الجمعة، تموز ٢٠، ٢٠٠٧

English Introduction to the Arab Nationalist Weblog


The Arab Nationalist Weblog is an extension of the Arab Nationalist List, a principled internet discussion group, of whose member contributions selections are published herein. To join the AN List, click here.


The main page of the AN Weblog can be found here: http://arab-nationalist.blogspot.com


مقالة و ردود عن العرب و التيّارات الفارسيّة في ايران


الردود تتبع المقالة
-لجنة الاشراف على المدوّنة
--------------------

العرب و الإيرانيين مواجهة حتمية أم أزمات مفتعلة
بقلم: محمد رياض
كاتب عربي من فلسطين يقيم في أمريكا

ما دفعني الى الكتابة حول هذا الموضوع هو هذا التزامن العبقري بين تصريحات المستشار الإعلامي لخامنائي و محرر صحيفة كيهان حسين شريعتمداري حول البحرين و ما اعتبره حقوقاًَ تاريخية لإيران فيها و بين ذكرى حرب تموز و إنتصار حزب الله الساحق على الأرض اللبنانية و كان التصريح الاول جاء ليشوش على ذكرى إنتصار تموز, حيث ينظر الكثيرون من القوميين العرب إلى الحزب بإعتباره إمتداداًَ لمشروع الهيمنة الإيراني في المنطقة العربية بينما يعتبره معظم السلفيون العرب إمتداداًَ لمشروع الهيمنة الشيعية على المنطقة. و بين هؤلاء و هؤلاء تجد من يقرون و على إستحياء أن الحزب قوة مقاومة لبنانية و عربية تقوم بدور إيجابي في إطار التصدي للكيان الصهيوني و من و رائه أمريكا و كل الغرب الطامع بإلتهام منطقتنا و تفتيتها إلى لقيمات صغيرة لا تتسبب لمن يلتهمها بعسر الهضم, ولكنهم يلومون الحزب و بإستحياء أيضاًَ لإرتباطه بنظام الملالي في إيران عقيدياًَ و مادياًَ.

و بإختصار كل ما تفعله إيران من سوء يحسب على حزب الله بشكل أو باّخر و هذا هو واقع الحال.

هذا ما نعرفه و لكن ما لا يعرفه الكثيرون منا هو كيف ينظر الإيرانيون أنفسهم لعلاقة بلادهم بحزب الله اللبناني.

أستطيع القول و من خلال قرائتي للكثير مما كتب عن إيران في الغرب و الشرق و متابعتي لما يكتبه الإيرانيون على مواقعهم الإلكترونية الصادرة بالعربية و الإنجليزية و هي كثيرة أن الإيرانيين بخصوص حزب الله ينقسمون إلى ثلاث مدارس:

المدرسة الأولى و هي مدرسة القوميين الفرس و يمثلهم العديد من الكتاب و الصحفيين و الفنانيين و الكثير من المنظمات الطلابية و حركات سياسية كحزب حركة الحرية برئاسة إبراهيم يازدي و حزب القوى القومية برئاسة عزت الله شهابي و الحركة الإيرانية الملكية أو حزب الدستوريين الإيرانيين برئاسة رضا بهلوي إبن الشاه السابق و هؤلاء بالمناسبة يعارضون النظام السياسي الديني في إيران بشدة, ترى هذه المدرسة أن حزب الله اللبناني يشكل عبئاًَ على إيران كونه يجرها إلى أن تكون طرفاًَ مباشراًَ في الصراع العربي الصهيوني الأمر الذي من وجهة نظرهم قد جلب سخط الغرب و نقمته على إيران و التي ما كان عليها أن تكون طرفاًَ في هذا الصراع بل إن الأمر يذهب ببعض هؤلاء إلى الزعم أنه لولا موقف نظام إيران الداعم لحزب الله و حماس و الجهاد المصنفيين كحركات (إرهابية) في الغرب لما كان عند الغرب مشكلة في إمتلاك إيران لقدرات نووية تماماًَ مثل باكستان و الهند و يدللون على ذلك بالقول أن من و ضع أسس البرنامج النووي الإيراني هو الشاه و بمباركة أمريكية حين لم يكن لإيران مشكلة مع الغرب و الكيان الصهيوني. أي بإختصار ترى هذه المدرسة أن العرب و خاصة حزب الله هم يورط إيران مع (إسرائيل) و الغرب و هم من جلب على إيران اللعنات و الحصار.
كذلك ترى هذه المدرسة أن النظام الديني في إيران يتصرف من منطلق ديني بحت و ضد المصلحة القومية العليا لإيران فهو يضع نفسه في مواجهة الغرب و أمريكا بالذات في العراق لاجل دعم القوى الشيعية العراقية و ضمان إستئثارهم بالحكم في صراعهم مع السنة و هو يدعم حزب الله في لبنان لأنه يمثل الشيعة في لبنان في مواجهة القوى السنية و المسيحية و هو يدعم حماس لانه و من منطلق ديني بحت لا يمكنه أن يسكت عن سيطرة اليهود على القدس الشريف.
و هذا التيار ليس له و جود رسمي داخل إيران أي أنه شبه محظور و لكن له و جود شعبي و طلابي ملحوظ و بعض رموزه من الكتاب و الصحفيين المشهورين جداًَ داخل و خارج إيران بل و يمتلك أنصار هذا التيار تسع قنوات فضائية ثمانية منها تبث من مدينة لوس أنجلوس الأمريكية و واحدة من دبي و كلها موجهة لإيران.

المدرسة الثانية و هي مدرسة الإصلاحيين الإسلاميين و هي تنقسم إلى ثلاث تيارات
أولاًَ: تيار اليسار الإسلامي و يمثله الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي و جبهة الإصلاح الإسلامية الإيرانية برئاسة أخوه محمد رضا خاتمي و حزب الثقة الوطني برئاسة مهدي كروبي و حزب العمال الإسلامي برئاسة عبد القاسم سرحادي زاده و هذا تيار يدعو إلى البعد عن المغالاة في الدين و إعطاء حريات أكبر للنساء و تحقيق قدر أكبر من العدالة الإجتماعية و الإقتراب اكثر من الغرب و محاولة الوصول إلى تفاهمات مقبولة معه و السماح للمعارضة العلمانية بالعودة لإيران و تعزيز التبادل التجاري مع الغرب الخ
و لهذا فهو ينظر إلى حزب الله و المقاومة الفلسطينية كعبء يفضل التخلص منه في إطار تفاهم معقول مع الغرب و هذا التيار يؤيد دعم السياسيين الشيعة في العراق و لكن بدون الإضطرار لخوض مواجهة عسكرية مع الغرب في هذا السبيل و هم لذلك مستعدون حتى للتخلي عن نفوذهم بالعراق مقابل تنازلات أمريكية بشأن البرنامج النووي و رفع الحصار و ضمانات بعدم الإعتداء على إيران.
ثانياًَ: تيار الإسلاميين القوميين و يمثله حزب الشباب الإيراني بزعامة مهدي اّغا علي خاني و حزب التضامن الإيراني بزعامة إبراهيم أصغر زادة و حزب بيت العمال برئاسة علي رضا محجوب و افكار هذا التيار تجمع بين فكر اليساريين الإسلاميين اعلاه و القومين الإيرانيين كما أسلفنا و هم بهذا ينظرون لحزب الله و المقاومة الفلسطينية على أنها أكثر من عبء و يستحسن التخلص منها مقابل أية تنازلات يمكن الحصول عليها من الغرب.
ثالثاًَ: تيار القوميين العلمانيين الفرس و اتباع هذا التيار هم نفسهم أتباع مدرسة القوميين الفرس بإتجاهاتها كما اسلفنا إلا أنهم يفضلون العمل ضمن تيار الإصلاحيين هذا كواجهة مرخصة و تفادياًَ لبطش السلطات حيث أن أحزابهم و حركاتهم محظورة داخل إيران كما اسلفت.
المهم لهذه المدرسة (الإصلاحيين) بتياراتها الثلاثة إنتشار و اسع في إيران و قد إستطاعت إيصال محمد خاتمي إلى الحكم و السيطرة على البرلمان طوال تسعينات القرن المنصرم إلا أنها قاطعت أنتخابات البرلمان الاخيرة و لكنها شاركت في البلديات و حصدت ما يقارب نصف عدد مقاعد البلديات في إيران.
ثالثاًَ: مدرسة المحافظيين الدينيين أو (المتشددين) كما يسميهم البعض و ينتمي لهؤلاء المرشد الأعلى خامنائي و يمثلهم حركة مهندسي المجتمع الإسلامي بزعامة محمد رضا بهونار و جمعية العلماء المجاهديين برئاسة محمد رضا مهداوي كاني و حزب التحالف الإسلامي بزعامة حبيب الله أصغرلادي. و يرى هذا التيار أن مصلحة إيران الدينية و القومية تقتضي اولاًَ دعم الشيعة في كل مكان خاصة في الدول القريبة من إيران كالعراق و لبنان و أفغانستان و ذلك للقيام بواجب إيران الديني المقدس تجاههم بإعتبارها اي إيران دولة الشيعة الوحيدة في العالم و كذلك لخلق نفوذ لإيران في هذه الدول مما يعزز من موقع إيران الإقليمي في المنطقة ناهيك عن إمكانية إستخدام هذا النفوذ كورقة رابحة في صراع إيران مع القوى العالمية الغربية سواءاًَ أن جلست إيران معهم على طاولة المفاوضات او في ميدان المواجهة.
و لذلك فهذا التيار يعتبر أن دعم حزب الله و المقاومة الفلسطينية هو واجب ديني إلى جانب كونه مصلحة إستراتيجية قومية لإيران.
و نستطيع أن نقول أن هذا التيار مع أنه يسيطر على قرارات السياسة الخارجية لإيران و الجيش إلا أنه يفتقد الحضور الشعبي و الزخم الجماهيري و الذي تتمتع به مدرستي الإصلاحيين بتياراتها و كذلك تيار القوميين الفرس.
كذلك لا يحتكر تيار المحافظيين الحكم كما يتصور البعض فهناك الكثيريين من الإصلاحيين بأطيافهم و كذلك القوميين الفرس ممن يتبوئون مناصب رفيعة و حساسة في الدولة و يساهمون بشكل مباشر او غير مباشر في صنع الكثير من القرارات الحساسة .

مما سبق يتبين الاّتي
أولاًَ: ليس الإيرانيين و لا سياسييهم على قلب واحد فيما يتعلق بحزب الله و المقاومة الفلسطينية فهنا تمتزج السياسة بالدين
ثانياًَ: لايحظى حزب الله و تليه المقاومة الفلسطينية إلا بدعم مدرسة المحافظين بينما يحظى بدعم أقل كثيراًَ من قبل الإصلاحيين و الذين لن يتوانوا عن قطع هذا الدعم في إطار تفاهمات معقولة مع الغرب كما أسلفنا و لا يحظى بأي دعم من القوميين الفرس بل يكن له هؤلاء الكره و البغض الشديدين.
ثالثاًَ: لو كان حزب الله يخدم مشروع إيراني قومي للسيطرة على المنطقة العربية لدعمه القوميون الفرس إذاًَ , حيث لا يكره هؤلاء شيئاًَ ككرههم للعرب بل و يعتبرون أن العرب عن طريق حزب الله قد ورطوا الملالي المهوسيين دينياًَ في مواجهة لا ناقة لهم فيها و لا بعير مع الغرب و (إسرائيل) كما سبق و ذكرت
رابعاًَ: خامنائي ليس مخلد و إن قضى فليس هنالك ما يضمن أن لا يصل أحد رجال الدين الإصلاحيين إلى الحكم و يتوصل إلى تفاهم ما مع امريكا و يقطع تبعاًَ لذلك صلات بلاده مع حزب الله و سيجد التأيد الشعبي الداخلي الكافي جداًَ للتغطية على هكذا خطوة بل و مباركتها.
و إذاًَ فتحالف حزب الله و إيران ليس مؤقتاًَ واّنياًَ و مصلحياًَ و حسب بل هو فعلاًَ قائم على قشه
و اخيراًَ يا عقلاء هل لنا ان نتسائل عن تلك القوة العظمى التي تقف وراء هذه الحملة العارمة التخوينية ضد حزب الله في الشارعيين العربي و الإيراني أم أنا بحاجة إلى نظارات.

--------------------------

ردّ الدكتور ابراهيم علّوش:


الأخ العزيز محمد رياض

اعتقد أن عدداً من الرسائل في اللائحة سبق أن تناولت بالتفصيل طبيعة الخريطة السياسية داخل إيران، وسبق أن تمت الإشارة أكثر من مرة بأن الفرق بين المحافظين والإصلاحيين في إيران يكمن في أن المحافظين، باختصار، يتبنون مشروعاً إمبراطورياً فارسياً مستقلاً عن الولايات المتحدة، بينما يرى الإصلاحيون أن مثل هذا المشروع مغامرة غير محسوبة وبالتالي فالأفضل هو لعب دور وكيل لأمريكا في المنطقة

وفي سياق المشروع الإمبراطوري المستقل، يحاول المحافظون على ما يبدو تحويل الامتدادات والقوى السياسية الشيعية خارج إيران إلى أدوات سياسية

ومن الطبيعي أن يرى الإصلاحيون والقوميون الفرس (الذين لا يرون تحقيق مشروعهم بغطاء إسلامي) أن دعم المقاومة في لبنان - وفلسطين بالمناسبة- عبئاً كبيراً عليهم، لا بل يشكل هذا الدعم مادة إعلامية دسمة تستخدمها المعارضة للمحافظين ضدهم في كل المحافل

ويقولون نحن أولى بهذا الدعم ولدينا أزمات اقتصادية وهم(المحافظين) ينفقون المال في الخارج الخ...

ولكن المشكلة هنا هو شعور هؤلاء بأن المشروع الإمبراطوري للمحافظين، الذي يدخل من بوابة التأويل الثوري للإسلام تارة، ومن بوابة التأويل الشيعي للإسلام طوراً، هو مشروع غير مأمون العواقب وأن الصدام الذي قد ينتج عنه مع الولايات المتحدة والكيان خطير للغاية

أي أن المشكلة بين كل هذه الأطراف الإيرانية تتعلق بالوسيلة لا بالغاية

والغاية في جميع الحالات واحدة

وهو إشبه بالفرق ما بين الليكود وحزب العمل في الكيان الصهيوني إن شئت

وكلاهما لديه مشروع هيمنة ولكن باستراتيجيات مختلفة تمام الاختلاف

ولكن المحافظين لا يستطيعون تحقيق مشروعهم بدون استمالة قلوب وعقول العرب

بينما الإصلاحيين يريدون التركيز على الشأن الداخلي وأن يتعاونوا مع الطرف الأمريكي-الصهيوني على قاعدة تقديم التنازلات له

والقوميون الفرس، على نمط الشاه، يريدون إعادة الإمبراطورية الساسانية بدون أي غطاء إسلامي وهذا نوع من الحماقة لأن عقارب التاريخ لا تعود إلى الوراء

المهم، مع كامل الاحترام، مقدمة مادتك أدناه لا تتفق مع استنتاجاتها

فشريعة مداري هو مستشار خامنئه ممثل المحافظين، وهو مسؤول سابق للمخابرات

يعني هذه ليست هفوة

والحديث هذه المرة صادر عن المحافظين الذين يفترض أنهم يودون استمالتنا

وبالمناسبة كانت مطالبة إيران بالبحرين من مقدمات الحرب العراقية-الإيرانية عندما قال رافسنجاني أن البحرين فارسية منذ ألف عام

وحزب الله محسوب على خامنئه

ومع كامل التقدير لدوره في لبنان

اعتقد أن السيد حسن نصرالله لا بد أنه يشعر بشديد الإحراج الآن من تصريحات مستشار خامنئه

وإن لم يكن يشعر بمثل هذا الإحراج، فالمشكلة أكبر في الواقع

مع التحية
أخوكم إبراهيم علوش

----------------

ردّ الأخ محمّد رياض:


الأخ العزيز إبراهيم علوش

نعم و أعتقد ان ما ذكرته أنت حول الفرق بين المحافظيين من جهة و الإصلاحيين و القوميين من جهة أخرى يوافق بل يطابق إلى حد كبير ما ذكرته أنا في مقالي غير أن كل ما هنالك انني أردت التركيز على نقتطين

أولاهما
هي عامل الهوس الديني و الذي يحرك رجال الدين المحافظين و يحدد الكثير من مواقفهم و هذا طبيعي فهم رجال دين!
و يمتزج الهوس الديني أحياناًَ بالروح القومية الفارسية و لا شك, و لذلك فالمحافظين يسعون إلى إقامة إمبراطورية شيعية عالمية تقودها إيران بالدرجة الأولى و ربما راودت فكرة إمبراطورية الفرس بعضهم غير أن المحفز القومي الفارسي ليس هو الباعث الأساسي لمشروع المحافظيين التوسعي و هذه وجهة نظري على أية حال و قد أكون مخطئاًَ.
و هذا يفسر تصريحات شريعتمداري فهو كمحافظ ينظر إلى حزب الله بإعتباره قوة شيعية ضاربة لإيران في المحيط السني و لذلك فهو لا يولي أي إهتمام لسمعة حزب الله في محيطه العربي السني فالهوس الديني أعمى بصيرة الرجل فلم يتذكر ان حزب الله قوة عربية تحتفل بإنتصارها العربي في هذه الأيام.
و لو كان المحافظون يسعون لتأسيس إمبراطورية فارسية جديدة في المنطقة و يستخدمون حزب الله كمجرد أداة لإختراق الجسد العربي كما يدعي البعض لتطلب فقه السياسة و الدهاء منهم أن لا يحرجوا أدواتهم العربية في أيام إحتفائهم بالنصر ,وهم كما نعرف عنهم (أي المحافظين ) لا ينقصهم الدهاء, غير ان القوم لا ينظرون للإمور من هذا المنظار.

و لهذا أشرت إلى تصريحات شريعتمداري و توقيتها في مقدمتي.

وثانيهما
أن الأصلاحيين و القوميين و هم يمثلون غالبية الشارع الإيراني هم الذين يرون في إيران دولة فارسية و يسعون لأن يكون لها مكان مرموق و مؤثر بين الأمم و لو بالوكالة عن الروم و لذلك فهم و بعد أن و ضعوا عامل الهوس الديني جانباًَ أدركوا أن دعم حزب الله و المقاومة الفلسطينية حماقة و مخاطرة غير محسوبة العواقب

و لذلك لا يصح إدعاء البعض منا أن حزب الله يشكل إمتداداًَ للهيمنة القومية الفارسية في منطقتنا لأن مشروع من يدعمه و يقف ورائه في إيران ديني بالدرجة الاولى بينما يعاديه القوميون الفرس لأنه لا يحقق مصلحة قومية لإيران كما يعتقدون و كما أعتقد.

يعني بإختصار حتى إتهامات السلفيين العرب لحزب الله بأنه أداة هيمنة شيعية على المنطقة بتوجيه و رئاسة إيران بإعتبارها دولة الشيعة الوحيدة في العالم هي أكثر منطقية من إتهامات القوميين للحزب بإنه أداة لهيمنة فارسية في منطقتنا.

طبعاًَ أرجو أن لا يساء فهمي فأنا لست و لم أكن و لن أكون طائفياًَ أبدا و لا أعتقد إلا أن حسن نصرالله يساير هؤلاء المهوسيين في إيران لأنه يعلم انهم ضعفاء و لن يدوموا في حكم بلدهم و أن مشروعهم تجديفي و غير قابل للتحقيق.

طبعاًَ الموضوعية تتطلب مني الإقرار بإن هناك فئة قليلة بين المحافظيين في إيران تدعم حزب الله و المقاومة الفلسطينية بشكل رئيسي من باب الواجب الديني لأنهم يقاتلون اليهود الذين إحتلوا و دنسوا المقدسات الإسلامية و هذا الفريق يستحق الإحترام.

و أخيراًَ أعتقد أن الفرق بين طرحي و طرحك (مع أنا متفقيين بنسبة 92 %) هو انك تهمل البعد الديني غير القومي في رسم إستراتيجيات النظام الإيراني أي أنك تنظر لإيران كدولة أحفاد الأكاسرة و نسيت أن من يحكم اليوم هناك هم اّيات الله الذين قضوا على اّخر الأكاسرة تمهيداًَ لرجوع المهدي إمام الزمان أوليس هذا ما تعنيه ولاية الفقيه.


لماذا سفارة "منظمة فرسان مالطا" في الأردن؟!

د. إبراهيم علوش

على موقع وزارة الخارجية الأردنية، ضمن قائمة البعثات الديبلوماسية، يجد المتصفح للموقع على البطاقة التعريفية لسفارة "منظمة فرسان مالطا" عنوانها في شارع المدينة المنورة في عمان وساعات عملها، تماماً كما على البطاقة التعريفية لأية سفارة أخرى في عمان.

ولكن "فرسان مالطا" ليسوا دولة، بل منظمة دولية تعود جذورها للقرن الحادي عشر، ثم بقايا دولة كانوا يحكمونها في مالطا بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، وأخيراً عصعوصاً تاريخياً من بقايا غزوات الفرنجة التي زعموا بأنها كانت "حملات صليبية"!

ويحمل سفير "منظمة فرسان مالطة" في الأردن صفة "مستشار عسكري"، وهو أمر غريب بالنظر إلى أن "دولة الفرسان" كما تعرف نفسها، أو "مسلك مالطا العسكري المستقل"، تقدم نفسها رسمياً كجمعية خيرية تعمل في المجال الطبي وتبرر إصرارها على إقامة علاقات ديبلوماسية بالدول بهذا الغرض، حيث يوجد لها مثلاً مستشفىً قديمٌ للولادة في مدينة بيت لحم.

ويذكر أن لفرسان مالطا تمثيلاً ديبلوماسياً في مصر منذ العام 1980، وفي لبنان وموريتانيا وأرتيريا والمغرب والسودان وتشاد وغيرها.. ويقول وليد الخازن اللبناني الأصل سفير "الفرسان" في الأردن "إن لـ«فرسان مالطا» دستورها الخاص، وجوازات سفر خاصة بها تصدرها لأعضائها، وطوابع، كما ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع 94 دولة .وأن هناك 16 دولة إسلامية وثماني دول عربية لها علاقات مع فرسان مالطا."

وقد تشكلت الجماعة في البداية كجمعية خيرية لإغاثة المرضى من الحجاج المسيحيين القادمين إلى القدس في القرن الحادي عشر قبيل غزوات الفرنجة، ولكن بسرعة بعد الاحتلال، تحولت الجماعة بقدرة قادر إلى قوة عسكرية مقاتلة، ومن ثم إلى جماعة أصولية مشعوطة منشقة عن منظمة "فرسان المعبد" التي كانوا جزءاً منها.

وبعد تحرير فلسطين وبقية بلاد الشام من الفرنجة في القرن الثالث عشر (عام 1291) انطلقت الجماعة إلى قبرص ثم إلى جزيرة رودس وواظبت على ممارسة القرصنة ضد سفن وسواحل العرب والمسلمين. وبقيت الجماعة هكذا حتى القرن السادس عشر عندما تولت جزيرة مالطا عام 1530، وهو الأمر الذي يفسر اكتسابها اسم "فرسان مالطة" المشتهرين بالإغارة على سواحل ليبيا وتونس. وقد اعُترف بهم رسمياً من قبل الفاتيكان وبعض الدول الأوروبية لتكون نهايتهم على يد نابليون، زعيم فرنسا العلماني، في نهاية القرن الثامن عشر. وعندما هُزم نابليون، لم يتمكنوا من العودة إلى حكم مالطة، وانتقل مقرهم رسمياً، بصفتهم الخيرية، إلى الفاتيكان في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، فترة الحركات الثورية في أوروبا.

وقد أثار الصحافي المعروف محمد حسنين هيكل الاهتمام بهذه الجماعة في إشارته إلى مقاطع في كتاب الأمريكي جيريمي سيكل يقول أنها تدل على علاقة وثيقة بين جماعة "فرسان مالطا" وشركة بلاك ووتر للمرتزقة التي توظف عشرات الآلاف من حول العالم لدعم قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، وقوات حلف الناتو في أفغانستان.

وعلى الرغم من أن وليد الخازن ينفي ذلك بشدة، تقول مواقع إنترنت عدة أن "فرسان مالطة" تزود شركة بلاك ووتر، وغيرها من شركات المرتزقة الدولية، بمقاتلين تحركهم الحمية الأصولية المسيحية ليستخدموا في الأماكن الخطرة التي يتردد باقي المرتزقة في دخولها، وتذكر بعض هذه المواقع أن هذه العناصر استخدمت في معركة الفلوجة في العراق عام 2004، وأنهم مسؤولون عن الكثير من الفظائع والانتهاكات التي جرت فيها.

ومن الواضح أن السجل التاريخي لهذه الجماعة على الأقل، ولو أخذنا تصريحات "سفيرها" في الأردن على محمل الجد، يدل بأنها: 1) مارست العمل العسكري على مدى قرون، 2) كانت قادرة على التحول الكامل من العمل الخيري إلى العمل العسكري وبالعكس حسب الظرف السياسي، 3) تمتعت بدعم واعتراف أوروبي للقيام بدورها في منطقة البحر المتوسط كموقع متقدم لمواجهة الدول الإسلامية، 4) تستبطن في داخلها آلية عقائدية وتنظيمية ما للاستمرار عبر عشرة قرون لا أقل! 5) يأتي تواجدها الحالي في السودان وتيمور الشرقية، بصفتها الخيرية، في سياق دعم الحركات الانفصالية هناك.

وتقول مصادر أخرى أن جد جورج بوش، بريسكوت بوش، والرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، كانا عضوين فاعلين في المنظمة، وليس من المستبعد أن يكون ضغطاً أمريكياً قد أسهم بتحقيق الاعتراف الديبلوماسي بها، ضمن رؤية "صراع الحضارات" للمحافظين الجدد! وسوف تبقى مثل هذه السفارات ضمن إرثهم الذي يخلفونه في المنطقة على شكل "خلايا نائمة". وإذا كانت الجماعة جمعية خيرية، فلمَ التمثيل الديبلوماسي الذي يعطي من يكتسبه الحصانة؟! وإذا كانت ذريعة منح الجماعة التمثيل الديبلوماسي أنها منظمة دولية، فهل يعني ذلك مثلاً أن باستطاعة تنظيم القاعدة الآن أن يقدم بدوره طلباً للحصول على سفارات تتمتع بالحصانة الديبلوماسية أيضاً؟!

أخيراً وليس أخراً، ألا يثير تاريخ مثل هذه المنظمات وسجلها أسئلة كثيرة عن ارتباطاتها وأجندتها الحقيقية وسر قوتها واستمراريتها؟! وهل تبحث هذه "السفارة بلا دولة" في بلادنا عن دولٍ تحت الرماد ما برحت حتى الآن بلا سفارة؟!


المسجد الاحمر.. دماء ، شرارة وثورة


المسجد الاحمر.. دماء ، شرارة وثورة
الهجوم وعلاقته بتقارير هيئة "راند" الامريكية
جليد نصر الجنرال هل يغطي بركان الجيش؟


محمد لافي "الجبريني"

إن وصفا دقيقا لما جرى في المسجد الاحمر بالتفاصيل المركزية فيه هو امر بالغ العبثية، في ظل سيطرة طرف واحد على ما ينشر من أخبار شحيحة، وهو ما اريد له حتى تتحقق الحماية للاهداف الرئيسية والفرعية لهذا الهجوم الدموي الذي لم يستطع تبريره إلا شركاء الجنرال مشرف بذات العبارة بشقيها المحلي والدولي.."محاربة الارهاب" و"المحافظة على سيادة الدولة" إذ ان دور الاعلام الموجه في مثل هذه الظروف هو ما يعول عليه جماهيريا بموازاة الفعل الحقيقي الذي سيكون موجها الى الخصوم تحديدا وهم هنا التيارالاسلامي الذي يشكل الاكثرية في المجتمع الباكستاني في مواجهة الاقلية العلمانية الليبرالية، وحلفها الاستراتيجي الحالي مع النظام الديكتاتوري الذي يمثله الجنرال برويز مشرف.

ثورة إسلامية، أم فوضى أمريكية؟
ورغم انتهاء المعركة فإن غبارها لم ينجل حتى الان وربما يكون بحاجة الى سنوات ليستطيع احد ما نبش بعض اسراره، التي سيكون النظام الباكستاني حريصا عليها، حرصه على وجوده على السلطة التي باتت تستنزف اسباب دعمها من الغرب الامريكي، بعد ان تنكرت للأسباب الشعبية التي فضلتها على نظام بوتوالسابق.

عملية المسجد الاحمر يتفق معظم المراقبين على فظاعتها وفظاعة نتائجها المحتملة، والغير مفهومه من برويز مشرف، الذي سيسهم بشكل اساسي في خلق لعنة لن تفارقه حتى موته، على اعتبار غياب النظرة الثاقبة التي تؤكد بجلاء قرب اندلاع ثورة اسلامية عارمة في البلاد لن تكون مريحة أبدا لمشرف وحلفاءه الداخليين والخارجيين، وهي الفوضى الخلاقة بنسختها الاسلامية هذه المرة.

وبالنظر الى الطبيعة الأيديولوجية لباكستان، نلاحظ انها من الدول الفريدة في العالم التي قامت على اساس عقائدي –الى جانب "إسرائيل"- والتي جائت ردا على شعور بالخوف من الهيمنة الهندوسية على شبه القارة الهندية فكانت إقامة دولة ذات طبيعة دينية هو الرد على ذلك. لقد وعى المؤسسون الاوائل للدولة طبيعة النفسية الباكستانية التي آمنت بأن ترابطها العقائدي أساس امنها الاجتماعي لدولة متعددة الاعراق، وان الجيش هو ضمانتها في مواجهة العداء الهندي المعلن، الذي اشتدت عدوانيته مع بروز قضية إقليم كشمير ذي الاغلبية المسلمة والصراع عليه مع باكستان التي جندت الفصائل المسلحة المقاومة لمواجهة خطر الاحتواء الهندي. ومع ذلك نجحت بعض القوى العلمانية في الامساك بزمام السلطة وتجلت في ذو الفقار بوتو الذي كانت من اهم اسباب بروزه تركيزه على تقوية الجيش في مواجهة الهند وهو من ظهرت في عهده القنبلة النووية الاسلامية، الا ان هزائمه الأخيرة امام الهنود كانت السبب الشعبي الاقوى لإلتفاف الجماهير خلف الجنرال ضياء الحق ذي النزعة الاسلامية، وهو من أسس للعلاقات الوطيدة بين المجاهدين في افغانستان، ودعم بروز القوى الاسلامية في باكستان التي أخذت تنمو بشكل جعلها القوى الرئيسية في البلاد.

الهروب الى الأمام
الصراع بين مشرف والقوى الاسلامية التي كانت ذات يوم حليفة له، لم تصل بعد الى اقصى فصولها بالمسجد الاحمر، فرغم ان القبائل التي كانت قد اعلنت التهدئة مع الحكومة في بلوشستان قد إعتبرتها لاغية، الأ أن الصراع كان قد بدا فعليا منذ الغزو الامريكي على باكستان، والذي دعمه مشرف بإنقلابه على حلفائه الاسلاميين.

الهجوم على المسجد الاحمر أراد منه مشرف ايصال رسائل في اتجاهات متعددة..
أولها. للادارة الامريكية، التي سربت غير مرة معلومات عبر وسائل الاعلام، عن نيتها تدمير مفاعلات باكستان النووية، خشية منها من وصول الجماعات الاسلامية الى الحكم، عبر الحديث عن تدريبات تقوم بها قوات كوماندوز امريكي على مواقع شبيهه بأماكن تواجد تلك المفاعلات، ومن ثم الغزل مع الهند، فأراد مشرف أن يكسب ثقة الادارة الامريكية آملا في البحث عن المزيد من الدعم بأداء المهمة عن القوات الامريكية، وحتى لا تحرجه مرة أخرى بتنفيذ عمليات مشابهة لتلك التي قامت بها في مناطق القبائل على مدى السنوات الاربع الماضية. وبطبيعة الحال فقد بات مشرف يعتمد على الولايات الامريكية في بقاءه بالسلطة وفي حال تخلت عنه فالصورة واضحة لما سيحدث له من قبل الشعب.

شعرة معاوية
الرسالة الثانية. يوجهها مشرف بطبيعة الحال الى الشعب الافغاني وأحزابه الدينية، ومفادها أنه قطع شعرة معاوية مع التنظيمات ومدارس الطالبان التي دعمتها الدولة ذات يوم، وأنه بصريح العبارة وبدون مواربة إختار الاصطفاف مع السياسة الامريكية، وهو القرار الذي لا رجعة عنه، وبمثابة الهروب الى الامام بعيدا عن الشعب الذي بدأ يجاهر بعداء راديكالي للجنرال، وهو ما ظهر بوضوح أثناء حصار المسجد وبعد تدميره واشتداد العمليات تجاه الجيش الذي تجاوز ضحاياه الخمسين خلال أيام قليلة.ومظاهرات التشييع التي لا وسيلة لمشرف للرد عليها سوى بالمزيد من القمع والقتل.

الاسلام.. الامريكي
الرسالة الثالثة. فيوجهها للشعب بعمومه، ضمن تساوق غير بريء مع تقاريرمنظمة راند الامريكية، التي شددت على فكرة محاربة الاسلام "المتطرف"، مفردة مئات الصفحات حول فكرة اعادة خلق دين اسلامي جديد يعتمد الاعتدال والطرق الصوفية الروحانية البعيد عن "المغالاة" او عن رغبة تطبيقه كنظام حياة، والخطير وما يبرز نفسه كحالة تقاطع مميز، هي تاكيداتها أن هذه عملية التغيير الفكري هذه يجب ان يكون التركيز عليها مبدأيا في اطراف العالم الاسلامي، في تلك المناطق البعيدة عن المركز والقليلة التأثر بالأفكار العربية المتطرفة، وذلك بعزله عن تلك الافكار وتعبأة فراغها بالافكار الأمريكية الجديدة، وهو بذلك يستغل التشويه الإعلامي للمحاصرين بمن فيهم الفتيات والنساء من رواد جامعة حفصة، اللواتي أصر على التذكيربتعصبهن وسذاجة تفكيرهن حين تم اختطاف بعض الصينيات العاملات في الدعارة، ومن ثم تشبيه الزعيم الهارب بالمهزوز والذي يستخدم النقاب للهروب، وهي اشارة غير بريئة تدخل في مرحلة الحرب على رموز التدين والحملة العالمية على النقاب، وتبقى تلك الفكرة عصية على التنفيذ تحديدا بعد تلك العملية التي أدت الى أثر عكسي سيكون أكثر فداحة اذا ما وصل الامتعاض الى العامل الاخطر في الموضوع وهو الجيش..

الانقلاب تحت انقاض المسجد
الجيش والمخابرات الباكستانية لا ولم يحظ يوما بثقة الادارة الامريكية، بل هو على الدوام مصدر قلقها وخوفها المستمر حتى بعد عملية المسجد الاحمر، فمعظم العمليات المشتركة مع باكستان كان نصيبها إما الفشل، وإما أن يتولاها الجيش الامريكي بنفسه ويبقي الوجود الباستاني فيها شكليا، وهو ما تؤكده تقارير عن عدم اعتماد الادارة الامريكية على تقارير باكستانية قد تساعد في القبض على قادة القاعدة لخشيتها من وجود مؤامرة تشارك فيها الاستخبارات الباكستانية، ثم مرة اخرى نستذكر العمليات في مناطق القبائل التي كانت تتم دون أدنى تعاون مع الباكستانيين،فيما نذكر ان زيارةالمسؤولين الامريكيين لا تتم كما جرت العادة بالاعتماد والتعاون مع الاجهزة الامنية في البلد المضيف، فهي في باكستان تتم بتخطيط وتنفيذ القوات الامريكية فقط، رغما عن السيادة الباكستانية وكانت زيارة كلنتون الشهيرة خير مثال على ذلك الاستهتار حين تولى امن الزيارة المخابرات الامريكية دون اي اخطار لنظيرتها الباكستانية.، مما شكل غصة في الشعورالقومي حتى الان.

حاليا فإن السوء قد نال من الجيش الباكستاني، الذي بات العديد من ضباطه يتحدثون عن عدم تأييدهم لما قام به مشرف بإستثناء ؤلائك من حزب بنازير بوتو الوحيد الذي ايد مشرف على فعلته، خصوصا أن الكثير من كبار ضباطه ذوي خلفيات اسلامية والجذور القبلية، وأي تغيير جذري في بنية الجيش غير ممكنة بهذه السهولة مما ستدعي بقائهم والبقاء على خطرهم الذي فاقمه مشرف، خاصة وان الجنرال بات تحت رحمة جيشه المعتاد على عمليات التغيير والإنقلاب، حين تمس كرامته، كما حصل مع ضياء الحق، وبعد ذلك مع حليفته الحالية بوناظير بوتو.

المسجد الاحمر سيكون علامة فارقة في التاريخ الباكستاني مهما جرت الاحداث، ومجرد وجوده في الطريق الرئيسي الذي يجب على مشرف سلوكه لقصره سيعني الكثير في المستقبل، وصيحة الشيخ عبد الرشيد غازي إمام المحاصرين المقتولين تتردد، "إنا لن نسلم أنفسنا لأننا لسنا ارهابيين، وأن دمائهم ستكون الطريق الى الثورة الاسلامية" ذلك الشعار الذي سيستلهم منه مقاتلو القبائل والمنظمات ثورتهم القادمة على برويز.

ezza3tar.spaces.live.com


الخميس، تموز ١٩، ٢٠٠٧

أبو النوف!!......... عائد إلى الضفة


أحمد عدنان الرمحي

وأخيراً قرر أمين عام الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة الانتقال إلى الضفة الغربية ليتم استخدامه من قبل العصبة المسيطرة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح كورقة للاستهلاك السياسي اليساري انسجاماً مع سجله التاريخي .. وكان ولا زال الكثيرون يعتبرون (الديمقراطية) المتحدث الرسمي لحركة فتح التي كانت تمرر عبرها بعض مشاريعها السياسية المشبوهة مثل مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية – والذي طرحه حواتمه وتنظيمه عام 1973 ..

عودة أبوالنوف اليوم تجيئ ليتم استثمارها من قبل التيار العميل في فتح فأهدافها عدة منها...

1. مباركة هيمنة فتح المستمرة على المنظمة, والبحث عن دور أو حصة داخلها
2. وتعزيز موقف عباس ,خاصة بعد الهزيمة الانتخابية أمام حماس داخل أطار أوسلو والهزيمة العسكرية الأخرى التي لحقت بفتح في غزة وذلك بكسر الحصار المفروض على السلطة تماماً كما فعلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية العميلة التي تسمي نفسها بالأنظمة المعتدلة....
3. المصادقة العملية للجبهة الديمقراطية على الميثاق الوطني الفلسطيني المعدل الذي يلغي تحرير كامل فلسطين ويرفض الكفاح المسلح , واستهداف (الاسرائيليين) و الذي كانت الديمقراطية أعلنت رفض التعديلات التي أستحدثت عليه بشكل غير قانوني وغير أخلاقي عامي 1996 و 1998
4. انتقال الجبهة الديمقراطية من تيار (فصائل التحالف الفلسطيني) – والمتمركزة بسوريا إلى تيار التسوية الموالي للولايات المتحدة والأنظمة العميلة..

والحقيقية أن حواتمه كان يندب حظه العاثر الذي منعه من الدخول الى الضفة بعد أوسلو بالرغم من تأييده وسعيه لهذا المشروع منذ زمن بعيد وبالرغم من إثارة تنظيمه زوابع رفض لأوسلو تارة ومن ثم تأييد المشروع تارة أخرى...

وقد كانت السلطات الصهيونية قد رفضت قبول حواتمة الى الضفة بعد توقيع وثيقة أوسلو وكان السبب قيام تنظيمه بعملية ميعالوت الشهيرة عام 1974 التي قام بها 3 أبطال فلسطينيين اخترقوا الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة ليصلوا الى مدرسة لتدريب الشبيبة الصهيونية بقرية ترشيحا – ميعالوت ليبقوا من فيها كرهائن.. طالبين أطلاق سراح أسرى فلسطينيين ليتم مبادلتهم.. ألا أن الكوماندوز (الصهيوني) أقتحم المكان ليفجر الفلسطينيون المبنى بمن فيه... موقعين 26 قتيلاً من الشبيبة الصهيوينة.. وكان أبوالنوف قد تبرأ مرات عديدة من مسؤوليته عن العملية بالرغم من أنه طالما تغنى بالعملية أثناء السبعينات معتبراُ إياها عملية أسطورية .. الا أنه في مطلع التسعينات تبرأ من تلك العملية وشهدائها معتبرها (إرهابية)!!.. وقد قال لي حواتمة في لقاء صحفي معه تناول العملية المذكورة :" العملية قامت بها القوات الثورية المسلحة للجبهة الديمقراطية والتي تقوم بعملياتها دون الرجوع إلى التنظيم السياسي الذي أتولاه..... ثم أضاف" لقد تحصن الخاطفون في المبنى لكن تعنت "الإسرائيليين" دفعهم لاقتحام المبنى فاضطر الخاطفون لتفجير أنفسهم فاختلط الدم العربي بالدم (الإسرائيلي) مكوناً المأساة...."
الصهاينة اليوم تغاضوا عن رفضهم دخول حواتمة وضغطوا على أهالي القتلى الذين كانوا احتجوا على عودنه , ربما لأنهم رأوا فائدة من دخوله...

يبدو أن الثوري الماوي السابق ... نايف حواتمه قرر أن يمارس أممية ثانية في الضفة معتقداً أنه يمارس الاصلاح داخل أطر منظمة التحرير المهترئة والتي لا تمثل اليوم الشعب الفلسطيني الذي اختار طريق خيار المقاومة والعودة..


--------------

يشارأيضا أن لنايف حواتمة موقفا تطبيعيّا مشينا تجاه حكومة الاحتلال العميلة في العراق

لجنة الاشراف على المدوّنة


حسنات إسرائيل لعنات


بروفيسور عبد الستار قاسم

تشهد هذه الأيام كرما صهيونيا متدفقا على بعض الفلسطينيين. قرارات إسرائيل المفعمة بما يسمى بحسن النوايا تتوالى، والوعود البراقة بكرم أكثر لا تنقطع. قررت حكومة إسرائيل الإفراج عن 250 فلسطيني تعمدت القول بأنهم من حركة فتح، وقررت إصدار عفو عن كل مطلوب لأجهزتها الأمنية مقابل تسليم سلاحه للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتتوارد الأخبار حول سماحها للسيد نايف حواتمة بالقدوم إلى فلسطين. هذا فضلا عن تنسيقها مع أمريكا والدول الأوروبية لضخ الأموال لجيوب حكومة سلام فياض.

بداية لا أظن أن هناك فلسطيني واحد يمكن أن يجادل ضد إجراءات وخطوات تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني مثل الإفراج عن المعتقلين وعبور الأموال ورفع الحواجز وعودة اللاجئين وإزالة الاستيطان. الهموم الفلسطينية كثيرة ومتنوعة وكل فلسطيني يأمل بإزالتها جميعا بحيث تصبح الحياة اعتيادية كما أن حياة شعوب الأرض اعتيادية.

إنما هذا الكرم الإسرائيلي المتواضع جدا لا يعبر عن قدرة فلسطينية على انتزاع حقوق، وإنما يتم تقديمه من أجل إذكاء الفتنة الداخلية الفلسطينية. إسرائيل لا تتخذ هذه الخطوات الكرمية من أجل الشعب الفلسطيني وإنما من أجل دعم طرف ضد آخر وفق تصريحات مسؤوليها المتتالية والتي تقول بأن اهتمام إسرائيل منصب الآن على دعم الرئيس محمود عباس. إنها تستغل الاقتتال الفلسطيني الداخلي والخلافات من أجل مزيد من التأجيج خدمة لمصالحها.

إزاء هذا الوضع، أرى أن علينا أن نفكر مليا وألا نطوع أنفسنا بدافع الحاجة أو الضرورة أو الشهوة أو الرغبة في الانتقام لسياسات إسرائيل. إسرائيل تزرع البغضاء والكراهية بين أفراد الشعب عندما تقول إنها ستفرج فقط عن معتقلين فتحاويين، أو عندما تقول إنها تعفو عن مسلحين فلسطينيين، أو تعلن أنها تسمح لحواتمة بالعودة من أجل دعم عباس. وهي أيضا تعزز الانقسام والخلافات عندما تطلب هي وأمريكا من حكومة فياض عدم صرف رواتب لمن يؤيدون حماس. إنهم يجبرون الشعب الفلسطيني على انقسام حاد مفاده بأن مهادنة إسرائيل أو الصداقة معها تأتي للشخص بالخيرات، ومعاداة إسرائيل وعدم الرغبة في التنسيق معها تؤدي إلى الجوع والعطش. إنهم يدفعون الشعب لأن ينقسم ليس حول اجتهادات سياسية وإنما حول محبة إسرائيل.

هناك عرابون لإسرائيل وأمريكا، وهم قادة وزعماء في وسائل الإعلام ولا يهمهم إن جروا الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الاقتتال والخلافات. ويبدو أنه لا يهمهم إن صنفهم التاريخ بعملاء أو جواسيس أو خونة، وأقصى ما يهمهم هو مصالحهم الشخصية. ومن الضروري ألا تدفعنا خلافاتنا الفصائلية للجري وراء هؤلاء فنخسر بالمزيد. لقد دفعنا حتى الآن ثمنا باهظا جدا لقاء نزوات وشهوات وأهواء هؤلاء الأشخاص الطارئين الذين يرفعون شعارات وطنية براقة وخداعة، ومن الأجدى أن نحصن أنفسنا في مواجهة هذا النزيف والاستنزاف. إسرائيل هي المستفيدة من كل صراعاتنا التي لا منتصر فيها، وهي التي تتلذذ على دمائنا النازفة.

فرح أناس من قبل هذا بما قدمته إسرائيل لهم لكي تجعل منهم زعماء وقادة، وكلهم في النهاية صنفهم الشعب في دائرة الخيانة. إسرائيل لا تقدم خدمات لفلسطيني لأنه وطني أو لأنه يصر على الحقوق الفلسطينية. إسرائيل لا تقدم خدمات إلا لمن يتبنى سياساتها ولديه الاستعداد لجر الشعب الفلسطيني نحو الهاوية. وربما في السابقين عبرة للحاضرين، ومن الأفضل لمن وقع فريسة للوهم أن يراجع نفسه. خدمات إسرائيل لعنات، ولا يفيدنا في النهاية سوى وحدتنا. في النهاية، يقع كل من يحصل على كرم إسرائيلي في دائرة الاتهام الشعبي والوطني.


تعليق:

في الواقع هذا يبرهن على صلاحيّة لغة القوّة و المقاومة في التعامل مع العدو الصهيوني.

فاسرائيل لم ترفع - جزئيا - الحصار عن قسم كبير من الشعب الفلسطيني الّا لاختلاق الفتنة و ضرب مقاومة الشعب كلّه. بمعنى آخر، لولا المقاومة لكان الحصار و التهجير على الشعب كلّه، كما هي السياسة و الهدف الصهيونيّين.

العظة هنا أن العدو يمسك بكل الاوراق تقريبا، لكن الورقة الوحيدة التي تستعصي عليه، و التي تقلب قواعد اللعبة، هي ارادة المقاومة. لذلك فارادة المقاومة هي الخيار العملي و الامل الوحيد.

و اللبيب بالاشارة يفهم.


حازم البقاعين


Two Palestinian joint resistance communiqués

Military Communiqué

Issued by the martyr Abu Ali Mustafa Brigades and the al-Aqsa Martyrs Brigades.

Mortar Bombardment of Erez Area.

The Martyr Abu Ali Mustafa Brigades and the al-Aqsa Martyrs Brigades declare their joint responsibility for the bombardment of the Erez area with mortar shells today, Friday, 13 july 2007 at precisely 8:50pm.

This operation is a continuation of the course of resistance and demonstrates the solidity of our ranks and the national struggle. It is part of our continuing response to the crimes that the enemy commits against our people in the Ghazza district and the West Bank and confirms that our enemy knows nothing but the language of force. It is therefore incumbent upon us to confront the enemy with all our force and with our unity and determination.

Glory to the virtuous martyrs and healing to the heroic wounded!

Freedom to our courageous prisoners and victory to the resistance!

We will surely win!

The al-Aqsa Martyrs Brigades. The Martyr Abu Ali Mustafa Brigades.

Friday, 13 July 2007.

Arabic original:
http://www.sautalkataeb.com/index.php?
ind=news&op=news_show_single&ide=10


------------ --------- --------- --------- --------- ------

Military communiqué

Issued by the Martyr Abu Ali Mustafa Brigades and the al-Qassam Brigades.

Assaulting and Disabling a Zionist Humvee at the Hawwarah Barrier.

A joint unit of fighters from the Squadron of the Martyr Bashshar al-Hanani of the Martyr Abu Ali Mustafa Brigades and of fighters from the al-Qassam Brigades carried out an attack on a Zionist vehicle – a Zionist Humvee type of jeep – using machine guns and bombs, this Friday morning, 13 July 2007, as the vehicle was passing near the Hawwarah military barrier. The gunfire lasted more than 15 minutes and left the jeep completely disabled. Our heroic cavaliers confirmed that they had inflicted casualties among the enemy forces and the enemy admitted that the jeep had been disabled.

We in the Martyr `Izz ad-Din al-Qassam Brigades and the legendary Martyr Abu Ali Mustafa Brigades pledge to God and then to the masses of our people that we will continue our attacks on the positions of the enemy and remain a shield to ward off any aggression aimed at our land and people, faithful to the blood of the martyrs who have fallen in the battles in defense of the land. We will carry on our resistance until the last soldier has left our soil.

We pledge to continue our resistance!

Glory and fidelity to the martyrs! Freedom to the prisoners!
Victory to the heroic resistance!

Homeland or death! Victory or martyrdom!

Martyr `Izz ad-Din al-Qassam Brigades. Martyr Abu Ali Mustafa Brigades.

13 July 2007

[Translation by: Muhammad Abu Nasr, member, editorial board, the Free Arab Voice. http://freearabvoice.org]

الأحد، تموز ١٥، ٢٠٠٧

اعلان طارىء: مسيرة شعبيّة مصريّة لاغاثة الفلسطينيّين العالقين على معبر رفح يوم 22 السابعة صباحا


الرجاء التوزيع على أوسع نطاق

- لجنة الاشراف على المدوّنة
لائحة القومي العربي
__________


ارجو من الاخوة مشرفى المجموعات تمرير هذه الرسالة فى كافة المجموعات و نشرها بشكل واسع


بسم الله الرحمن الرحيم

نحن مجموعة من ابناء الشعب المصرى - ناس عاديين

ّعزّ علينا ما يحدث لاخواننا الفلسطينيين العالقين على معبر رفح و قد فررنا بجهودنا الذاتية بيننا كأبناء الشعب المصرى التوجه الى رفح لمساعدة اخواننا الفلسطينيين العالقين هناك

فقد اكتفينا كلاما ووجب علينا الفعل الحق

سنقوم باذن الله بتجميع ما يمكننا تجميعة من مواد اغاثية و معونات بكافة اشكالها

سنتوجه بها الى اخواننا فى رفح باذن الله تعالى الاحد القادم 22 يوليو السابعة صباحا سنتجمع امام نقابة المحامين بالقاهرة للتوجه الى هناك

من يريد ان يساعد و يذهب معنا فاهلا و سهلا و ننتظرة بفارغ الصبر

من لا يستطيع الذهاب معنا و لكنه يريد المشاركة فى الدعم فليتصل بنا ويعطينا دعمه و نوصلة معنا

ولن تحتاجوا التأكد ان دعمكم سيصل لمستحقية فانتم تعرفون نشطاء النت و تعرفون اسماءنا جعله الله فى ميزان حسناتكم

ندعوكم لدعم مباردتنا الشعبية النابعة من وجوب وقوف الاخوة مع بعضهم البعض فلنكن كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى

اناشد الاخوة التخلى عن بعض الرفاهيات دعما لاخوانهم ومساعدتهم هم هناك الان وقد تكون انت غدا

فلتكن رسالتنا واضحة الشعب المصرى به الخير وهو لن يقف متفرجا على اخوانة بعد ان توفى 30 شخصا على المعبر ونفذت نقود الناس و هم ملقون فى الشارع بدون مأوى و لا نقود ولاحول و لا قوة الا بالله

فى انتظار ردودكم بسرعة بارك الله فيكم حتى نرتب امورنا

ايمان بدوى


تعليق:

تحية للأخت إيمان بدوي وكل من يشارك معها في مصر في هذا المبادرة الرائعة، وهي تعبر عن موقف عروبي حقيقي يستحق منا كل الدعم والمؤازرة، كل منا بقدر ما يستطيع، خاصة أعضاء اللائحة في مصر... ونتوجه للجميع بأن يشاركوا بهذه التحية الرائعة، وأهم ما فيها ليس المواد الغذائية أو المساعدات التي سيحملونها، بل الوقفة والرسالة التضامنية التي تقول في طياتها بأن روح العروبة ما زالت حية في نفس الناس ولو ماتت في نفس الأنظمة، ونتمنى على الأخوة الذاهبين إلى رفح أن يرسلوا صوراً لنشاطهم لكي يشجعوا غيرهم من نشطاء الإنترنت على القيام بمبادرات مماثلة.

مع التحية

أخوكم إبراهيم علوش

An Arab perspective on Turkey

While I consider Turkey, unlike "Israel", to be a legitimate nation, and while I condemn in the strongest terms restrictions on freedom of speech and research regarding historal events (or non-events), such as genocides, it is important to point out the following:

1- The historical truth or falsehood of any event does not depend on how this event is used later on by imperialism. I have not researched the subject thoroughly, but I am inclined to believe that the Armenian genocide is, unlike the hollowcause, not false nor exaggerated.

2- The modern Turkish state was built, in part, on the ruins and the territory of other nations usurped by the Ottomans and later by the modern Turkish nationalists. These include Arabs (including Assyrians), Kurds, Armenians, Cypriots, and Greeks.

3- Turkey is an imperialist state. Turkish nationalists have in the past and continue today to behave in an imperialist manner towards their neighbors. Not surprisingly, they have also aligned themselves with imperialism and Zionism. There are many examples of this, two of the more recent and most serious were the damming of the Euphrates and the Tigris without agreement with countries downstream, and in a very threatening manner, and, Turkey, as part of the imperialist NATO, allowed its bases to be used to bomb Iraq from 1991-2003.

4- Turkey continues to deny national and cultural identity rights of minorities, for fear of fragmentation of their artifical state, and tries to forcibly "Turkify" them.

It is to be expected that imperialism will try to make alliances against its main enemy, the Arab nation and Arab nationalism, with neighboring major nationalities such as Turkey and Iran, despite any other secondary contradictions that may exist between them. Tell me, where is the Arab nation occupying land that does not belong to it? Whereas there are Arab lands under occupation by several neighbors of the Arab nation. This was, by design and not by coincidence, the legacy of Sykes-Picot.

Having said the preceding, I do admire Mustafa Kamal Ataturk for what he attempted to do for his nation. And I do salute anti-imperialist Turkish nationalists, but they have to understand that I will never support them at my own expense. If they want my solidarity, then it must come from a position of equality, and that means recognizing what is rightfully mine. True nationalism and true anti-imperialism means recognizing other nations and their rights, and not aligning with or practicing imperialism while preaching the opposite.

Hazem al-Biqaeen

On anti-imperialism and Turkish nationalism

Prologue:

Following a series of exchanges on the Arab Nationalist List, where member John Paul Cupp posted two comments regarding anti-imperialism, "Motherland Defense", Turkish nationalism, and the Armenian genocide, and a comment by the Workers' Party of Turkey, some members of the A.N List saw fit to respond as quoted below. Dogu Perincek, chairman of the WPT, is controversial for his views doubting the Armenian genocide, and for which he was persecuted in some European countries who have laws against this kind of speech.


First comment by John Paul Cupp:

Dear all,

The Worker's Party of Turkey is one of my favorite leftist groups in the world, and one of the few that are actually relevant and willing to take on the task of building socialism from the standpoint of ANTI-IMPERIALIST MOTHERLAND DEFENSE, and not play second fiddle to the American-Zionist assaults on national pride and dignity, but at the same time have solidarity with other Third World liberation struggles and regimes, Iraq, Syria, Korea, Cuba, China, etc.

I saw some wonderful pictures of the WPT leading a pro-Iraqi resistance demo and waving the Turkish flag at the same time. Now THAT is revolutionary nationalism and internationalism and the same time.

If a picture is worth a thousand words, then this one is worth a million. The WPT is shattering the myth that only reactionary Turkish comprador "nationalism" is genuinely patriotic and willing to take on the silly little myths of the "Armenian Genocide" and the reactionary social role it plays in collusion with Zionism and Imperialism.

Progressive and revolutionary organizations and personages SHOULD get involved in the defense of Comrade Chairman Perincek, as their time allows.


Second comment by John Paul Cupp:

[Context: A.N. List member John Paul Cupp forwarded a newspaper clipping (not clear which newspaper) which shows a picture of Turkish nationalist activist, Mr. Dogu Perincek, holding up a map of the Middle East showing many existing coutries divided into smaller entities and where the borders were redrawn, to the advantage of Zionism and imperialism.]

Dear all,

I thought this was quite good for a number of reasons. First, it demonstrates the US and Zionist attempt to fragment viable nation states and then even further fragment them from there. Second, it demonstrates the viability of Turkish nationalism as a revolutionary Third World force and not simply some pigeon comprador force of the west. Third, this goes back to the point I have made repeatedly about how the best leftists and communists eventually embrace fervant nationalism.


Comment by the Workers' Party of Turkey:

Dear all,

We are very happy to see that friend John Paul shares our stance against imperialism and our motherland defense line.

Workers' Party (Turkey) will run for the general elections on 22nd of July which will be the most important elections in the history of Turkish Republic. Prime Minister Tayyip Erdoًan, who confessed that he is also co-president of Greater Middle East Project of US imperialism which has been destroying our region and aiming at redrawing the map of Middle East represents the interests of US imperialism and Sionist Israel.

We pay great importance to develop mutual relations with the other progressive, anti-imperialist forces, organizations to tackle the common enemies.

Venceremos

DENIZ YALCIN
SECRETARY OF INTERNATIONAL RELATIONS BUREAU
WORKERS' PARTY (TURKEY)



A.N. List moderators' comment:

Dear AN Members, while we welcome all cooperation with anti-imperialist and anti-Zionist forces worldwide, and appreciate everything that is done in that direction, we cannot afford to turn a blind eye to the fact that Turkey is a hegemonic state built on the ruins of other nations, and that Arabs, Kurds, and Armenians have occupied lands in Turkey. Hence, a genuine internationalist position would recognize the fact that Turkey is not a nation, or a nation-state, but a state where one nationalism dominates other nations. Furthermore, there is a long history of hegemony and occupation that Turkey practiced over surrounding lands and nations that cannot be just glossed over without appropriate recognition. It is true that imperialism is now seeking to fragment nation-states to make way for the advance of finance capital and transnational corporations. It is also true that the leadership of the Kurds has been cooperating with imperialism for that purpose. Naturally, this makes the political leadership of the Kurds in Iraq suspect. The Kurdish Workers Party in Turkey is another story of course. In that case, there is ample evidence that the Turkish state received ample military and financial support throughout the nineties from imperialism to crush the Kurds in southeastern provinces. At any rate, we emphasize the need for anti-imperialist solidarity between all peoples of the region. This, however, does not mean we can forget the millions of Arabs and tens of thousands of square kilometers of Syrian lands that the Turkish state currently occupies.

- AN Moderators.

المناضل العاشق غسان كنفاني

معاوية موسى

" لقد حاولت منذ البدء أن أستبدل الوطن بالعمل ، ثم بالعائلة ، ثم بالكلمة ، ثم بالعنف ، ثم بالمرأة وكان دائما يعوزني الانتساب الذي يهتف بنا حين نصحو في الصباح :

لك شيء في هذا العالم فقم . غسان كنفاني

ها هو شهيد الكلمة وأدب المقاومة كما هو شهيد السياسة والنضال "غسان كنفاني" يتطلع الينا بعيونه بعد 35 عاما من استشهاده يستنهضنا بعد أن ودع روايته "رجال في الشمس" عاتبا ثائرا ساخطا على الصمت في وجه الحزن والظلم والقهر والموت بقوله "لماذا لم يدقوا جدران الخزان " يدعونا في ذكراه بقوة أن نستنهض من ذاكرتنا وهج الكلمة الغاضبة والثائرة بصخب بما يليق بمرارة الحالة في زمن الخسة والردة والرجوع الى الخلف .

"غسان كنفاني" تجربة فلسطينية نادرة وعبقري لم تلده أم بعد

غسان الذي عاش قضيته حد الشهادة ، وغسان الشهيد حيث تكون الكتابة عنه ترتج لها بواطن الأبجديه ، فشهادته كانت كافيه بذاتها لتكون أبجدية تعلمنا الفصحى الأعمق ، الفصحى المدويه بالدم .

نقول لصاحب " رجال في الشمس " :

أننا تعلمنا منك فيها سيرة الوجع حين يكون الوجع نشيجا وأنها سيرة الرمل حين يكون ألأمل كيس طحين في صحراء مات فيها الفلسطيني حين ركض وراء لقمة العيش ليرمي حجرا بعد ذلك ، وهي دوما سيرة المستحيل في ركض الروح نحو فضاءات الوحشة والضياع .

لكن ما لم نتعلمه بعد يا غسان أن " غودو " العربي لم يأتي ليحمل الخزان الى آخر الأرض ليفتت جدرانه .


التوطين وحق العودة.. الى المخيم


"فتح" السمكة التي خرجت من البحر..
تل الزعتر بإنتظار نهر البارد..

محمد لافي "الجبريني"

تطوع العديد من الكتاب والمحللين في الفترة الاخيرة لطرق أبواب الكتابة الساخرة بعد ان بدا لهم وجود حدث يستجلب تجريب هذا النوع، الذي غذته بعض الرسومات الكاريكاتورية في تواءم يدل، إن على نوع مستفحل من الجهل، أو على مزيد من التواطئ، لتشكيل وجهات نظر تكون أكثر سهولة في تقبل نتائج لاحقة إن تم لها الحياة. إثر المسيرات التي قام بها أهالي مخيم نهر البارد المهجرين حين طالبوا بالعودة الى بيوتهم التي دمرها القصف المستمر من قبل الجيش اللبناني.

ولعل المراقبين جهلوا او تجاهلوا الفكرة الاساسية التي اعتمد عليها المتظاهرين الفلسطينين لرفعهم شعار حق العودة الى المخيم، الذي إرتقى تحته أول شهداءه في وجه مشروع التوطين الذي يجري طبخه على نار حامية يعتم عليها بغربال التصريحات التخديرية.

فتيل لبناني لقنبلة فلسطينية
وإن كان واضحا من إجماع التصريحات التي يطلقها اللبنانيون جميعا على رفض فكرة توطين الفلسطينيبن، لإعتبارات عامة، او خاصة بكل فريق واتجاه سياسي في لبنان –خاصة نظرية التوازن الطائفي- فإن ذلك المشروع لم يعد بمنئى عن التطبيق، برزت تجلياته على أرض الواقع، الذي يتسارع بإتجاه فوضى جورج بوش "الخلاقة" التي كانت محتملة بين الحين والآخر، لتكون البداية في فرض أمر واقع جديد، الا ان المفاجئة ائت بأن تنفيذ مشروع التوطين لن يتاخر أكثر و جاء مواكبا لفكرة "الفوضى الخلاقة" بل وسبق الذروة المتوقعة لها، ها الصيف أو الذي يليه على أبعد تقدير.

فمنذ بداية أزمة نهر البارد في العشرين من أيار الماضي، والمواقف اللبنانية غير محسومة، حتى تصريحات زعيم حزب الله حسن نصرالله بإعتبار المخيم الى جانب الجيش اللبناني من الخطوط الحمراء التي لا يجوز تجاوزها، بقيت في إطار الكلمة التي تعبر عن ثوابت حزب الله فقط دون تدخل مادي. ومع علمنا ان السياسة لا تعترف بالمبادئ، فلا مجال للشك أن كل الفرقاء اللبنانيين إختاروا أن يغرق الجيش في وحل هذا المستنقع وحده، والاستعداد بصمت للمرحلة المقبلة في أثناء مراقبة ما ستتمخض عنه قرارات السلطة (الآذارية)، التي تحاول إنتاج مشاريع فوضوية فلسطينية في لبنان تعطي المزيد من الذرائع، وتجبر الفصائل الفلسطينية على التخلي عن فكرة الحياد في الصراع اللبناني، عبر زجها في هذا الصراع، الذي كان أول من ارتضى الدخول فيه( فتح سلطان ابو العينين وعباس زكي)، حين لم تكتفي بتبرير ما يقوم به الجيش في المخيم من قتل وتشريد، بل و تنطعت للقيام بدور الشرطي داخل المخيمات، الامر الذي لا نتائج له سوى زج الفلسطينين في أتون الصراع اللبناني المسعر بأياد خارجية، وتخيلات وآمال تغذيها تيارات لبنانية عن إعادة النفوذ الفتحاوي الذي اضمحل داخل المخيمات، بعد سيطرة التيار الامريكي على الحركة إثر إستشهاد زعيمها التاريخي ياسر عرفات.

قاعدة امريكية مكان المخيم، بالقرب من سوريا!
وبالعودة الى ما يجري داخل الخيم منذ حوالي الشهرين، ويجري التعتيم عليه بشدة، فإن المعلومات الواردة من مصادر هناك تقول أن ما ينوف عن 80% من مباني المخيم قد دمرت بذريعة "فتح الاسلام" التي تؤكد بإستمرار أنها زجت في قتال لا مناص منه سوى الموت ، بإنتظار "السحق" الذي يتوعد به الجيش اللبناني المخيم -غير المعترف به من قبل الانوروا – في نسخة معادة أكثر تحديثا لما تم في 76 حين تم محو مخيمات تل الزعتر وضبية عن الخارطة، ودارت شبهات حول تواطؤ فصائلي لتنظيف المنطقة المسيحية من الوجود الفلسطيني، وهي إشارة تستحق التوقف عندها من قبل القارئ!!

ولا تبدو من نية لوقف هذه الحرب الا بتحقيق الهدف النهائي وهو تفريغ المخيم نهائيا، تدميره، ومن ثم إزالته عن الوجود وضمه الى الاراض القريبة المخصصة لبناء قاعدة عسكرية أمريكية تكون قريبة من الحدود السورية التي لا تبعد أكثر من 15كم وفق مصادر لبنانية.

وفي ذات السياق كان أمين سر منسقية حق العودة ورفض التوطين خالد الرواس قد كشف لصحيفة "الانتقاد" اللبنانية "أن هناك أفكاراً طرحت على بعض الفصائل الفلسطينية تتعلق باستبدال أرض مخيم نهر البارد بقطعة ارض خارج المخيم، وتحديداً في منطقة عكار بالقرب من مخيم البداوي، لكي ينتفي معها عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى المخيم مجدداً"، والغرض من وراء ذلك برأي الرواس "غايات سياسية خطيرة هدفها إفراغ مخيم البارد تمهيداً للإطاحة به وتدميره وإزالته عن الخريطة الجغرافية، وربطه بالمشروع الذي نسمع به وهو استحداث قاعدة عسكرية أميركية ومطار في القليعات بحيث يكون مخيم نهر البارد أو المنطقة التي يقع عليها المخيم امتداداً لهذا المطار المفترض".

ويضيف الرواس هنا "إن استحداث أي قاعدة عسكرية يحتاج إلى ذرائع ومبرارات أميركية كما هو حاصل في أفغانستان والعراق، وبالتالي فإن الإدارة الأميركية سوف لن تألو جهدا في خلق جو من التوتر الأمني على الساحة الداخلية ينبع مما يسمى التنظيمات الأصولية، وذلك بحجة محاربة الإرهاب

ولعل الخطورة تكمن هنا برأي الرواس "في كون هذه الأفكار طرحت من قبل بعض فريق السلطة، وتحديدا قوى بارزة في الساحة السنية، وذلك تطبيقاً للمشروع الأميركي الإسرائيلي، على اعتبار أن إزالة أحد المخيمات من الوجود تعني فقدان الرمزية التي على أساسها ارتبط اللاجئون الفلسطينيون بالعودة إلى ديارهم".

رأس العودة المطلوب
إذن فقاعدة توطين "اللاجئين" الفلسطينيين تبق هي حجر الاساس فيما يجري من أحداث، ربما متفوقة حتى على مشروع نزح سلاح حزب الله، أو إقصاء النفوذ السوري والايراني في لبنان، فالاستراتيجيا الامريكية تعي تماما أن الوجود السياسي لأي طرف معاد، يظل من السهولة بمكان زواله أو تغيره، طبقا لمستجدات عالية اخرى، فيما الوجود الكينوني "الجيوسياسي –الذي تمثله المخيمات الفلسطينية بطيبيعة الحال- هو العائق الاساسي في وجه تنفيذ المشروعات الكبرى، وعلى رأسها ما تسميه "الشرق الاوسط الجديد"، وتعيدنا نظرة خلفية الى التاريخ الى قناعة بسهولة إحداث التغيير السياسي، حين تمكنت السياسة الغربية من جر منظمة التحرير الى شعار الممثل الوحيد، ومن ثم الاستفراد بها في المحافل السياسية والميادين العسكرية، لتترك الفلسطينين خالي الوفاض من القيادات الثابتة.

إن ما يجري الان من دماء في مخيمات شمال لبنان، وما يتم بصمت وتواطئ في الجنوب والوسط يدل بيقين، أن لا طرف سياسي يمكن ان يعول عليه الفلسطينيون، الذين ينظر لهم دائما على اعتبارهم ورقة يمككن اللعب بها في الظروف الدقيقة، الا أن ما لينظر اليه بجدية هو حقيقة ان دخول الفلسطنيين هناك في الصراع، لن تكون عواقبه مفيدة لأي من الاطراف سوى الخارجية، التي بات يحلو لها اللعب بنظريات "الحزام القاعدي" الجهادي، المهدد للأنظمة العربية، والحجة التي تساعد المنتفعين وأصحاب رؤوس الاموال الليبرالية المرتبطة بالغرب الأقصى.


وبذلك ينتقل مشروع التوطين الى المرحلة التالية، التي تشمل المزيد من التضييق على الفلسطيين لتقبل أي حل تقدمه الدول الغربية، كالتوطين، بما يتضمن.. هجرة، او جوازات سفر فلسطينية مع حقوق كاملة وهو ما يجري الان لآهلي نهر البارد كما قال الرواس عبر اعطائهم حق التملك في عكار.