناة اليومية نتيجة مشاكل الإقامة والسفر وتأشيرات الدخول والخروج في أكثر من دولة عربية، أصبح قلق اللجوء على لجوء جزءاً لا يمكن إنكاره من البنية النفسية للفلسطينيين، بكل ما يمثله عبث المجهول وتكرار المأساة وانعدام الاستقرار وفقدان حق الإقامة من شعورٍ للمرء بأنه يمكن أن يقتلع في لحظة، أية لحظة، من المكان الذي ولد وترعرع ودرس وعمل فيه. وهي إحدى أهم الجدليات النفسية التي وظفتها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لإقناع العرب الفلسطينيين تدريجياً بأن الحصول على "دولة فلسطينية ما" هو هدف "أكثر واقعيةً" بكثير من مشروع تحرير هو بالأساس مشروع عربي "تخلت عنه الدول العربية"! وكأن تحقيق أمان جمعي فلسطيني ممكن بدون تحرير!!

والحديث يدور هنا بالأخص عن اضطرار اللاجئين الفلسطينيين للجوء تكراراً من أراضٍ عربية لم يلجأوا أصلاً إليها إلا رغماً عنهم بعيد احتلال فلسطين عام 1948، أو بعيد حرب ال 1967، مع أننا يمكن أن نضيف هنا لجوء اللاجئين من الضفة وغزة مثلاً بسبب إجراءات صهيونية كالجدار المزدوج في الضفة أو بسبب الحصار والتضييق وإغلاق المعابر كما في غزة.

فالمهجرون من مخيم نهر البارد، كاللاجئين من غزة في العريش، هم لاجئون مرتين على الأقل، مرشحة دوماً للتزايد، والشعور الذي يتركه تزايد احتمال تكرار اللجوء، في كل الفلسطينيين، يمكن دوماً أن يوظف سياسياً بأحد اتجاهين: إما تزايد الرفض المبدئي للحدود بين الدول العربية وللسياسات الرسمية العربية وما تمثله من خضوع وإذعان، وإما تعميق النفس القطري أو الإقليمي الفلسطيني في مواجهة بقية العرب!

باختصار، مثل كل معاناة سياسية الجوهر، تدفع هذه المعاناة غير العادية الفلسطينيين منذ ما قبل عام 1948، كما تدفع العراقيين مؤخراً، لأن يصبحوا كأفراد أما ملائكة أو شياطين، أي يدفعهم غياب إمكانية العيش بشكل طبيعي ليصبحوا إما أشرف الثوار أو أحقر العملاء، وبتعبير أخر تدفعهم إما للخضوع للأمر الواقع ومحاولة إيجاد موطئ قدم فيه بشروطه الأمريكية-الصهيونية، كما انتهت حركة قيادة حركة فتح إلى شعار الدويلة الفلسطينية باعتبار السياسة "فن الممكن"، وإما الرفض الثوري للأمر الواقع وكل القائمين عليه من قوى هيمنة خارجية ونظام رسمي عربي باعتبار أن الثورة هي الممكن الوحيد.

ولعل أبرز الأمثلة على عمق حالة القلق من اللجوء هو مثال مخيم جنين في نيسان / إبريل 2002 وإصرار الأهالي فيه على البقاء بين الدمار والركام خلال القصف الوحشي الصهيوني على أن يلجأوا منه ليحدث لهم ما حدث للاجئين من قبلهم. فهنا تحول قلق اللجوء على لجوء إلى موقف ثوري أصلب، وإلى تمسك أقوى بالأرض.

سياسياً، من المهم التأكيد أن دعوة التماثل مع جنوب أفريقيا التي يطلقها البعض على أساس النضال السلمي لتحقيق مبدأ "دولة لكافة مواطنيها" لا تأخذ بعين الاعتبار، غير مسألة هوية الأرض باعتبار فلسطين جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية، حقيقة اللجوء، أي كون أكثر من نصف الشعب العربي الفلسطيني في حالة لجوء، وأغلبيته في الداخل والخارج في حالة قلق من اللجوء أو تكرار اللجوء.

والفلسطينيون الموجودون في مشارق الأرض ومغاربها لم يصل معظمهم هناك إلا بسبب حقيقة اللجوء الفلسطيني، وليس لممارسة السياحة والاستجمام. وهذه النقطة الأخيرة لا بد من ذكرها لأن أنصار التفريط بالثوابت وجماعة التنسيق الأمني والسياسي مع العدو الصهيوني كثيراً ما يستخدمون ذريعة: "أنتم بعيدون ولا تعرفون معاناة شعبنا!". والحقيقة هي أن معاناة شعبنا تتلخص باللجوء، الكائن والكامن، وسياسات التفريط والتخلي عن المقاومة تعمق مشكلة اللجوء وإمكانية تكراره بدلاً من أن تحلها، فلا عودة من دون تحرير، ولا تحرير بغير الكفاح المسلح والاستشهادي


لقاء مع صباح الموسوي رئيس المكتب السياسي لحزب النهضة العربي الأحوازي

اجرى اللقاء هشام عودة من وكالة قدس برس:

س- بعد ما يقرب من القرن على احتلال الاحواز، كيف تنظرون الى العلاقة مع نظام طهران، وما هي خيارات الشعب العربي في الاحواز؟

ج- ان مشكلة الشعب الأحوازي ليست مع نظام بحد ذاته بقدر ما هي مع الدولة الايرانية. فجميع الانظمة التي تعاقبة على الحكم في ايران منذ اغتصاب الأحوازعام 1925 والى اليوم جميعها تنهج نهجا واحدا في تعاملها مع الشعب العربي الأحوازي وقد توافق على هذا النهج جميع الاطراف الايرانية بما فيها المعارضة بجميع ايديولوجياتها وحتى المؤسسة الدينية المتمثلة بما يسمى بالحوزة العلمية اوالمرجعية وهذا دليل على ان هذا التوافق على التعامل مع القضية والشعب الأحوازي بهذه الطريقة العنصرية نابع من رؤية دولة وليس نظام بعينه انما النظام هو المطبق لهذا المخطط او النهج الهادف الى محو الهوية العربية لشعب الأحوازي وبوتقته في الدولة والشعب الإيراني .اما حول خيارات الشعب الأحوازي فيمكن القول ان الشعب المكبل بالاغتصاب وسياسة الاضطهاد العنصري التي شملت جميع منح حياة هذا الشعب الفاقد لابسط انواع الدعم المعنوي والسياسي من قبل المجتمع الدولي عادة ما تكون خياراته محدودة إلا أن شعبنا تمكن أن يتغلب على هذا الواقع واستطاع أن يثبت للغاصب الإيراني أنه شعب حي لا يمكن أن يرضخ لارادة غاصبيه وقد عبر عن حيويته ورغبته بالتحرر والانعتاق من الاغتصاب الفارسي بعدة وسائل تارة كانت عن طريق الانتفاضات والثورات الشعبية وتارة أخرى عبر المقاومة المسلحة التي ماتزال قائمة ولوبوتيرة خفيفة الا انها موجودة وتعمل ضمن قدراتها الذاتية وفيما لوا حضيت هذه المقاومة بدعم لكانت اليوم لا تقل قوة عن باقي حركات المقاومة التي نشهدها في باقي الاجزاء المحتلة من الوطن العربي . والى جانب هذا الخيار فهناك ايضا الخيار السياسي والذي يمكن أن يتطور لاحقا ليصب بالمستوى الذي يمكن أن يرفع من مكانة القضية الأحوازية على مستوى الداخل والخارج.


* س- تتعرض ثورة الشعب العربي في الاحواز الى تعتيم اعلامي كبير، خاصة من ذوي القربى، ما هي بدائلكم لكسر هذا الحصار الاعلامي؟

ج- نعم انه لأمر مؤسف حقا أن تلاقي معانات الشعب العربي الأحوازي هذا التعتيم والتجهال الاعلامي الكبير من قبل ذوي القربى تحديدا ولكن مع ذلك فأن هذا التعتيم لم يمنع الشعب الأحوازي من محاولاته المستمرة لكسر هذا الدوقوعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحركة الأحوازية من اجل انشاء وسائل اعلامية لكسر الدوق المفروض على قضية ومعانات الشعب الأحوازي وايصال مظلومية الأحوازيين الى العالم الا انه تبقى الحاجة للإعلام العربي والدولي قائمة ولا يمكن الاستغناء عنها ونحن نعمل بكل جهد لاقناع الوسائل الإعلامية العربية بضرورة ان تلقي الضوء على القضية الأحوازية وهذه المحاولات بدأت تأتي ثمارها ولله الحمد.


* س- تدور الان على ارض العراق المجاهد عجلة اهم ثورة عربية معاصرة، كيف يمكن لكم الافادة منها، وهل تتطلعون الى نوع من التنسيق مع المقاومة العراقية؟

ج- في الواقع أن شعاع هذه الثورة وهذه المقاومة الباسلة بدأ يضيأ سماء الأحواز حيث أن المقاومة العراقية اعطت أمل جديد ورفعت من معنويات ابناء شعبنا بعد حالة الاحباط التي عاشوها نتيجة غزو العراق واحتلا له من قبل قوى الشر العالمي وهي ذات الحالة التي عاشها الشعب العربي برمته إلا أن اشتداد عود المقاومة العربية والاسلامية في العراق خلق واقع جديد على ارض الأحواز ودفع بالعديد من الأحوازيين الى العمل و تصعيد المقاومة في وجه الاغتصاب الفارسي فالشباب الذين اشتركوا في التصدي للغزو الامريكي الصهيوني على العراق قبل احتلال بغداد وبعض الشباب الذين اشتركوا مع المقاومة العراقية عقب احتلال بغداد عادوا وشكلوا حركة مقاومة مسلحة في الأحواز وهي الآن تمارس عملها بشكل تصاعدي وقد تمكنت من توجيه ضربات قوية للمؤسسات الاقتصادية والتجارية والعسكرية الفارسية في الأحواز وقد تمكنت من خلق ازمة امنية لسلطات الاغتصاب في الأحواز بالشكل الذي لم يسبق له مثيل . و اما فيما يتعلق بموضوع التنسيق مع المقاومة العراقية الصاعدة فهذا الامر لايمكن استباعدة ابدا وان لم يكن قائما الآن فهو يسقع حتما وذلك بسبب وحدة العقيدة ووحدة المصلحة والمصير.


* س- الدور الايراني في العراق يخدم الاحتلال الاميركي، كيف تنظرون الى هذا الدور، وما الذي تريده ايران؟

ج- ايران دولة معادية للعراق منذ القدم كونها ترى فيه الجبهة والدرع القوي الذي يقف في وجه اطماعها التوسعية في الوطن العربي ولهذا عملت وما تزال تعمل على ضرب هذاالدرع وتمزيقه ليتسنى لها تحقيق اهدافها واطماعها التوسعية ومن اجل ذلك فقد تعاونت مع الشيطان ومع كل اعداء الأمة العربية والانسانية لتحقيق حلمها في تمزيق العراق وتحطيمه وسوف تستمر في غيها ونحن نأسف ان هذا التوجه التآمري لنظام الإيراني مازال غير مكشوف للبعض من اشقائنا العرب الذين يعتقدون بصدق الشعارات الكاذبة التي يرفعها النظام الإيراني والتي تتحدث عن دعم القضية الفلسطينية او دعم موقف سوريا والى ما هنالك من شعارات جوفاء . وهنا نتسائل كيف يمكن لمن يدعي انه مساند لشعب الفلسطيني لسترجاع حقه والتخلص من الاحتلال يعمل هو نفسه على احتلال اراضي عربية( الجزر الاماراتية مثالا) ويغتصب شعبا عربي ( الشعب الأحوازي) ويعين الامريكان على احتلال العراق.


* س- كيف استطعتم مقاومة سياسة التفريس، وما هي الظروف التي تعيشها الاحواز اليوم؟

ج- بالارادة والتصميم استطاع شعبنا ان يقاوم التفريس ويحافظ على عروبته بعد أن فقد سيادته على ارضه ونفسه والدافع وراء ذلك هو تمسك الأحوازيين واعتزازهم بهويتهم واصالتهم العربية . لقد واجه الشعب العربي الأحوازي ابشع انواع سياسة الاضطهاد والتمييز العنصري بدأ بسلخه عن محيطه العربي وليس انتهاء بحرمانه من حقه بالتعلم والتعليم بلغته العربية وقد اصر هذا الشعب على أن يواجه مصيره بنفس عندما فقد الدعم المؤيد لستعادة حقوقه المغتصبه وراح منكب على الحفاض على هويته من خلال التمسك بالعادات والتقاليد و احياء التراث العربي الاصيل . اما فيما يخص الظروف الحالية التي يعيشها الشعب الأحوازي فهي اكثر من سيئة بل انها في حدود المآساة حيث يعاني هذا الشعب اضافة الى حرمانه من ابسط حقوقه القومية فهو محروم بالاساس من حقوقه الانسانية حيث تفشي البطالة وفقدان الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الحياتية الأخرى علاوة على ذلك تفشي ظاهرة الادمان على المخدرات حيث تنتشر المخدرات في الأحواز بشكل واسع وتباع بارخص الاثمان ناهيك عن القمع السياسي وعمليات الاعدام العلنية المستمرة ضد المناضلين الأحوازيين تحت مسمى معاقبة ( الاشرار) والى ماذلك من ارهاب واضطهاد متنوع .


* س- كيف هي العلاقة مع فصائل المقاومة الاحوازية ، وهل هناك صيغة من التنسيق بينها ؟

ج- في الواقع الحركة الأحوازية تعاني من فقرعام الامر الذي مازال يأثر على أدائها وتطورها كما انه يؤثر على علاقاتها البينية حيث لم تصل هذه العلاقة بعد الى مستوى التنسيق . كما ان التوجهات الفكرية واختلاف برامج العمل لعبت دورا في غياب اي رؤية عمل مشتركة وهذا بطبيعة الحال هو امر طارئ يمكن التغلب عليه من خلال تطور الوضع البنيوي والمعنوي لاطراف الحركة الأحوازية . علما ان هذا الأمر لا يشكل عائقا بالنسبة لنا حيث نعتقد ان الايام كفيلة بحل هذه المسألة ونحن نعمل على ان تكون كل جهودنا موجهة لتقوية البنية الداخلية لحزبنا ولحركة المقاومة بكل اشكالها في مواجهة الاغتصاب الفارسي.


* س- يحلو لبعض وسائل الاعلام الغربية الحديث عن تيار اصلاحي وتيار محافظ في ايران ، كيف تنظرون الى ما يجري في هرم السلطة الايرانية ، وكيف تتعاملون مع سياساتها ؟

ج- لاشك ان هناك اختلاف في وجهات النظر بين الشخصيات والمؤسسات التي تمثل اجنحة داخل النظام وهذا الاختلاف يقوم على كيفية التعامل مع الواقع السياسي التي فرضته الاحداث الدولية والاقليمية ولكل طرف في النظام الايراني اصبح له تفسير وتوجه معين لتتعامل مع هذه المسألة او تلك يختلف فيها مع الجناح الاخر. ومن هنا اصبحت وسائل الاعلام الغربية ولاهداف سياسية معينة تستخدم مصطلحات خاصة بها مثل تيار الاصلاحيين في حين انه ليس تيارا بقدر ماهو جناح في النظام يريد ان يدير العملية السياسية وفق نظرة جديدة تضمن مصالح النظام والدولة الايرانية على حد سواء. ولهذا رأينا ان في ظل حكم ما يسمى بالتيار الاصلاحي شهدت ايران اعتقال اكبر نسبة من الصحفييين واغلاق اكبر عدد من الصحف ووسائل الاعلام الاخرى هذا اضافة الى عمليات التصفية والاغتيالات التي طلت عدد غير قليل من الصحفيين والمثقفيين والسياسيين . كما شهدت ايران خلال السنوات الثمانية الماضية من عهد ولاية خاتمي المسمى بالاصلاحي حملة اعدامات واسعة طالت ابناء الشعوب الايرانية المطالبة بحقوقها القومية كما تم اعدام اكبر عدد من الفتيان والفتيات القاصرات من الذين هم دون سنة الثامنة عشر فاين التيار الاصلاحي الذين يتحدثون عنه. اما بالنسبة لنا فان موقفنا واضح وهو اننا حركة تحرر عربية ولسنا معارضة ايرانية لكي نتأثر بهذه الشعارات والمصطلاحات الفارغة التي هدفها التدليس واللعب بالعواطف من اجل قتل روح الثورة في نفوس الشعب وتخدير الشباب المتحمس وذلك كله تحت يافطة الاصلاحات فنحن لسنا بحاجة لاصلاحات بقدر ما نحن بحاجة الى الحرية والانعتاق من الاغتصاب واعادت الحقوق القومية الكاملة التي اخذت منها تحت قوة السلاح.

وزع اللقاء عبر لائحة القومي العربي البريدية في 19 شباط 2005
http://www.al-mohamra.nu/s_quddsp.htm


الخميس، آب ٠٩، ٢٠٠٧

المقاومة العراقية تدك المشروع الإمبراطوري للمحافظين الجدد

د. إبراهيم علوش

في عام 1996، قدم المحافطون الجدد ورقة لبينجامين نتنياهو بعد نجاحه بالانتخابات "الإسرائيلية" بعنوان "بداية جديدة" أو Clean Break يقترحون عليه فيها أن تتبع "إسرائيل" إستراتيجية هجومية تقوم على إعادة تشكيل محيطها الاستراتيجي عن طريق العمل لإسقاط القيادة العراقية، وإقامة حكم موالي في العراق، يتم بعدها تشكيل محور أردني-عراقي-تركي-"إسرائيلي" لاحتواء سوريا. وكانت هذه الخطة تقوم على التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيقها، وكانت تفترض بداهةً شطب فصائل المقاومة في فلسطين وحزب الله في لبنان.

وكان الكاتب الرئيسي لتلك الورقة الصادرة عن معهد الدراسات السياسية والإستراتيجية المتقدمة في الكيان الصهيوني هو ريتشارد بيرل، أحد كبار صقور المحافظين الجدد الذي تحول فيما بعد إلى رئيس للمجلس الدفاعي الاستشاري في البنتاغون بعد مجيء بوش الابن، حيث بقي إلى أن استقال بعدها بسنوات.

وبعد نجاح بوش الابن بالانتخابات الأمريكية عام 2000، وقبل استلامه رسمياً للبيت الأبيض، أعد نفس فريق المحافظين الجدد ورقة جديدة، تقوم على الورقة الأولى المقدمة لنتنياهو، وتم عرضها على الحلقة الداخلية المقربة لبوش وقتها مثل دك تشيني ودونالد رامسفيلد وبول ولفوويتز، وكانت تدعو الورقة الثانية التي صدرت عن مركز دراسات أمريكي يسيطر عليه المحافظون الجدد هو Project for a New American Century (مشروع قرن أمريكي جديد) إلى تغيير النظام في العراق بهدف وضع اليد بشكل مباشر على كامل منطقة الخليج.

وكان ذلك قبل ضربات 11 سبتمبر، ولكن الورقة الجديدة كانت أكثر طموحاً من سابقتها في أنها تبنت رسمياً إستراتيجية "تغيير الأنظمة" لا في العراق وسوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية فحسب، بل في إيران والسعودية أيضاً. وبهذه الورقة، بدأ رسمياً عصر المحافظين الجدد القائم على: 1) تغيير الأنظمة في كل مكان تريده أمريكا، 2) تحقيق ذلك بالقوة العسكرية وبشكل أحادي، 3) احتقار الوسائل الديبلوماسية والأمم المتحدة، 4) تبني مبدأ الضربة الإستباقية ضد أية قوة صاعدة منافسة للنفوذ العالمي لأمريكا، 5) إعطاء أمريكا نفسها حق التدخل السياسي أو العسكري أو الأمني دون استشارة حلفائها في أي مكان ترى فيه ذلك.

وعندما بدأ التحضير للعدوان على العراق بمشاركة بعض نفس القوى الإقليمية المستهدفة بمشروع المحافظين الجدد وقال الرئيس الشهيد صدام حسين بأن غزو الولايات المتحدة للعراق سيكون بداية نهاية زمن القطب الواحد، علق كثيرون بأن ذلك القول يدخل في باب التهويش الإعلامي الذي أدمنه العرب عوضاً عن النشاط الملموس!.

فدعونا نراجع، بعد أربع سنوات ونيف على احتلال أمريكا للعراق الحالة العامة لميزان القوى الإقليمي والدولي بين أمريكا وأعدائها، وقبل ذلك، حالة ميزان القوى بين المحافظين الجدد وأعدائهم في الساحة السياسية الأمريكية نفسها.

فنتيجة فشل أمريكا في العراق، والذي انعكس في تزايد خسائرها بشكل متصاعد حتى وصلت إلى عشرات آلاف القتلى والجرحى والمعوقين، ونتيجة خسائرها المادية في حرب العراق المتمثلة بخسارة مئات المليارات من الدولارات لتمويل الحرب ناهيك عن الاستنزاف الناجم عن دمار معداتها وأسلحتها على يد أبطال المقاومة العراقية، وبسبب فقدانها السيطرة على الموقف العسكري والسياسي واضطرارها لإبقاء أكثر من 160 ألف جندي في العراق دون التمكن من السيطرة على أكثر من جزء منه، أصبح مشروع المحافظين الجدد في حالة تهالك على الصعيد العربي والدولي، وفي الداخل الأمريكي.

وقد انعكس ذلك داخلياً بفقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته في مجلس النواب والشيوخ الأمريكيين، وبوصول شعبية بوش إلى أدنى المستويات حسب استطلاعات الرأي، وإلى حملة في الكونغرس لعزل نائب الرئيس دك تشيني عن منصبه، وإلى انشقاقات في صفوف الحزب الجمهوري نفسه كان من أبرزها موقف جيمس بيكر، وزير الخارجية الأسبق في عهد بوش الأب، والذي انعكس في تقرير بيكر-هاملتون المخالف لتوجهات المحافظين الجدد.

وإذا أضفنا إلى المقاومة العراقية تصاعد المقاومة في أفغانستان، وهزيمة الجيش الصهيوني في لبنان في صيف 2006، وفشل خطة دايتون للقضاء على المقاومة في فلسطين، فإن الصورة تصبح قاتمة بشدة على الصعيد الإقليمي بالنسبة لمشروع المحافظين الجدد، حيث اضطروا في البداية للتخلي عن مشروع "الإصلاح" و"تغيير الأنظمة" لتأسيس "شرق أوسط كبير أو جديد"، وعادوا للحديث عن مؤتمر دولي لإحياء "عملية السلام".

وإقليمياً أيضاً، تهدد إيران بجني المكاسب التي كان يفترض أن يجنيها العدو الصهيوني من تدمير العراق... وسوريا ما برحت لاعباً رئيسياً في لبنان وفلسطين والعراق، وبالرغم من التآمر المستمر عليها والخطر والمحدق بها، فإنها ليست في موقع ضعف، أساساً بفضل المقاومة العراقية ثم اللبنانية.

دولياً، تحركت روسيا والصين لاستعادة مكانتهما الدولية المفقودة، ونهضت دول أمريكا اللاتينية لتتحدى الهيمنة الأمريكية في حديقتها الخلفية، أساساً بفضل المقاومة العراقية. وبدلاً من أن تمارس الولايات المتحدة الضربات الاستباقية، فإنها فقدت حيز المناورة بالكامل في الحلبة الدولية، وفقد حلفاؤها مواقعهم في أكثر من دولة أوروبية.

باختصار مشروع المحافظين الجدد يعاني من سكرات الموت فعلاً بفضل المقاومة العراقية ومغامرتهم الجنونية في العراق. وربما نكون فعلاً على وشك التخلص من عصر القطب الواحد. لن تنتهي أمريكا كقوة عظمى، ولربما تعيد إنتاج نفسها وسياستها بصورة جديدة، ولكنها هزمت بجدارة في هذه الجولة، وتكسرت غطرستها على صخرة العراق.

الأربعاء، آب ٠٨، ٢٠٠٧

Alternative links for the Free Arab Voice website


The Free Arab Voice website is often the subject of concerted electronic attacks carried out by Zionist groups, which sometimes result in the website going offline temporarily. The hosting companies are also subjected to political and other kinds of pressure in order to shut-down the website. In this page, we provide alternative links and other information for accessing the Free Arab Voice in these cases. Please save the alternative links and use them often, even under normal circumstances:

Free Arab Voice - Alternative Link 1

Free Arab Voice - Original Site



اشترك في أخبار لائحة القومي العربي


يمكنكم الحصول على أخبار و تعميمات لائحة القوميّ العربيّ بريديّا أوّلا بأوّل، و التي تصدر بين الحين و الآخر، عن طريق ارسال بريد الكتروني للتسجيل في القائمة الاخباريّة على العنوان التالي:

AN-announce-subscribe@yahoogroups.co.uk

ملحوظة: القائمة الاخباريّة غير لائحة القوميّ العربيّ. اذا كنتم أعضاء في لائحة القومي العربي فلا داعي للاشتراك في القائمة الاخباريّة، و يمكن ترك القائمة الاخباريّة متى أردتم و ذلك بالردّ أو بارسال رسالة اخرى الى ذات العنوان.


To join the newslist, where occasional news, press releases, announcements, and calls to action are posted via e-mail, send an e-mail to:

AN-announce-subscribe@yahoogroups.co.uk

Note: There is no need to join the newslist if you are already a member of the AN List. You can unsubscribe from the newslist simply by sending another e-mail to the address above, or by replying to an announcement.


البرتقالة: حول سيطرة شركة أورانج على الاتصالات الأردنية

د. إبراهيم علوش

منذ 10/6/2007، وعلى مدى أسابيع، ظهرت في الصحف الأردنية إعلانات بحجم صفحات كاملة تُعلم المشتركين في مجموعة شركة الاتصالات الأردنية، من هاتف أرضي وغيره، بأن أسم الاتصالات الأردنية قد تحول إلى "أورانج" (البرتقالة) نسبةً إلى شركة الاتصالات متعدية الحدود بنفس الاسم التي تملك معظم أسهمها شركة الاتصالات الفرنسية فرانس تليكوم منذ عام 2000.

وكانت شركة الاتصالات الفرنسية قد سيطرت على 51% بالمئة من أسهم شركة الاتصالات الأردنية مع مجيء العام 2006، مما أعطاها حقوقاً مهيمنة في الملكية والإدارة، ومنها تغيير الاسم على ما يبدو.

ويأتي نزع الصفة الوطنية عن شركة الاتصالات الأردنية، في الاسم بعد المضمون، استكمالاً وتأكيداً للسيطرة الأجنبية على أحد أهم مكونات البنية التحتية للاقتصاد الحديث وهو قطاع الاتصالات، خاصة وأن شركة أورانج الأوروبية الأصل هي شركة هاتف خليوي بالأساس، وخدمات إنترنت، انتقلت للسيطرة على الخطوط الأرضية الثابتة في أوروبا وخارجها.

وقد تحققت هذه السيطرة تحت عنوان "الخصخصة"، ومن ثم "البحث عن شريك استراتيجي"، الأمر الذي كان يعني فعلياً فتح الباب لسيطرة قوى هيمنة خارجية على قطاعات رئيسية في الاقتصاد الوطني، ويلاحظ في هذا الصدد دخول الفرنسيين بقوة على أكثر من قطاع في الاقتصاد الأردني قد يكون قطاع الاتصالات أهمها، وأضمنها ربحية.

ويشار هنا إلى أن شركة الاتصالات الفرنسية فرانس تليكوم كانت شركة حكومية فرنسية بنسبة تزيد عن النصف عندما بدأت تشتري أسهم شركة الاتصالات الأردنية عام 2000، أي أن مفهوم "الخصخصة" هنا تحول إلى شراكة مع حكومة أجنبية!

ولكن الحكومة الفرنسية طفقت ببيع أسهمها في فرانس تليكوم تدريجياً، كان أخرها صفقة بيع 3،7 مليار يورو أو حوالي 8 بالمئة من حصة الحكومة الفرنسية في فرانس تليكوم في ظل ساركوزي، لتنخفض بذلك حصة الحكومة الفرنسية من الشركة من ثلث إلى ربع قيمتها تقريباً، ولكن المصادر الرسمية الفرنسية تقول بأن الحكومة الفرنسية "تخطط لأن تبقى مالكاً رئيسياً في فرانس تليكوم في المدى المتوسط".

وكانت فرانس تليكوم قد اشترت شركة أورانج (من شركة فودافون) في نهاية ربيع عام 2000 مقابل أكثر من أربعين مليار يورو، وتعهدت، بالإضافة إلى ذلك، بتحمل مسؤولية ديون شركة أورانج البالغة آنذاك حوالي 3 مليار يورو.

وبالمناسبة، بلغت ديون شركة فرانس تليكوم في حزيران / يونيو 2007 أكثر من 42 مليار يورو! فشركة الاتصالات الأردنية لم تكن "مكسورة" عندما بيعت، وشركة فرانس تليكوم كانت ديونها في عام 2000 أكبر مما كانت عليه في حزيران 2007 بكثير، وتخفيض ديونها جاء بسبب أرباحها الدولية أساساً. ويذكر بأن مبيعات الشركة بلغت أكثر من 51 مليار يورو، وبلغت أرباحها الصافية أكثر من 4 مليار يورو، عام 2006.

وشركة فرانس تليكوم هي ثاني أكبر شركة اتصالات في أوروبا، بعد دويتش تليكوم (الألمانية)، وليس أكبر شركة في أوروبا كما تزعم بعض المواقع المروجة للشركة باللغة العربية على النت.

وتسيطر فرانس تليكوم بشكل مباشر، أو من خلال شركة أورانج، على عدد كبير من شركات الاتصالات الخليوية أو الأرضية أو شركات تزويد خدمة النت أساساً في أوروبا الغربية والشرقية وفي أفريقيا.

وتذكر موسوعة ويكيبديا على الإنترنت بأن شركة الهاتف الخليوي وخدمات النت التابعة لأورانج (وانادو) في بريطانيا صنفت كأسوأ شركة في مجالها في البلاد في ربيع عام 2007، واضطرت لهذا الغرض أن تقيم هناك مواقع إنترنت فقط لتلقي شكاوى المشتركين!! فيا لروعة البرتقالة!

وتعمل شركة أورانج في الكيان الصهيوني كمزود رئيسي لخدمات الهاتف الخليوي. وفي مصر، تملك شركة أورانج أكثر بقليل من 71 % من شركة الهاتف الخليوي "موبيل نيل" Mobilnil المصرية، وتملك شركة أوراسكوم - التي يملك أكثر من نصفها السيد نجيب ساويروس - بقية أسهم موبيل نيل. ومع أن شعار شركة "موبيل نيل" يستخدم اللون البرتقالي، فإنه لا يحمل لفظة "أورانج" أيضاً مثل شركة الخليوي "الإسرائيلية"، أو شركة الاتصالات الأردنية اليوم.

وبالمقابل، فإن "أورانج إسرائيل" تعمل برخصة من شركة أورانج الأم ولكنها غير مملوكة منها (أكثر بقليل من نصف "أورانج إسرائيل" تملكها شركة هاتشنسون التي أطلقت ماركة أورانج أصلاً في بريطانيا عام 1994). ولكن الرخصة تعني أيضاً الالتزام بمواصفات ومقاييس محددة بالضرورة...

وفي عام 2006، قررت فرانس تليكوم أن تجمع معظم عملياتها الخارجية تحت ماركة أورانج، ومن هنا جاء تغيير اسم شركة الاتصالات الأردنية. ولكن السؤال يبقى إن كان تمدد أورانج القوي في قطاع الاتصالات في الدول المحيطة بالكيان الصهيوني باتجاه مصر والأردن، خارج مجالها التقليدي في أوروبا وأفريقيا السوداء والجزر الفرنسية الصغيرة في القارة الأمريكية، هو خطوة باتجاه ربط هذه الشبكات مع بعضها البعض؟ وإن كانت تلك الشبكات ستوضع في النهاية، كما تفعل الشركات متعدية الحدود في مثل هذه الحالات، تحت إدارة إقليمية واحدة بحكم تقاربها الجغرافي؟ وهل عولمة قطاع الاتصالات هنا، كاختراق اقتصادي أوروبي منظم حكومي وخاص، عبارة عن أحد البنى التحتية لمشروع "الشرق الأوسط الكبير"؟!

معبر إلى وطن

أحمد الخميسي

قررت أن أتجه إلي رفح لأرى بعيني حالة الفلسطينيين العالقين بين شتات الصحراء ووطنهم المحتل . ستة آلاف فلسطيني ما بين طلاب أرادوا زيارة أهلهم في غزة ، ومرضى جاءوا للعلاج ، وتجار ، وعمالة فلسطينية في الخليج ، وقلة كانت تستريح في القاهرة . جميعهم وجدوا المعبر مغلقا أمامهم ، وخلفهم لا شيء ، فمكثوا أكثر من شهرين في الصحراء : ممنوعين من أن يعبروا ليصبحوا مواطنين في وطنهم المحتل ، ممنوعين من الرجوع ليصبحوا شتاتا في العالم ، ممنوعين من التقدم أو التراجع ، ممنوعين من أي شيء سوى الانتظار الطويل مع حقائبهم تحت الشمس ، كأن الشمس وطنهم وهم شعاع من ضوئها في الرمل . وكنت كلما عزمت

على السفر ردني قلق من مواجهة نظرات الأطفال الصغار الذين لم يذوقوا لحظة نوم هانئة على مدى شهرين . يمكن أن تناقش الكبار في السياسة ، وفي الدول التي تتحكم في المعبر ، وفي الاتفاقيات الدولية ، لكن ما الذي يمكن أن تقوله لطفل لم ينم منذ شهرين ؟ لا شيء ، سوى أن تخفض عينيك من الخجل أو العجز أو الارتباك أو الحنان والعذاب .

هبطت من السيارة في العريش ومن هناك ركبت متجها إلي رفح ومنها إلي المعبر فرأيت حائطا عاليا ، وجنودنا على مسافات ، وصمت مطبق كالموت . سألت : أين الفلسطينيين العالقين هنا ؟ . جذبني رجل بدوي إلي الطريق : تفرقوا على كل مدن سيناء ، من له معارف توجه إليهم ، ومن استطاع استأجر مكانا ، ومن لم يستطع استضافه الناس . مات منهم خمسة وثلاثون ، وولد لهم صغار جدد ، ومازالوا ينتظرون.

عدت إلي العريش وقال لي طبيب عجوز : قد تجدهم أمام مبنى إستاد العريش الرياضي حيث تتجمع سيارات السفر الكبيرة لتقل المسموح لهم بالعبور إلي عويجة. كانت الساعة تقترب من العاشرة مساء ، وهواء البحر يهب على المدينة ، وأنا أتجه إلي مبنى الإستاد الرياضي وأفتش في أعماقي عن السبب الذي يقودني بإلحاح إلي رؤيتهم حتى أدركت أنني أريد أن يرسخ يقيني بأن الظلم في هذا العالم لا يعرف حدودا . أمام بوابة الإستاد وجدتهم ، حلقات من العائلات مرشوقة في الأرض تتحرك أطرافها ، أطفال يروحون ويجيئون وهم يفركون أعينهم المحمرة ، رجال افترشوا الإسفلت ومددوا أرجلهم أمامهم ، زجاجات مياه معدنية فارغة متناثرة ، أوراق بسكويت ، ذقون طويلة ، ونظرات تلمع بالهوس والتعب ، وأصوات تسأل : هل تأتي السيارات اليوم حقا ؟ هل يسمحون بالسفر ؟

وقفت أستمع منهم إلي قصص كثيرة إلي أن اقترب مني طفل في الخامسة ورفع عينيه لأعلى يتأملني ، ثم سألني : أنت معنا عمو ؟

الاثنين، آب ٠٦، ٢٠٠٧

الزهار يعرض وثائق لقضايا فساد تدين شخصيات فلسطينية


استعرض محمود الزهار القيادي في حركة حماس الثلاثاء جزءا من المستندات والوثائق التي عثرت عليها الحركة خلال سيطرتها على المقار الأمنية فى قطاع غزة .وتناول الزهار بالمستندات وثائق تثبت تورط شخصيات بارزة في السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية بينهم محمد دحلان وسلام فياض ورشيد أبو شباك، وشخصيات أمنية ذكر من بينها عاطف بكر وإيهاب الأشقر، إلى جانب شخصيات فلسطينية في الخارج أبرزهم سلطان أبو العينين .
كما عرض وثائق تثبت تورط ضباط حرس الرئيس في قضايا فساد مالي وتلقي رشاوى على المعابر، كما تثبت تورط فساد شخصيات أمنية مسؤولة عن المعابر الحدودية لقطاع غزة بينها نظمي مهنا مدير عام أمن المعابر تصل إلى ملايين الدولارات .
واستعرض الزهار جملة من الانتهاكات والممارسات غير الشرعية في معبر رفح وفساد أفراد حرس الرئاسة والأمن الوطني وقيامهم بمصادرة ممتلكات المسافرين دون الرجوع للإدارة الجمركية على المعبر وتلقيهم رشاوى مالية إلى جانب القيام بعمليات استغلال لتسيير الحركة فيه.
واستعرض الزهار وثائق إدانة جهاز الأمن الوقائي الذي قال إنه تحول إلى شركة اقتصادية فاسدة على حساب مصالح الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن موازنة هذا الجهاز بلغت 777 مليون دولار، عدا عن فضائح وفساد عائدات ونفقات معبر المنطار (كارني) التجاري .
وأشار إلى عمليات نهب وسلب لتبرعات خارجية يجرى جمعها إلى الشعب الفلسطيني وتحويلها لحساب حركة فتح الخاص .
وفي ملف تسميم ياسر عرفات، تناول الزهار وثيقة أرسلها بسام أبو شريف إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات يحذره فيها من محاولات لتسميمه واغتياله، داعياً أبو شريف إلى القدوم إلى قطاع غزة للتحاور وبحث المعومات التي لديه للكشف عن المجرمين الذي عملوا على السيطرة على أموال السلطة الفلسطينية وقتل الرئيس عرفات.
وأكد الزهار أن حركة حماس تعمل على تبويب وتصنيف وثائق الفساد وستعمل على كشف ما يمكن كشفه دون المس بأعراض البشر أو تشويه صورة الشعب الفلسطيني للعالم الخارجي .
من جهة اخرى اكد الزهار ان الوضع فى غزة لن يعود كما كان مستنكرا طلب الرئيس أبو مازن عودة الأمور كما كانت عليه قبل الحسم العسكري , وتساءل " هل تعني دعوة الرئيس عودة الفساد ؟ ولذلك لن تعود العجلة إلى الخلف على حد قوله.
وفي معرض رده على سؤال حول الأرقام التي صرفت في ادارة المعابر و أجهزة الأمن بأنها تتناسب و حجم الأعمال, بين الزهار ان هذه الأموال وان كانت غير ضخمة فانها تشكل جزءا كبيرا من ميزانية الشعب الفلسطينى .

تفاصيل ما جاء في الوثائق:

- سداد ديون أحد قادة جهاز الأمن الوقائي إيهاب الأشقر بقيمة 260.327 دولار أمريكي.
- شراء لوحتين فنيتن زيتيتين بقيمة 66 ألف دولار لتقديمهم هدية لسيدة في فرنسا.
- تخصيص مبلغ 200 ألف شيكل شهرياً من عائدات معبر رفح.
- المصرفات الكلية للوقائي في شهري يونيه ويوليه 2002 ما يقارب 672.772 شيكل.
- سلام فياض إبان عهده وزيراً للمالية في حكومات سابقة رئسها محمود عباس وأحمد قريع خصص من عائدات معبر رفح 200 ألف شيكل مخصصات لجهاز الأمن الوقائي في شهري سبتمبر وأكتوبر.
- وثيقة تخص منتجع الواحة السياحي على شاطئ بحر غزة الذي يملكه محمد دحلان111.658 شيكل خصصت لمنتجع الواحة أي ما يقارب من 28 ألف دولار للضيافة فقط.
- بيان صدر مسبقاً قالت عنه حركة فتح أنه مدسوس أفاد أن أحد قادتها في لبنان وهو سلطان أبو العينين كان يستلم أموال منظمة التحرير والموازنات الخاصة بالمؤسسات والجمعيات وأسر الشهداء والمساعدات التي تأتي من الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأجنبية للشعب الفلسطيني ويؤخر صرف الأموال ودفع مخصصات الرواتب والفصائل ليكسب أكبر قدر من الفائدة البنكية علاوة عن شرائه ضمائر الناس.
- أبو العينين قام بكتابة 500.000 ليرة لبنانية باسم زوجته ومثلها باسم كل ابن من أبنائه الثلاثة، واستثماره في شركة برأس مال بلغ 300.000دولار.
-- استثمارات بقيمة 200.000 باوند في قبرص و 100.000 دولار في شركة عقارية علاوة بستان وعديد من قطع الأراضي والشقق السكانية في أماكن متفرقة في لبنان ويمتلك عدة سيارات منها سيارة من نوع BMW لأبنته التي تحب هذا النوع.
- تقرير الوقائي عن أبو العينين كشف أنه يملك بيتاً في منطقة الرشيدية قرب بيروت ملحق بها بستان فيه حديقة حيوان تحتوي على حيوانات برية غالية ليست مفترسة من بينها سبعة نعامات تبلغ ثمن الواحدة منها 7 آلاف دولار كما يمتلك بناية في بيروت بلبنان.
- وقد كان أبو العينين وفق تقرير الأمن الوقائي عنه قد عوض مرافق ابنته 130.000 دولار بعد أن قامت أبنته بحادث وتعرض مرافقها نتيجته لأضرار جسدية كبيرة.
- تلقي حرس الرئاسة في المعبر رشاوي لتمرير بعض التجاوزات أو إدخال الأفراد دون الوقوف على الدور أو تمرير بضائع مهربة دون أن تمر على جمارك المعبر.
- نظمي مهنا مدير عام المعابر في حرس الرئيس كشفت جداول أنه استهلك ما قيمته 3.115.163 دولار أمريكي من بينهم 1.732.000 دولار ما بين هدايا ونثريات، و 27.840 دولار قيمة فاتورة هاتفه، و155.000 دوار مساعدات للأصدقاء، كما تقاضى مهنا 3000 آلاف دولار شهرياً نثريات خاصة.
- كما صرف لمهنا 32.555 دولار بدل مهمات وخصصت أموال لشراء عدة سيارات منها من نوع Jeep بسعر35.000 وسيارتين من نوع GMC، علاوة عن شراء قطعة أرض.
- مبلغ 178.440 دولار أمريكي صرفت على إنشاء مبنى في أكاديمية عرفات للشرطة دون إتباع القانون في عمل مناقصة أو توضيح المصروفات
777 مليون دولار هي موازنة الأجهزة الأمنية الفلسطينية سنوياً حيث تبلغ الرواتب وحدها 701 مليون دولار.
- نفقات جهاز الأمن الوقائي وحده الأخرى 64 مليون دولار من أصل موازنة 286 مليون دولار للأجهزة الأمنية.
- علاوة عن أموال تصل الجهاز من المعابر وتصرف له والدخول في الكثير من المشاريع كالأعلاف والحصمة والباطون وغيرها.
- أجرة العمال والنثريات المخصصة لهم في جهاز الأمن الوقائي 268.000 شيكل.
- موازنة أصدقاء 25.000 دولار أمريكي يستفيد منها محمد دحلان.
- مستحقات للجهاز على إيهاب الأشقر بقيمة 135.000 دولار لبيعه سيارات تابعة للجهاز.
- وجود حسابات وأموال مع الشكة العربية للاستثمار والتطوير.
- رفع سعر طن الاسمنت من 30 شيقل إلى 70 شيقل وأحيانا يصل إلى 100 شيقل للاستفادة من الاغلاقات

المصدر : موقع عرب 48
اعداد : مجموعه ريح الشـرق

قانون نهب النفط العراقي

سميرة رجب - صحافية من البحرين

لطالما أكدنا أن الهدف من كل الحروب والصراعات الأمريكية وكل سياساتها الهمجية والمبتذلة في المنطقة، من أفغانستان إلى موريتانيا مروراً بالسودان والصومال، هو النفط بمنابعه ومصادره ومنافذ وخطوط وموانئ تصديره.. هذا النفط الذي سيبقى لعشرات من السنين القادمة عصب النهضة الغربية والاستعمار الغربي المهيمن على (العالم الثالث).. فها هو الاحتلال الأمريكي في العراق الذي كان يتحاشى، بل يرفض، ذكر النفط العراقي في إعلامه وخطابه السياسي الذي بدأه تمهيداً للغزو والاحتلال، وبعد أن فشلت كل الأكاذيب التي تذرع بها البيت الأبيض بدءاً بأسلحة الدمار الشامل وانتهاء بالديمقراطية، فقد انكشف هدفه الحقيقي بالدور الذي تمارسه الإدارة الأمريكية لتشريع قانون نهب النفط العراقي، حتى جاء قرارها المبطن بمنع ما يدعى (البرلمان) في العراق من التعطيل للإجازة الصيفية قبل أن يعلن موافقته على (قانون النفط) المذكور الذي تمت صياغته في أروقة البنتاجون بما يضمن السيطرة الأمريكية الكاملة على هذه الثروة العراقية قبل إعلان انسحاب قواتهم الذي بات وشيكاً، ويمكن أن يكون فجائياً وعشوائياً على خطى الهروب الأمريكي الشهير من فيتنام.
وقبل أن نبدأ في سرد تفصيلات هذا القانون سيئ السمعة، نؤكد هنا أنه في حال نجاح الإدارة الأمريكية في السيطرة على النفط العراقي فإنها لن تتوان عن التقدّم ووضع اليد على هذه الثروة في باقي دول الخليج، حيث لن تجد مقاومة تُذكر.. ولن تخلو القوة الأمريكية المتوحشة من إنشاء الآليات المطلوبة لذلك بتشريع أعراف دولية تمكنها من تحقق أهدافها، كما شرّعت (للحرب على الإرهاب) و(الحروب الاستباقية والوقائية) التي لا علاقة لها جملة وتفصيلاً بالقانون الدولي، بل تتعارض مع جميع مواثيق الأمم المتحدة.
أما قانون النفط العراقي المذكور فإنه يشرّع لأمرين هامين:
أولاً: إنهاء وجود العراق ككيان ودولة وتفتيته إلى محافظات إثنية وطائفية تدار مناطقياً وتتصارع وتتنافس للسيطرة على المزيد من آبار النفط التي يمتد بعضها على مساحة أكثر من إقليم أو محافظة عراقية، وبعضها مازال غير مكتشف.
ثانياً: سيطرة شركات النفط الأمريكية الاحتكارية العابرة للقارات على كل النفط العراقي، سواء الآبار الحالية أو التي في طريقها للإنتاج، وحتى غير المكتشفة.. وهذا ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" بتاريخ 13 مارس/آذار 2007، بقولها "لو تم اعتماد قانون النفط والغاز العراقي، فإن غالبية نفط العراق سيتحول من يد الحكومة إلى شركات النفط الدولية لجيل قادم أو أكثر..".. تنص المادتان الرابعة والتاسعة من الباب الثاني في القانون المذكور على منح المحافظات الصلاحيات المطلوبة للتوقيع على منح (تراخيص العمليات النفطية على أساس عقد تنقيب وإنتاج بين الوزارة أو الهيئة الإقليمية وشخص عراقي أو أجنبي، معنوي أو حقيقي).. ولهذه الجهة أيضاً الصلاحية على مراقبة تنفيذ هذه العقود.. أما (الهيئة الإقليمية) المذكورة في هذا النص هي ما يدعى في القانون (المجلس الاتحادي للنفط والغاز)، الذي سيُشكّل من السلطة المركزية وممثلي المحافظات و(مديرين تنفيذيين في الشركات المهمة ذات العلاقة)، أي موظفين تابعين للشركات النفطية الاحتكارية، وترجع لهذه الهيئة صلاحية قبول ورفض العقود المُبرمة..
وهكذا لن يعود هناك كيان عراقي ذو سيادة، حيث تتحكم هذه الشركات في إدارة ثروات وموارد البلاد، وخصوصاً أن (القانون)، الذي يُخَوّل الشركات المتعاقدة التحكم في مراحل إنتاج النفط وتصديره، فإنه يعطيها ضمناً الصلاحية في السيطرة على مستويات الإنتاج بإشارته نصاً إلى "الحاجة إلى وضع حدود ومستويات الإنتاج وفق أسس سليمة في كل منطقة تعاقدية للحقول المنتجة"..
وفي الجانب الآخر لا يُلزِم هذا القانون أي من هذه الشركات بتشغيل القوى العاملة العراقية أو استثمار جزء من أرباحها في الاقتصاد العراقي..
وأقبح ما في هذا (القانون) يأتي في مقدمته التي تدّعي "أن الهدف من القانون هو تحديث قطاع النفط وزيادة الإنتاج النفطي لزيادة موارد البلاد، لأجل الإسراع في الخطط التنموية وخطة إعادة إعمار العراق المدمّر التي تحتاج إلى 200 مليار دولار"، حسب تقدير (قيادة العراق الجديد).. والمهم أن كل هذا لا يمكن أن يتم في تقدير هذه القيادة إلا من خلال بيع ثروات وموارد البلاد للشركات الأجنبية..
وإذا قارنا هذا القول مع خطة الإعمار التي تم تنفيذها وإتمامها في العراق خلال عام واحد بعد الحرب عام 1991، وفي ظل الحصار، حينها نتأكد من بشاعة ما تمارسه الإدارة الأمريكية من أكاذيب للوصول إلى هدف الاستيلاء التام على النفط العراقي..
وفي هذا يقول الدكتور عبد الواحد الجصاني "إن تطوير الحقول المستغلة والحقول المكتشفة غير المستغلة لا يحتاج إلى موارد تفوق طاقة العراق على توفيرها.. تطوير الحقول ممكن أن يتم بأموال عراقية وبخبرات عراقية وبما يرفع طاقة العراق الإنتاجية إلى 6 ملايين برميل يومياً في ظرف سنتين.. وبحسب أرقام الاختصاصيين فإن تطوير هذه الحقول يحتاج إلى 20 مليار دولار بينما سيكون عائدها السنوي 70 مليار دولار سنوياً"..
فإلى متى سيستمر مسلسل الكذب هذا الذي بات يشكل أكبر تهديد للأمن القومي العربي، بل إلى متى سيستمر السكوت العربي على ما يحدث في العراق؟!.
sameera@binrajab.com


الجمعة، آب ٠٣، ٢٠٠٧

تخلّف دبلوماسية العرب

بروفيسور عبد الستار قاسم

في لقاءاتها مع إسرائيل من خلال وزيري الخارجية الأردني والمصري، تجدف الجامعة العربية بعيدا وفي زمن لم تعد فيه هذه الدبلوماسية ذات معنى حتى في معايير الاستسلام. تتهالك الجامعة العربية على طاولة التفاوض مع إسرائيل بطريقة تخلو من الاحترام الذاتي، وتجعل من مواقف الطرف الآخر أكثر صلابة وابتزازا. لا تتمسك الجامعة العربية بالمبادرة العربية، وتستجدي من إسرائيل الجلوس على الطاولة لمناقشة المبادرة.

بالنسبة لإسرائيل، هناك الآن تهديد استراتيجي لاحتكارها للهيمنة العسكرية ولوجودها، وما يشغلها ليس الدول العربية المتهالكة على التفاوض وإنما أولئك الذين يسلحون أنفسهم ويحفرون في الجبال ويستعدون لمعارك قد لا تكون بعيدة. هناك خلل واضح في معادلة القوى التقليدية في المنطقة بحيث أن إسرائيل لم تعد ذات الانتصارات المضمونة، ولم تعد تلك القوة التي ترتجف منها الأوصال. حزب الله وسوريا وإيران وحماس يشكلون الآن جبهة متراصة غير معلنة في مواجهة إسرائيل، وقد أثبتت حرب لبنان/2006 أن إسرائيل قابلة للهزيمة العسكرية.

ما يشغل بال إسرائيل الآن ليس المفاوضات مع العرب ولا حل الدولتين، وإنما مسائل الاستعداد لاستعادة قوتها وهيبتها وإبقاء كل قوى المنطقة تحت السيطرة، وبالتأكيد أمريكا مشغولة معها. إسرائيل تعي تماما أن جبهة التفاوض العربي متهالكة ولا يوجد لديها مطالب مؤرقة، ولا ضرورة للاستعجال أو تقديم تنازلات. الأولويات الإسرائيلية مختلفة الآن، وهناك حقائق موضوعية تفرض نفسها على المنطقة، ولم يعد الحوار على الطاولة هو عنوان المرحلة. أغلب الأنظمة العربية بعيدة جدا عن هذا التطور، وهي ما زالت تعيش في الماضي الذي لا يرى مستقبل العرب إلا من خلال الرضا الإسرائيلي، والجامعة العربية عبارة عن مرآة هذه الغيبوبة العربية.

إسرائيل الآن تستعمل الجامعة العربية وأنظمة عربية من أجل تعزيز التطبيع مع العرب، وتقوية المحور العربي-الإسرائيلي غير المعلن. إسرائيل تعرف ماذا تريد، وتعي بأن أغلب الأنظمة العربية لا تستحق أكثر من أن تكون مطايا نظرا لاعتمادها على غيرها في استمرارية حكمها، أما الأنظمة العربية فممزقة بين هواها تجاه إسرائيل وبين عدم انكشافها الفاضح أمام الشعوب. لا تريد الأنظمة أن تخسر إسرائيل فتضعف احتمالات بقائها في الحكم، ولا تريد أن تتهاوى بتسارع حتى لا يأتي وقت تعجز فيه قوى الحماية الخارجية عن رد أي تمرد محتمل.

يحاول من يبحث عن طاولة المفاوضات أن يجعل لنفسه هيبة من أجل أن يكون له وجود فعلي على الطاولة، وهكذا تتصرف الدول والكيانات المتصارعة عبر التاريخ الجامعة العربية ومعها أغلب الأنظمة تعمل عكس التاريخ تماما، وتعمل جاهدة على التفاوض من موقف ضعف، والأنكى أنها لا تحاول إخفاء الضعف، بل تتعمد التأكيد عليه. كان بإمكان الجامعة العربية أن تقول إن على إسرائيل أن تقبل المبادرة العربية كما هي، لكن هذا العملاق العربي يصر على أن المبادرة عبارة عن مادة للتفاوض؛ وكان بالإمكان القول بأن العرب قد قدموا آخر ما عندهم، وإن على إسرائيل أن تأتي إليهم. فهل إسرائيل بهذا الغباء لكي تقدم شيئا للعرب وهي تراهم يتذللون أمام وزيرة خارجيتها؟

ربما تسابق الجامعة العربية الزمن، وتحاول إتمام صفقة حل نهائي للقضية الفلسطينية لكي تقطع الطريق على كل قوى الممانعة العربية والإسلامية وتزيل أسباب وجودها. هناك قوى وتنظيمات وحركات مسلحة في المنطقة تهدد كلا من إسرائيل والأنظمة العربية، وترى أغلب الأنظمة أن عدم حل القضية الفلسطينية يؤدي إلى تزايد عظمة هذه القوى وتأثيرها المعنوي والعسكري على شعوب المنطقة. فإذا زالت العلة، وتمت تسوية القضية الفلسطينية فإن المعلول سيزول. هذا منطق قد يكون سليما في حالة واحدة وهي أن ترضى هذه القوى عن التسوية التي يتم التوصل إليها.

تعرف إسرائيل أن القوى التي تخشاها هي والأنظمة العربية لا تقبل بالتسويات المطروحة من اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر إلى اتفاقيات أوسلو مع السلطة الفلسطينية، واتفاقية الصلح مع الأردن. تعي إسرائيل أن أي تسوية غير مقبولة لهذه القوى لن تجلب الأمن والسلام، ومن المحتمل أن تتفاقم الأمور بالمزيد ذلك لأن تقارب الأنظمة مع إسرائيل يؤدي عادة إلى ردود فعل سلبية من قبل جهات عربية وإسلامية عديدة. وإسرائيل تشهد كيف تطورت حركات المقاومة في المنطقة تزامنا مع خطوات غير منسجمة مع تطلعات أهل المنطقة، وأن الأزمة لا تطالها هي فحسب وإنما تطال الولايات المتحدة أيضا. فهل تقدم إسرائيل على تقديم تنازلات لأنظمة عربية لا تستطيع أن تدافع عن نفسها، ولا تستطيع إقناع الشعوب العربية بمواقفها؟ ولها عبرة فيما جرى في غزة، إذ وجدت أن كل الجهود والأموال التي تم تقديمها للسلطة الفلسطينية لم تؤهل الأجهزة الأمنية الفلسطينية للصمود ساعات في وجه حماس.

ستتسلى إسرائيل بالجامعة العربية، وستعمل على الإفادة من التهالك العربي لتعزيز علاقاتها التطبيعية، لكنها لن تراهن عليها لصنع سلام حقيقي مع العرب. تجاوزت المرحلة حل الدولتين، ولم تعد المرحلة التفاوضية التي سادت عبر العشرين سنة السالفة صالحة لعبور المآزق. نجح نمط أوسلو جزئيا، لكن نجاحه لم يخل من تأثيرات جانبية تضمنت القضاء عليه؛ وهكذا هو الحال بالنسبة لمحاولات العرب استجداء إسرائيل.

ردّ الحركة العالمية لمناهضة العولمة و منتدى بيروت الاجتماعي العربي الدولي الاول على السيد طاهر الشخشير و مجلس النقباء الاردني


الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الاميركية والصهيونية

منتدى بيروت الاجتماعي العربي الدولي الاول

في ايام الوفاء للمقاومة 12\14 تموز 2007 في قصر الاونيسكو

اللقاء الشعبي الدولي لدعم المقاومة ومناهضة العولمة والهيمنة



الاخوة الاعزاء رجال الاعلام روؤساء التحرير المحترمين

تحية المقاومة الاهلية العالمية


اشارة الى ما ورد في صحيفتكم الغراء

بشان تصريحات السيد طاهر الشخشير المتعلقة بمؤتمر مناهضة العولمة ودعم المقاومة في بيروت , نرجو منكم بمقتضى العمل المهني الصحفي نشر ردنا التوضيحي في المكان نفسه في صحيفتكم الكريمة ادلى الاخ المناضل فادي ماضي رئيس الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الاميركية والصهيونية ومنسق عام منتدى بيروت الاجتماعي العربي الدولي الاول الذي رعته الحركة العالمية بالبيان الاتي:

ورد في بعض وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية في المملكة الاردنية الهاشمية بعض التصريحات والقرارات المستغربة والمستهجنة والواردة على لسان السيد طاهر الشخشير رئيس مجلس النقباء الاردني ومعها قرار خطير باسم المجلس المذكور يقاطع فيه نشاطات الحركة العالمية التي تنكبت مسؤولية الدفاع عن كل قضايا الأمة وعلى راسها قضية الشعب الفلسطيني والعراقي في كل نشاطاتها العالمية وفي كل عواصم الدنيا ضد الاحتلال الاميركي والصهيوني رافعة شعار دعم المقاومة العربية في العراق وفلسطين ولبنان واجب شرعي واخلاقي وانساني ووطني وقومي في كل المنابر والمنتديات الدولية ,متحدية كل الجبروت والطغيان الامبريالي والصهيوني دافعة اغلى الأثمان في سبيل ما تؤمن به من مواجهة للظلم والبغي والقهر والعدوان , وهي لهذه الغاية رعت اول مؤتمر عربي ودولي يعلن ولأول مرة رفضه لكافة اشكال الاحتلال والعدوان ويدعم المقاومة بكل اشكالها كارضية استراتيجية عامة ومبادئ ثابتة لكل تحركات ونشاطات الحركة العالمية , ان ما صدر من قرار نقابي باسم شعب الاردن الحر العربي بمقاطعة نشاطات الحركة العالمية وفق اجندة واملاءات المخابرات المركزية الاميركية والموساد الاسرائيلي الذين ما برحوا يعملون لاجهاض القرارات التاريخية لمنتدى بيروت الاجتماعي العربي الدولي الاول , ليس الا مشروع معادي للمقاومة وثقافتها واهلها وشعبها , وخطوة رخيصة في سياق الاستزلام والتطبيع مع دولة الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة واذعان العبيد لاسيادهم في واشنطن وتل ابيب والتي لا يمكن ان ندرجها الا في سياق ما يتعرض له مؤتمر اللقاء الشعبي الدولي لدعم المقاومة ومناهضة العولمة من سيل الافتراءات المغرضة والتدخلات الصهيونية والاميركية بهدف قتل روح الممانعة والصمود في شعبنا بعد ان تم تجاوز كل العقبات والعراقيل التي وضعتها الانظمة الاميركية والموساد الاسرائيلي والحكومة اللبنانية لمنع انعقاد المؤتمر الذي تابع اعماله وسط تاييد دولي وعربي شعبي منقطع النظير .

وقدتأكد لنا جليا مدى ضلوع طاهر الشخشير في مؤامرة خطيرة موجهة اصلا ضد الشعب الاردني العربي وحكومته ومؤوسساته وهيئاته النقابية والاهلية والمدنية ومدى ارتباطه بالاجهزة الامنية التي لفقت الكثير من الاشاعات عن المشاركين في مؤتمر الصمود والتحدي وهي نفس الاسباب التي لجأ اليها الشخشير نفسه لتبرير تصريحاته التي لا تمت الى اي حقيقة او واقع وانفرد بها نفسه من بين 236 مشارك في اعمال المؤتمر الرسمية

اننا ندعو مجلس النقباء الاردني الى مراجعة قراره والارتقاء الى مستوى المواطنية اولا لان قراره يعني الطعن بمصداقية الوفد الاردني الشريف المقاوم العربي الوطني القومي الاسلامي الذي وضع بنفسه اسس ومبادئ وثيقة نداء بيروت المقاوم وساهم في كل ما يمكنه ان يؤمن افضل السبل لدعم اهلنا وشعبنا في فلسطين والعراق

اننا نربا بانفسنا ان ننجر الى متاهات الدبلوماسية الخادعة والى المهاترات التي لا تخدم الا اعداء الأمة ونطالب الشعب الاردني بكل فئاته وشرائحه الى رفض هذا القرار المشين من مجلس نقباء الاردن ,وندعو الحكومة الاردنية الى التحقيق الفوري والعاجل في ملابسات هذه القضية التي تشكل سابقة خطيرة وطعنة في صميم العمل الشعبي العربي المشترك , ونؤكد مرة اخرى نفينا القاطع لا خوفا ولا ضعفا انما حقيقة نوردها كما هي من اننا لم نتعرض باي كلمة او اشارة سوء الى شعب الاردن وحكومته سوى اننا اوردنا في مؤتمر صحفي منع حملة الجوازات الاردنية من مواليد فلسطين المحتلة من اعطائهم تاشيرات دخول عبر السفارة اللبنانية في عمان

ولم يتم التعرض للملكة الاردنية الهاشمية لا من قريب او بعيد وان كلمة منع الوفود وردت فقط في اشارة الى سلطات الامن اللبناني وان حملة الجوازات الاردنية من مواليد فلسطين المحتلة تم منعهم من قبل السلطات اللبنانية من الدخول الى الاراضي اللبنانية وليس الاردنية كما ذكر السيد الشخشير

وكان الحري بمجلس النقباء تقصي الحقيقة قبل اتخاذه قرارا يخدم المشروع الصهيوني والاميركي في المنطقة

الا ان ثقتنا بشعب الاردن واحراره وشرفائه وابطاله اكبر من اي قرار ومن اي مجالس , وعليه فقط ومنه نستمد قوتنا وعزيمتنا وارادتنا في مقارعتنا لباطل الاحتلال والعدوان مع باقي الشعوب العربية والصديقة

المكتب الاعلامي الاقليمي بيروت 30\7\2007

هاتف :03858055\\\\01377769\\\\\\\01368238