الأحد، تموز ٢٢، ٢٠٠٧

في النقاش الدائر حول اصدار بيان باسم اللائحة عن العالقين على معبر رفح


الاخوة الاعزاء
إصدار بيان حول ما يجري في معبر رفح لا يسمن من جوع ولا يؤمن من خوف. مسؤولية السلطة والنظام المصري وامريكا واسرائيل عما يجري يعرفه حتى الاطفال من أبناء شعبنا. أخشى أن يكون إصدار البيان نوع من رفع العتب او التنفيس عن الاحتقان الذي نشعر به جميعا ومحاولة منا للهرب من تأنيب الضمير وفي جميع الحالات لن يجدي نفعا ولن يغير في الواقع شيء. اقترح أن نبادر بتنظيم مظاهرات شعبية صاخبة في جميع الاماكن المتاحة، في القاهرة والقدس وعمان وبيروت ودمشق ولندن وواشنطن وغيرها يجب على هذه المظاهرات ان تكون ضد الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجميع المؤسسات الدولية التي يتراوح موقفها بين المتفرج والمشارك في هذه الجريمة. يجب ألا تقتصر مطالبنا بفتح معبر رفح بل المطالبة بإزالته وفتح الحدود على طولها بين فلسطين ومصر

- علي (لم يتسنّ التعرّف على اسم الكاتب الكامل عند النشر، و سيتم التحقّق و التصحيح في وقت لاحق. - لجنة الاشراف على المدوّنة)


ردّ د. ابراهيم علّوش:


أخي العزيز،

يمكن أن يقول البعض أن المظاهرات أيضاً لا تجدي نفعاً

وأن المطلوب هو تخفيف المعاناة هنا والآن

ولكن الحقيقة هي أن لا حلول سحرية لمشاكلنا
وأن مشكلتنا سياسية لا إنسانية، وأن حلها بالعمل الجماعي المنظم لا بالعمل الخيري

وأن علينا أن نمارس العمل التراكمي ولا عصا سحرية أو صلاح الدين ينقذنا في غفلة من الزمن

البيان، كالمظاهرة، يعبر عن موقف شعبي، ويمثل مطالب محددة، وعندما يطالب البيان بتحرك شعبي مصري، وبحق المقاومة بفتح المعبر بالقوة، فإنه يصبح بدوره حجراً صغيراً في جدار العمل المقاوم

وإذا كان البيان جزءاً من سلسلة من الأعمال، مثل رحلة أخوتنا الى العريش اليوم للتضامن مع المحاصرين، وربما من أعمال أخرى لاحقة، فإن البيان يأخذ حجمه الطبيعي في مكانه المناسب ما بين لا شيء وكل شيء

اعتقد أن النقاش والحوار الدائر على اللائحة الآن حول معبر رفح هو بحد ذاته شيء ما

وكان يمكن أن تمر القصة مرور الكرام كغيرها

ونحن لن نوهم أنفسنا أن ما نقوم به سيغير العالم اليوم

ولكنها خطوة

والرحلة طوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووويلة

: )

مع التحية
أخوكم إبراهيم علوش


تعقيب على سلسلة "لماذا يقضّ الاسلام مضاجعهم"؟


أخي العزيز جداًَ إبراهيم علوش

أنا و الله أوافقك في كل كلمة قلتها في ردك و فعلاًَ شافيز أفضل من معظم زعماء التيارات الدينية (و بالمناسبة التقسيم في الإسلام الثوري ليس بين مؤمن و كافر بل بين حق و باطل يعني شافيز و جيفارا أخوة لنا حسب مفهوم الإسلام الثوري بينما شيخ الأزهر عدو) و أعرف طبعاًَ أن أمريكا و الغرب لا يهمهم أي دين و لا يحرك إسلام العبادات مهما كثرت و الألبسة مهما قصرت فيهم شعرة. و انهم يريدون بلادنا لأجل ثرواتنا و موقعنا الإستراتيجي و للحيلولة دون قيام الوحدة العربية و التي هي الخطر الأعظم عليهم.

و لم أقصد الإساءة لأحد أو الإنتقاص من نضال و كفاح أحد و كل الإحترام و التقدير للمناضلين و الشهداء من كل التيارات و الأطياف الشيوعية و الإشتراكية و القومية و اليسارية...و لذلك فأنا أعتذر جداًَ إن فهم من مقالي غير ذلك.

و طبعاًَ يا أخ إبراهيم إذا تخلى الإسلام الثوري عن برنامجه السياسي و الإجتماعي فلن يظل حينها إسلاماًَ ثورياًَ و أنا بالمناسبة لست (شيخاًَ) ولا متديناًَ بالمعنى التقليدي و أعتبر نفسي قومي عربي ذو أيديولوجية يسارية-إسلامية

حقيقة كل ما أردت ان أؤكد عليه في مقالي هو التالي:

1. أن الإسلام الثوري التحرري هو الوجه الحقيقي للإسلام

2.ان المؤسسة الدينية الرسمية (السنية و الشيعية) تقوم بإنتاج و تسويق إسلام اّخر لا علاقه له بالإسلام المحمدي, يعني مثلاًَ تفتي المؤسسة الدينية السعودية أن قيادة المرأة للسيارة حرام بينما كانت المرأة في صدر الإسلام تقود الجيوش و تشارك في القتال مع الرجال. في عهد عمر بن الخطاب كانت رئيسة الحسبة إمرأة يعني (وزيرة الداخلية) بينما لا يسمح لها بحمل بطاقة شخصية في السعودية اليوم و كذلك القراّن و بصريح النص يأمر بجهاد من يهاجم الأرض و الديار بينما تفتي المرجعية الشيعية و بعض غلماء الدين السني بحرمة قتال الغزاة في العراق و في هذا مخالفة صريحية لنص القراّن. و لهذا فعندما بعث قيصر الروم برسالة لمعاوية بن ابي سفيان يعرض عليه فيها مساعدته عسكرياًَ ضد علي بن أبي طالب و هو في ذروة نزاعه العسكري معه و قد كان معاوية في موضع ضعف وقتها, كان رد معاوية كالتالي : (و الله لأن وطئت أقدام جندك أرضنا لأنزل عن هذا الأمر(الخلافة) لإبن عمي علي و لتجدني أقاتلك جندياًَ تحت رايته)
يعني حتى معاوية لم يجرؤ على التحالف مع الأجنبي ضد علي لأنه يعلم أن في هذا هلاكه و بيد شعبه حيث أن الناس في ذلك الزمان كانت تفهم الإسلام بصورة أفضل.

3.أن الإسلام الثوري الحقيقي هو اكثر أيديولوجية ممكن أن تنجح و تنتج في مجتمعنا العربي لأنها (منتج عربي فاخر) في الأصل و نحن عندنا في الأسلام الثوري كل الأفكار التقدمية التحررية الموجودة في الأيديولوجيات الأخرى كحقوق المواطنة للجميع بكافة إعتقاداتهم و مبادئ تاميم مصادر الثروة القومية الاساسية و مناهضة الإستعمار و الإقرار بحرية الكفر و الإيمان لإفراد المجتمع و حتى حق الإلحاد مكفول في الإسلام للجميع. فإذا كان عندنا الوعاء الفكري و التراث الثقافي و التاريخي المنبثق عنه و الملهم لنا فلماذا نستورد إذاًَ.

4. يحاول الغرب و بالتعاون مع المؤسسة الدينية الرسمية إنتاج إسلام أمريكي ليحل محل الإسلام الثوري. و الإسلام الامريكي هو إسلام صلاة و صوم و حجاب و خمار و لحية و مسواك و رضاعة للكبير و زواج مسيار و دعارة مقنعة هذا الإسلام يقول أن الجنة للفقراء المظلومين ولذلك عليهم أن يتركوا الأرض للأغنياء الظالمين و بإختصار هو إسلام مسخرة و الإلحاد قطعاًَ أفضل منه. و بالمناسبة الأسلام الثوري يعادي الإسلام الرجعي مثلما يعادي الإمبريالية و الإستعمار.

5. الأعداء لا يخفون توجههم الديني و أنا أعلم أنهم لا دينيين و منافقين و لكنهم يستخدمون الدين لشرعنة جرائمهم و جلب التأييد فالمجرم بوش و السفاح تشيني أعضاء في منظمة فرسان مالطا الصليبية و بوش يعلن أن الحرب في أفغانستان و العراق هي حملة صليبية و الصهيونية العالمية بنت أيديولوجيتها على أساس أساطير توراتية و الفرنسيين حينما أحتلوا سوريا ذهبوا إى قبر صلاح الدين و قالوا له ها قد عدنا ياصاح الدين و الشواهد كثيرة جداًَ.

و أخيراًَ الأحترام و التحية لكل المناضليين على إختلاف توجهاتهم

أخوكم

محمد رياض

رابط النقاش السابق هنا



السبت، تموز ٢١، ٢٠٠٧

تفاصيل الرحلة المصريّة الى رفح لاغاثة الاخوة الفلسطينيّين العالقين، و التي ستكون يوم الاحد السابعة صباحا


بسم الله الرحمن الرحيم

اولا اشكر كل الاخوة الاعزاء الذين سارعوا بالاستجابة لدعوتنا
للتوجه للعريش و رفح باسم الشعب المصرى لمساعدة اخواننا الفلسطينيين العالقين على المعبر

احب ان اوضح ان حملتنا انسانية بحتة هدفها دعم اخواننا العالقين نفسيا و معنويا
و مساعدتهم بما نحمل من مواد اغاثة عاجلة


تفاصيل الرحلة بإذن الله

ان شاء الله موعدنا للتجمع امام نقابة المحامين بالقاهرة
السابعة صباحا - لو قبلها بقليل يكون افضل - يوم الاحد 22 يوليو
من لديه اى مواد تموينية و اغاثية يمكنه ان يسلمها لنا الاحد صباحا ان شاء الله

سننطلق من امام النقابة الساعة السابعة و الربع باذن الله
سنركب مواصلات عامة حيث لا توجد معنا اى باصات خاصة

كيفية السفر

يوجد اتوبيس يتوجه للعريش فى السابعة و النصف صباحا
و الثامنة صباحا من موقف الترجمان
يجب ان تحجز قبلها بيوم على الاقل
توجد عربات مرسيدس تتوجهه للعريش من موقف
محطة المرج الجديدة - اخر محطات مترو الانفاق
على من سيتوجة معنا للعريش ان يختار الوسيلة التى يريد
و سنتجمع فى العريش كلنا و نكون على اتصال باذن الله

من يريد الذهاب معنا عليه الارسال لنا لنعرف العدد و يؤكد لنا
ولاننا سنحجز لبعض الاخوة ان شاء الله

واشكر الاخوة الذين ارسلوا يستفسرون عن كل شئ
جزاهم الله كل خير

لمن يريد اي استفسار عن اى شئ
يرسل لى على ايميلى الخاص و ليس على المجموعات
maryam_maryam24@yahoo.com
ارجو من الاخوة عدم حذف ايميلى او ارقام التليفونات حتى نسهل التواصل مع الناس
وللمتابعة من الان و اثناء الرحلة وللاستفسار يمكنكم الاتصال
بايّة من هذه الارقام
0122504611
0126675571
0105810225

كل كلمات الشكر تعجز عن شكركم
بارك الله فيكم و جزاكم كل خير
دعواتكم

ايمان بدوي

لا اله الا الله عدد ما كان وعدد ما يكون و عدد الحركات و السكون


رابط الاعلان الأوّل
http://arab-nationalist.blogspot.com/2007/07/22.html

لماذا يقض الإسلام مضاجعهم

يتبع المقال ردّ للأخ ابراهيم علّوش أدناه

- لجنة الاشراف على المدوّنة
______________


بقلم: محمد رياض

لا يخيف الغرب و كل طواغيت البشر شيء مثل الإسلام الثوري الصحيح, فالإسلام هو القوة الخارقة الوحيدة القادرة على توحيد العرب و تفعيلهم وإعادة إحياء إمبراطوريتهم من جديد و كل ما عداه من أيديولوجيات و افكار لا تساوي ثمن الورق الذي تكتب عليه و مقدر لها الفشل المحتوم لإنها ببساطة اجنبية مستوردة و غير قابلة للنمو في صحرائنا العربية.
و أنا لا اتحدث عن إسلام الدشاديش القصيرة و البراقع السميكة فلست إلا جاهلاًَ بعلوم الاقمشة و التفصيل و كذلك لا أقصد بحديثي إسلام رضاعة الصغير و الكبير فانا لا أحب الحليب و كل منتجاته و لا أفهم كذلك ما يعنيه عمرو خالد بدعوات التعايش و السلام فقد علموني في كلية القانون أن التعايش مع المجرمين و القتلة حماقة بل جنون. و بسبب قلة أدبي و ضعف إيماني لا أقلد مرجعاًَ و لا شيخاًَ و لا عالماًَ و لا فقيهاًَ و لا أي ( معصوم). فكل هذه الأنواع المستحدثة من الإسلامات و الألهة لا تروق لي. و قد صدق فعلاًَ من سمى هذه الأديان (بالأفيون).
و لكني أعرف إسلاماًَ اّخر جاء به محمداًَ عليه السلام راعي الغنم المدقع بالفقر والذي كان مثلي لا يفهم بالأقمشة و بأنواعها و لم يكن بأناقة عمرو خالد و أبهته طبعاًَ و لم تكن عنده حوزة و مجامع فقهية و مقرات و سيارات و مواكب و أموال و غيرها من المترفات مما عند مولانا فلان وسماحة فلان و السيد فلان و التي لو أطلعت عليها باريس هلتون لماتت حسداًَ و قهراًَ لأنها ستعرف عندها كم هي فقيرة و مسكينة.
و لكن محمداًَ الفقير خرج لقومه ليعلمهم" أن لا فضل لأحدهم على الاّخر إلا بالتقوى و أنهم كلهم من اّدم و اّدم خلق من تراب". نزل هذا الأمي من غار حراء ليقول لزعماء قريش و مترفيها "أن للفقراء حق في أموال الأغنياء" حق و ليس صدقة و كان يعلن بين الناس "أن ليس منا من بات و جاره جائع" "وان أعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر". و طبعاًَ لم يرق هذا الطرح لزعماء قريش و مترفيها و لكنه و جد قبولاًَ كبيراًَ بين العبيد و الفقراء و المحرومين منهم.
أعلم كذلك أن هؤلاء العبيد و الفقراء تحولوا و خلال مدة قصيرة جداًَ إلى فلاسفة يعلمون البشرية كيف يكون الحاكم مسؤلاًَ أمام رعيته و كيف يسري القانون على الكبير و الصغير و كيف يكون نظام التكافل الإجتماعي و كيف تصبح القوة ضماناًَ لحماية الحق.
أعلم أن هذه الروح و تلك التعاليم لم توحد العرب فحسب بل صنعت منهم مقاتلين يعشقون الموت و أطقت عنانهم ليسحقوا إمبراطوريتي الروم و الفرس و تستحضرني هنا قصة الصحابي غير المتحضر ابداًَ و الذي أصر ألا يدخل على كسرى في ديوانه إلا برفقة جمله حيث لم يتعود هذا البدوي أن يفارق جمله أبدا , وكان أن دخل مع الجمل ولم يخلع نعله فوق السجاد الأعجمي الفاخر و كسرى و الامراء تنظر بدهشة و هم الذين تعودوا ان يسجد لهم الناس إجلالاًَ و تعظيما, ثم يبادره كسرى بالسؤال لماذا جئتم لبلادنا و ماذا تريدون ان كنتم تريدون مالاًَ أعطيناكم و إن كنتم جوعى أطعمناكم, و هنا ينظر إليه الصحابي غير المتحضر بإحتقار و يقول له "جئنا لنخلص العباد من عبادة العباد" و يخرج, ليقول كسرى لمن حوله "هؤلاء قوم لا يغلبون". جملة الصحابي غير المتحضر تلخص رسالة الإسلام الثوري الحق لقوم يعقلون.
من بين هؤلاء غير المتحضرين خرج الخليفة عمر بن الخطاب و الذي علمه نبيه محمد أن التعليم و العلاج و نفقة كبار السن و الغير قادريين على العمل هي وظيفة من وظائف الدولة وواجب من واجباتها تجاه مواطنيها و أن مهمة جهاز المخابرات المركزي الرئيسية هي تفقد أحوال الرعية و معرفة المريض الذي يحتاج إلى علاج و الجائع المحتاج لما يسد جوعه و العاجز الذي يحتاج من يأخذ بيده لقضاء حاجته.
علم محمد هؤلاء الغير متحضرين ان ثروات البلاد القومية هي ملك عام و لا يجوز ان تكون ملكية خاصة لأحد( الناس شركاء في ثلاث :في الماء و الكلأ والنار) . كذلك فدين محمد هو الدين الاوحد في التاريخ الذي شرع القتال لدفع الظلم و إستعادة الحقوق (أذن للذين يقاتلون بإنهم ظلموا و ان الله على نصرهم لقدير).
علمهم محمد ان الفرقة حرام و النعرة القبلية حرام و الحدود و المعابر (ومنها معبر رفح) حرام و انهم (أمة واحدة) و لا يجوز أن يمر عليها أكثر من ثلاثة أيام بدون أن تتوحد على رئيس واحد تتبعه كل الامة اي أنها امة لا يجوز لها إلا أن تكون ذات سلطة مركزية واحدة.
بربكم لو جاء أحدهم في زماننا هذا بمثل هذه الأفكار أما كنا سنسميه تقدمي!.
و محمد هذا لم يكن عنصرياًَ و لا متعصباًَ ابداًَ فقد إنضم لدعوته الثوريون من كل ارجاء الأرض و أصبحوا من صحابته المقربين, صهيب الرومي وبلال الحبشي و سلمان الفارسي, و قد أقر بالحرية الدينية و العقائدية للجميع بإعتبارهم مواطنين متساويين في الحقوق و الواجبات (لاإكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) و معاهدة المواطنة في المدينة مع اليهود قبل أن يغدروا و العهدة العمرية في القدس خير دليل.
و طوال التاريخ و مع أن الإلتزام بهذه التعاليم كان في صعود وهبوط ومع أن الأمة أبتليت بقياصرة و أكاسرة من جلدتنا أستعبدوا الناس إلا ان كل مؤرخ منصف يعلم علم اليقين أن روح الإسلام كانت دوماًَ القوة الوحيدة التي إستطاعت أن توحد العرب كلما تفرقوا كما في تجارب نور الدين زنكي و صلاح الدين الأيوبي و يوسف بن تاشفين (دولة المرابطيين) في بلاد المغرب العربي و ان أية أرض أغتصبت من العرب لم ترجع و أن أي إنتصار رئيسي على أعداء الأمة لم يكن ليحدث بغير روح الإسلام العبقرية و ما تصنعه في نفوس العرب. و اليرموك, القادسية, حطين, عين جالوت أمثلة. التاريخ المنصف يذكر مثلاًَ أن مصر كانت ستضيع حين غزاها لويس التاسع ملك فرنسا في الحملة الصليبية الثالثة و أن المماليك لم يكن عندهم جيش و لا ما يحزنون, حتى خرج الشيخ الأزهري العز بن عبد السلام ليخطب في الناس محفزاًَ إياهم على الجهاد و الأستشهاد حتى خرجت القاهرة ورائه عن بكرة ابيها إلى دمياط و ألحقت بالفرنسيين هزيمة فادحة و أسرت ملكهم لويس.
و في التاريخ الحديث نسبياَ ًكانت كل الثورات الكبرى إسلامية. عبد القادر الجزائري (الجزائر), عمر المختار(ليبيا), المهدي(السودان), عز الدين القسام(فلسطين)....و في ايامنا هذه و بعد إنحسار مؤقت في منتصف القرن المنصرم عادت الصورة لطبيعتها و التي كانت عليها منذ ألف و أربعمائة عام و رجع الإسلام ليكون العامل الحاسم و المسيطر و المحرك الأول في الشارع العربي. و من يظن غير ذلك فهو متوهم مسكين.
و لكن الغرب يفهم هذا جيداًَ و مؤسساتهم و مراكز دراساتهم تحذر من خطر عودة الإسلام الثوري ليوحد العرب من جديد
و لهذا فهم يعمدون إلى تفتيت الإسلام من الداخل و تشتيته إلى مذاهب و مدارس شتى و إثارة النعرات و الأحقاد بين أتباعه و كذلك يعمدون إلى توظيف إمعات و خون في مراكز دينية رسمية حساسة ليقوم هؤلاء بوهب البركة و صكوك الغفران للحاكم و زمرته فيحللون الفرقة و يباركون الحدود و يفتون بالسلام و التعايش و يا ليتهم يكتفون بذلك بل و يعملون على تحويل الدين الإسلامي إلى مسخرة بين الامم أولم تلاحظوا أنه كلما حلت مصيبة بالأمة خرج أحد أعلام المؤسسة الدينية الرسمية بفتوى مثيرة للجدل تستند إلى حديث موضوع رواه مفجوع.
و الاّن هل عرفتم لماذا لا أطيق سماحتهم...لأنهم و ببساطة يقفون سداًَ بيننا نحن الجماهير و بين دين محمد.
و هل عرفتم لماذا يقض دين راعي الغنم مضاجع الظلمة و الطواغيت (المتحضرين)....لأنه و ببساطة حين يرجع سيذهبون....

-------------------

الردّ:


أخي العزيز محمد رياض

تحية طيبة لكل من اتبع نهج المقاومة ومحاربة الظلم من القوى والشخصيات الإسلامية والوطنية والقومية واليسارية.

أما بعد، وبالرغم من أهمية التأويل الثوري للإسلام في تعبئة وتحريض قطاعات كبيرة من شعبنا، ودور الإسلام الذي لا ينكر في تحريك النزعة الاستشهادية، الكارهة للدنيا، في صفوف شبابنا العربي، فإن طرح القضية باعتبارها قضية دينية، وباعتبار الغرب يحارب ديناً بعينه، فوق وغير المصالح والاستراتيجيات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، يحتمل قدراً من عدم الدقة وضياع البوصلة.

ولنلاحظ مجدداً أن الغرب، الذي يعبر في النهاية عن نخب تحكم وتسير النظام الإمبريالي العالمي، لا يعادي الدين عندما يخدم مصالحه.

والدلائل على هذا أكثر من أن تعد أو أن تحصى. من التحالف الذي أقامه مع المجاهدين الأفغان ضد الاتحاد السوفياتي إلسابق إلى تسهيل حركة الإسلاميين في عدة أنظمة عربية متحالفة مع الولايات المتحدة عندما كان يتلقى القوميون والشيوعيون أظلم الأحكام، منهم من قضى زهرة شبابه في السجون في فترة الصراع مع حركات التحرر الوطني والقومي في بلادنا.

والدلائل المعاصرة أكثر من أن تعد أو أن تحصى أيضاً، والدليل أن الإدارة الأمريكية ليست لديها مشكلة مع الإسلاميين في الولايات المتحدة الذين يركزون على الشعائر من الحجاب إلى اللحية، ويطالبون بعطل لحضور صلاة الجمعة، الخ... ما داموا يتجنبون القضايا الحقيقية التي تمس مصالح الإمبريالية أو سياساتها.

ناهيك طبعاً عن المشايخ الذين يفتون ضد العمليات الاستشهادية، والذين يبررون "السلام" مع العدو الصهيوني وقتال المسلمين في صف القوات الأمريكية، وكيف يحتضن هؤلاء ويعطون المنابر.

إذن المشكلة في الإسلام الثوري بالنسبة للإمبريالية هي نفسها المشكلة في حركات التحرر الوطني، وفي كل دعوات التحرر السياسي أو الاجتماعي، وهي أن الإسلام الثوري يمس المصالح الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية لقوى الهيمنة الخارجية وعملائهم الداخليين.

ولو تخلى الإسلام الثوري عن برنامجه السياسي والاجتماعي، فإنه لا يعود مشكلة بالنسبة للإمبريالية وحلفائها، في اللحظة التي يتوقف فيها عن أن يكون ثورياً.

وبعد ذلك لا مشكلة أن يرفع الآذان في الكونغرس الأمريكي، وأن يدعو كولن باول، وزير الخارجية الأمريكية السابق، زعماء المسلمين في الولايات المتحدة لإفطار رمضاني في وزارة الخارجية.

ولا مشكلة أن تتحالف أمريكا مع من يدعون الإسلام لشن عدوانها على العراق، ما داموا يسهلون العدوان، أي يتماشون مع مصالحها السياسية وغير السياسية، ولا مشكلة مع صاحب العمامة السوداء عبد العزيز الحكيم ما دام يقر قانون نفط العراق الذي يسلم 75% بالمئة من العائدات النفطية العراقية لمدة خميسن عاماً للشركات الأجنبية.

وقد يقول قائل أن إسلام هؤلاء المنافقين ليس صحيحاً، وقد يكونون منافقين فعلاً، وقد يكون الإسلام الثوري فقط هو الإسلام، ولكن لو نظرنا للأمور من منظور ديني فحسب، دون البرنامج السياسي والاجتماعي الذي يعبر عنه كل طرف أو قوة أو شخصية، وهو بيت القصيد، فإن أوغو شافيز يصبح أبعد عنا مثلاً من أصحاب مبادرة السلام العربية مثلاً مع أن شافير أشرف منهم بكثير، ويخدم مصالح العرب والمسلمين أكثر منهم مليون مرة، أليس كذلك؟

إذن فلننتبه من طرح الأمور خارج السياق الوطني والقومي. فالإسلام خارج هذا السياق يصبح إسلاماً غير ثوري. أي أن الإسلام الثوري هو بالضبط إسلام برنامج التحرر الوطني والقومي والاجتماعي، وعلى سبيل المثال، فإن الشيخ عز الدين القسام كان عضواً مؤسساً في حزب الاستقلال العربي ذي البرنامج القومي العربي (فرع حيفا في أوائل الثلاثينات)، وهذا لم يتعارض مع كونه شيخاً، وعبد الكريم الخطابي وعبد القادر الجزائري وعمر المختار كانوا رموزاً وطنية مناهضة للاحتلال أولاً، ولولا ذلك لما حاربهم الاستعمار، وقد وجد غيرهم كثير من "الإسلاميين" الذين كانوا على استعداد للتفاهم مع الاحتلال وبالتالي لم يشن الاحتلال حرباً عليهم لا دينية ولا غير دينية، لأنهم كانوا جزءاً من برنامجه السياسي.

على كل حال، لا شك أن الإمبريالية اليوم تشن حرباً ثقافية علينا، وهذا يعطي الإسلام أهمية إضافية في مقاومتها، ولكن حتى هنا، نتحدث عن المقاومة من منطلق الحفاظ على الثقافة الوطنية والقومية المستهدفة في كل أبعادها في زمن العولمة، وليس فقط في بعدها الديني الذي يقوم عن العدو على إنتاج ظاهرة إسلامية غير ثورية وغير جهادية.

وفي النهاية، أترككم مع هذه المادة التي تؤكد على أهمية العربية والعروبة في القرآن الكريم.

مع التحية،

أخوكم إبراهيم علوش

``````````````


العروبة والعربية في القرآن الكريم

(نشرت سابقا في لائحة القومي العربي و في موقع الصوت العربي الحرّ)

د. إبراهيم علوش

لا يمكن لقارئ القرآن أن لا يفخر بالعربية وأهلها، فليس بين العروبة والإسلام تضاد، بل تكاملٌ ووئام. ولكن العروبة قبل الإسلام كانت جاهلية، وباتت بعد الإسلام دولةٌ وحضارة، وقد نزل الإسلام على العرب أولاً وبلسانهم، وانتشر في العالمين بعزمهم، وقد جاءت في العربية آياتٌ محكماتٌ تذكرها بالذات، وتدلل عليها بالاسم، فلا يعقل بعدها أن يكون هذا الكم من الآيات القرآنية بلا مغزى. ولا يعقل أن لا يفكر المرء بمعناها. وأنظر مثلاً بعضها فيما يلي:

ففي سورة الرعد: "وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من وليٍ ولا واقٍ" (37).

وفي سورة الزمر: "ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كلِ مثلٍ لعلهم يتذكرون (27) قراناً عربياً غير ذي عوجٍ لعلهم يتقون (28)".

وفي سورة فصلت: "تنزيلٌ من الرحمن الرحيم (2) كتابٌ فصلت آياته قراناً عربياً لقومٍ يعلمون (3)".

ومن جديد في سورة فصلت: "ولو جعلناه قراناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته أأعجميٌ وعربيٌ قل هو للذين أمنوا هدىً وشقاء... (44)".

وفي سورة الشعراء: "نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسانٍ عربيٍ مبين (195)".

وفي سورة الشورى: "وكذلك أوحينا إليك قراناً عربياً لتنذر أم القرى ومن حولها...(2)".

وفي سورة الزخرف: "إنا جعلناه قراناً عربياً لعلكم تعقلون (2)".

وفي سورة الاحقاف: "... وهذا كتابٌ مصدقٌ لساناً عربياً لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين (12)".

وفي سورة طه: "وكذلك أنزلناه قراناً عربياً وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكراً (113)".

وفي سورة النحل: "ولقد نعلم انهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ لسان الذين يلحدون إليه أعجميٌ وهذا لسانٌ عربيٌ مبين (103)".

ولا أزعم الإحاطة بكل ما يرتبط بالعربية والعروبة أعلاه ولكن الأمثلة العشرة السابقة تثبت أن: 1) الوحي نزل بالعربية، 2) لأم القرى ومن حولها أولاً، أي لمكة والعرب حولها، ومن عبرهم لباقي العالمين، 3) بلغة عربية فصيحة لا تشوبها شائبة، 4) من أجل إنذار وهداية العرب بلغةٍ يفهمونها، لا بلغة غريبة عنهم، أي أنه ارتبط منذ البداية بالإنسان العربي.

فهذا تكريم كبير للعرب والعربية، ومسؤولية تهد الجبال، ولكن "إنما أنت منذرٌ ولكل قومٍ هاد" (الرعد، الآية 7)، "وإنه لذكرٌ لك ولقومك" (الزخرف، الآية 44)، بالإضافة لعدد من الآيات الأخرى التي تتوجه لقوم الرسول الأمين أو تتوجه للرسول، عليه الصلاة والسلام، لتحدثه عن قومه، فليس هناك أي شيء على الإطلاق في القرآن يرفض فكرة وجود قوميات وشعوب، كما هو معروف.

ومن بين هذه القوميات، كان موقف الإسلام إيجابياً من العروبة، دون جاهلية أو عصبية أو عنصرية ضد الأمم الأخرى، ولكنه ميز العروبة بالتخاطب بها وبتبني لغتها وبتحميل الرسالة والأمانة لقومها، وبأن الإسلام جاء امتداداً طبيعياً لتراثها المتأصل في الحنيفية التي ينتسب إليها سيدنا إبراهيم، وما كان التأكيد على أن إبراهيم كان مسلماً حنيفاً إلا للتأكيد على انتمائه الحضاري الأصيل، والحنيفية ملة أصيلة في الحجاز.

ويتخذ البعض مغرضاً ما جاء في الآية 97 من سورة التوبة من أن "الأعراب اشد كفراً ونفاقاً وأجدرُ ألا يعلموا حدودَ ما أنزل الله..." ذريعة للتهجم على العرب زوراً باسم الإسلام، ولزرع إسفينٍ بين العروبة والإسلام، ولكن هذا المنطق الشعوبي يعاني من مشكلتين مترابطتين هما: 1) الجهل باللغة العربية، و2) الجهل بالقران. فكلمة الأعراب تعني البدو، لا كل العرب، والمقصود في تلك الآية بالذات ليس كل البدو بل بعض المنافقين منهم، والآيات اللاحقة فوراً لما سبق تتحدث عن البدو المؤمنين: "ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قرباتٍ عند الله..." (التوبة، الآية 99)، ويتكرر الأمر مرتين بعدها في السورة نفسها بالحديث عن المنافقين من الأعراب ثم الذين تابوا وآمنوا.

إذن، لا مبرر على الإطلاق لمعارضة الإسلام بالعروبة أو العروبة بالإسلام، إلا إذا كانت العروبة جاهلية، أو كان فهم الإسلام شعوبياً مشوهاً، والفهم الشعوبي للإسلام يستخدم دوماً للسيطرة على العرب والمسلمين من الخارج ولتخريب علاقتهم ببعضهم البعض. وفي زماننا المعاصر، يتبع أن أي خلاف إن وجد ما بين الوطنيين والإسلاميين لا يجد سنده في القران الكريم أو الدين، بل في قضايا السياسة، والأسلم إسلامياً وقومياً أن يتفقوا، لا أن يختلفوا، لمواجهة أعداء الأمة المشتركين

لاستكمال النقاش اضغط هنا


الجمعة، تموز ٢٠، ٢٠٠٧

English Introduction to the Arab Nationalist Weblog


The Arab Nationalist Weblog is an extension of the Arab Nationalist List, a principled internet discussion group, of whose member contributions selections are published herein. To join the AN List, click here.


The main page of the AN Weblog can be found here: http://arab-nationalist.blogspot.com


مقالة و ردود عن العرب و التيّارات الفارسيّة في ايران


الردود تتبع المقالة
-لجنة الاشراف على المدوّنة
--------------------

العرب و الإيرانيين مواجهة حتمية أم أزمات مفتعلة
بقلم: محمد رياض
كاتب عربي من فلسطين يقيم في أمريكا

ما دفعني الى الكتابة حول هذا الموضوع هو هذا التزامن العبقري بين تصريحات المستشار الإعلامي لخامنائي و محرر صحيفة كيهان حسين شريعتمداري حول البحرين و ما اعتبره حقوقاًَ تاريخية لإيران فيها و بين ذكرى حرب تموز و إنتصار حزب الله الساحق على الأرض اللبنانية و كان التصريح الاول جاء ليشوش على ذكرى إنتصار تموز, حيث ينظر الكثيرون من القوميين العرب إلى الحزب بإعتباره إمتداداًَ لمشروع الهيمنة الإيراني في المنطقة العربية بينما يعتبره معظم السلفيون العرب إمتداداًَ لمشروع الهيمنة الشيعية على المنطقة. و بين هؤلاء و هؤلاء تجد من يقرون و على إستحياء أن الحزب قوة مقاومة لبنانية و عربية تقوم بدور إيجابي في إطار التصدي للكيان الصهيوني و من و رائه أمريكا و كل الغرب الطامع بإلتهام منطقتنا و تفتيتها إلى لقيمات صغيرة لا تتسبب لمن يلتهمها بعسر الهضم, ولكنهم يلومون الحزب و بإستحياء أيضاًَ لإرتباطه بنظام الملالي في إيران عقيدياًَ و مادياًَ.

و بإختصار كل ما تفعله إيران من سوء يحسب على حزب الله بشكل أو باّخر و هذا هو واقع الحال.

هذا ما نعرفه و لكن ما لا يعرفه الكثيرون منا هو كيف ينظر الإيرانيون أنفسهم لعلاقة بلادهم بحزب الله اللبناني.

أستطيع القول و من خلال قرائتي للكثير مما كتب عن إيران في الغرب و الشرق و متابعتي لما يكتبه الإيرانيون على مواقعهم الإلكترونية الصادرة بالعربية و الإنجليزية و هي كثيرة أن الإيرانيين بخصوص حزب الله ينقسمون إلى ثلاث مدارس:

المدرسة الأولى و هي مدرسة القوميين الفرس و يمثلهم العديد من الكتاب و الصحفيين و الفنانيين و الكثير من المنظمات الطلابية و حركات سياسية كحزب حركة الحرية برئاسة إبراهيم يازدي و حزب القوى القومية برئاسة عزت الله شهابي و الحركة الإيرانية الملكية أو حزب الدستوريين الإيرانيين برئاسة رضا بهلوي إبن الشاه السابق و هؤلاء بالمناسبة يعارضون النظام السياسي الديني في إيران بشدة, ترى هذه المدرسة أن حزب الله اللبناني يشكل عبئاًَ على إيران كونه يجرها إلى أن تكون طرفاًَ مباشراًَ في الصراع العربي الصهيوني الأمر الذي من وجهة نظرهم قد جلب سخط الغرب و نقمته على إيران و التي ما كان عليها أن تكون طرفاًَ في هذا الصراع بل إن الأمر يذهب ببعض هؤلاء إلى الزعم أنه لولا موقف نظام إيران الداعم لحزب الله و حماس و الجهاد المصنفيين كحركات (إرهابية) في الغرب لما كان عند الغرب مشكلة في إمتلاك إيران لقدرات نووية تماماًَ مثل باكستان و الهند و يدللون على ذلك بالقول أن من و ضع أسس البرنامج النووي الإيراني هو الشاه و بمباركة أمريكية حين لم يكن لإيران مشكلة مع الغرب و الكيان الصهيوني. أي بإختصار ترى هذه المدرسة أن العرب و خاصة حزب الله هم يورط إيران مع (إسرائيل) و الغرب و هم من جلب على إيران اللعنات و الحصار.
كذلك ترى هذه المدرسة أن النظام الديني في إيران يتصرف من منطلق ديني بحت و ضد المصلحة القومية العليا لإيران فهو يضع نفسه في مواجهة الغرب و أمريكا بالذات في العراق لاجل دعم القوى الشيعية العراقية و ضمان إستئثارهم بالحكم في صراعهم مع السنة و هو يدعم حزب الله في لبنان لأنه يمثل الشيعة في لبنان في مواجهة القوى السنية و المسيحية و هو يدعم حماس لانه و من منطلق ديني بحت لا يمكنه أن يسكت عن سيطرة اليهود على القدس الشريف.
و هذا التيار ليس له و جود رسمي داخل إيران أي أنه شبه محظور و لكن له و جود شعبي و طلابي ملحوظ و بعض رموزه من الكتاب و الصحفيين المشهورين جداًَ داخل و خارج إيران بل و يمتلك أنصار هذا التيار تسع قنوات فضائية ثمانية منها تبث من مدينة لوس أنجلوس الأمريكية و واحدة من دبي و كلها موجهة لإيران.

المدرسة الثانية و هي مدرسة الإصلاحيين الإسلاميين و هي تنقسم إلى ثلاث تيارات
أولاًَ: تيار اليسار الإسلامي و يمثله الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي و جبهة الإصلاح الإسلامية الإيرانية برئاسة أخوه محمد رضا خاتمي و حزب الثقة الوطني برئاسة مهدي كروبي و حزب العمال الإسلامي برئاسة عبد القاسم سرحادي زاده و هذا تيار يدعو إلى البعد عن المغالاة في الدين و إعطاء حريات أكبر للنساء و تحقيق قدر أكبر من العدالة الإجتماعية و الإقتراب اكثر من الغرب و محاولة الوصول إلى تفاهمات مقبولة معه و السماح للمعارضة العلمانية بالعودة لإيران و تعزيز التبادل التجاري مع الغرب الخ
و لهذا فهو ينظر إلى حزب الله و المقاومة الفلسطينية كعبء يفضل التخلص منه في إطار تفاهم معقول مع الغرب و هذا التيار يؤيد دعم السياسيين الشيعة في العراق و لكن بدون الإضطرار لخوض مواجهة عسكرية مع الغرب في هذا السبيل و هم لذلك مستعدون حتى للتخلي عن نفوذهم بالعراق مقابل تنازلات أمريكية بشأن البرنامج النووي و رفع الحصار و ضمانات بعدم الإعتداء على إيران.
ثانياًَ: تيار الإسلاميين القوميين و يمثله حزب الشباب الإيراني بزعامة مهدي اّغا علي خاني و حزب التضامن الإيراني بزعامة إبراهيم أصغر زادة و حزب بيت العمال برئاسة علي رضا محجوب و افكار هذا التيار تجمع بين فكر اليساريين الإسلاميين اعلاه و القومين الإيرانيين كما أسلفنا و هم بهذا ينظرون لحزب الله و المقاومة الفلسطينية على أنها أكثر من عبء و يستحسن التخلص منها مقابل أية تنازلات يمكن الحصول عليها من الغرب.
ثالثاًَ: تيار القوميين العلمانيين الفرس و اتباع هذا التيار هم نفسهم أتباع مدرسة القوميين الفرس بإتجاهاتها كما اسلفنا إلا أنهم يفضلون العمل ضمن تيار الإصلاحيين هذا كواجهة مرخصة و تفادياًَ لبطش السلطات حيث أن أحزابهم و حركاتهم محظورة داخل إيران كما اسلفت.
المهم لهذه المدرسة (الإصلاحيين) بتياراتها الثلاثة إنتشار و اسع في إيران و قد إستطاعت إيصال محمد خاتمي إلى الحكم و السيطرة على البرلمان طوال تسعينات القرن المنصرم إلا أنها قاطعت أنتخابات البرلمان الاخيرة و لكنها شاركت في البلديات و حصدت ما يقارب نصف عدد مقاعد البلديات في إيران.
ثالثاًَ: مدرسة المحافظيين الدينيين أو (المتشددين) كما يسميهم البعض و ينتمي لهؤلاء المرشد الأعلى خامنائي و يمثلهم حركة مهندسي المجتمع الإسلامي بزعامة محمد رضا بهونار و جمعية العلماء المجاهديين برئاسة محمد رضا مهداوي كاني و حزب التحالف الإسلامي بزعامة حبيب الله أصغرلادي. و يرى هذا التيار أن مصلحة إيران الدينية و القومية تقتضي اولاًَ دعم الشيعة في كل مكان خاصة في الدول القريبة من إيران كالعراق و لبنان و أفغانستان و ذلك للقيام بواجب إيران الديني المقدس تجاههم بإعتبارها اي إيران دولة الشيعة الوحيدة في العالم و كذلك لخلق نفوذ لإيران في هذه الدول مما يعزز من موقع إيران الإقليمي في المنطقة ناهيك عن إمكانية إستخدام هذا النفوذ كورقة رابحة في صراع إيران مع القوى العالمية الغربية سواءاًَ أن جلست إيران معهم على طاولة المفاوضات او في ميدان المواجهة.
و لذلك فهذا التيار يعتبر أن دعم حزب الله و المقاومة الفلسطينية هو واجب ديني إلى جانب كونه مصلحة إستراتيجية قومية لإيران.
و نستطيع أن نقول أن هذا التيار مع أنه يسيطر على قرارات السياسة الخارجية لإيران و الجيش إلا أنه يفتقد الحضور الشعبي و الزخم الجماهيري و الذي تتمتع به مدرستي الإصلاحيين بتياراتها و كذلك تيار القوميين الفرس.
كذلك لا يحتكر تيار المحافظيين الحكم كما يتصور البعض فهناك الكثيريين من الإصلاحيين بأطيافهم و كذلك القوميين الفرس ممن يتبوئون مناصب رفيعة و حساسة في الدولة و يساهمون بشكل مباشر او غير مباشر في صنع الكثير من القرارات الحساسة .

مما سبق يتبين الاّتي
أولاًَ: ليس الإيرانيين و لا سياسييهم على قلب واحد فيما يتعلق بحزب الله و المقاومة الفلسطينية فهنا تمتزج السياسة بالدين
ثانياًَ: لايحظى حزب الله و تليه المقاومة الفلسطينية إلا بدعم مدرسة المحافظين بينما يحظى بدعم أقل كثيراًَ من قبل الإصلاحيين و الذين لن يتوانوا عن قطع هذا الدعم في إطار تفاهمات معقولة مع الغرب كما أسلفنا و لا يحظى بأي دعم من القوميين الفرس بل يكن له هؤلاء الكره و البغض الشديدين.
ثالثاًَ: لو كان حزب الله يخدم مشروع إيراني قومي للسيطرة على المنطقة العربية لدعمه القوميون الفرس إذاًَ , حيث لا يكره هؤلاء شيئاًَ ككرههم للعرب بل و يعتبرون أن العرب عن طريق حزب الله قد ورطوا الملالي المهوسيين دينياًَ في مواجهة لا ناقة لهم فيها و لا بعير مع الغرب و (إسرائيل) كما سبق و ذكرت
رابعاًَ: خامنائي ليس مخلد و إن قضى فليس هنالك ما يضمن أن لا يصل أحد رجال الدين الإصلاحيين إلى الحكم و يتوصل إلى تفاهم ما مع امريكا و يقطع تبعاًَ لذلك صلات بلاده مع حزب الله و سيجد التأيد الشعبي الداخلي الكافي جداًَ للتغطية على هكذا خطوة بل و مباركتها.
و إذاًَ فتحالف حزب الله و إيران ليس مؤقتاًَ واّنياًَ و مصلحياًَ و حسب بل هو فعلاًَ قائم على قشه
و اخيراًَ يا عقلاء هل لنا ان نتسائل عن تلك القوة العظمى التي تقف وراء هذه الحملة العارمة التخوينية ضد حزب الله في الشارعيين العربي و الإيراني أم أنا بحاجة إلى نظارات.

--------------------------

ردّ الدكتور ابراهيم علّوش:


الأخ العزيز محمد رياض

اعتقد أن عدداً من الرسائل في اللائحة سبق أن تناولت بالتفصيل طبيعة الخريطة السياسية داخل إيران، وسبق أن تمت الإشارة أكثر من مرة بأن الفرق بين المحافظين والإصلاحيين في إيران يكمن في أن المحافظين، باختصار، يتبنون مشروعاً إمبراطورياً فارسياً مستقلاً عن الولايات المتحدة، بينما يرى الإصلاحيون أن مثل هذا المشروع مغامرة غير محسوبة وبالتالي فالأفضل هو لعب دور وكيل لأمريكا في المنطقة

وفي سياق المشروع الإمبراطوري المستقل، يحاول المحافظون على ما يبدو تحويل الامتدادات والقوى السياسية الشيعية خارج إيران إلى أدوات سياسية

ومن الطبيعي أن يرى الإصلاحيون والقوميون الفرس (الذين لا يرون تحقيق مشروعهم بغطاء إسلامي) أن دعم المقاومة في لبنان - وفلسطين بالمناسبة- عبئاً كبيراً عليهم، لا بل يشكل هذا الدعم مادة إعلامية دسمة تستخدمها المعارضة للمحافظين ضدهم في كل المحافل

ويقولون نحن أولى بهذا الدعم ولدينا أزمات اقتصادية وهم(المحافظين) ينفقون المال في الخارج الخ...

ولكن المشكلة هنا هو شعور هؤلاء بأن المشروع الإمبراطوري للمحافظين، الذي يدخل من بوابة التأويل الثوري للإسلام تارة، ومن بوابة التأويل الشيعي للإسلام طوراً، هو مشروع غير مأمون العواقب وأن الصدام الذي قد ينتج عنه مع الولايات المتحدة والكيان خطير للغاية

أي أن المشكلة بين كل هذه الأطراف الإيرانية تتعلق بالوسيلة لا بالغاية

والغاية في جميع الحالات واحدة

وهو إشبه بالفرق ما بين الليكود وحزب العمل في الكيان الصهيوني إن شئت

وكلاهما لديه مشروع هيمنة ولكن باستراتيجيات مختلفة تمام الاختلاف

ولكن المحافظين لا يستطيعون تحقيق مشروعهم بدون استمالة قلوب وعقول العرب

بينما الإصلاحيين يريدون التركيز على الشأن الداخلي وأن يتعاونوا مع الطرف الأمريكي-الصهيوني على قاعدة تقديم التنازلات له

والقوميون الفرس، على نمط الشاه، يريدون إعادة الإمبراطورية الساسانية بدون أي غطاء إسلامي وهذا نوع من الحماقة لأن عقارب التاريخ لا تعود إلى الوراء

المهم، مع كامل الاحترام، مقدمة مادتك أدناه لا تتفق مع استنتاجاتها

فشريعة مداري هو مستشار خامنئه ممثل المحافظين، وهو مسؤول سابق للمخابرات

يعني هذه ليست هفوة

والحديث هذه المرة صادر عن المحافظين الذين يفترض أنهم يودون استمالتنا

وبالمناسبة كانت مطالبة إيران بالبحرين من مقدمات الحرب العراقية-الإيرانية عندما قال رافسنجاني أن البحرين فارسية منذ ألف عام

وحزب الله محسوب على خامنئه

ومع كامل التقدير لدوره في لبنان

اعتقد أن السيد حسن نصرالله لا بد أنه يشعر بشديد الإحراج الآن من تصريحات مستشار خامنئه

وإن لم يكن يشعر بمثل هذا الإحراج، فالمشكلة أكبر في الواقع

مع التحية
أخوكم إبراهيم علوش

----------------

ردّ الأخ محمّد رياض:


الأخ العزيز إبراهيم علوش

نعم و أعتقد ان ما ذكرته أنت حول الفرق بين المحافظيين من جهة و الإصلاحيين و القوميين من جهة أخرى يوافق بل يطابق إلى حد كبير ما ذكرته أنا في مقالي غير أن كل ما هنالك انني أردت التركيز على نقتطين

أولاهما
هي عامل الهوس الديني و الذي يحرك رجال الدين المحافظين و يحدد الكثير من مواقفهم و هذا طبيعي فهم رجال دين!
و يمتزج الهوس الديني أحياناًَ بالروح القومية الفارسية و لا شك, و لذلك فالمحافظين يسعون إلى إقامة إمبراطورية شيعية عالمية تقودها إيران بالدرجة الأولى و ربما راودت فكرة إمبراطورية الفرس بعضهم غير أن المحفز القومي الفارسي ليس هو الباعث الأساسي لمشروع المحافظيين التوسعي و هذه وجهة نظري على أية حال و قد أكون مخطئاًَ.
و هذا يفسر تصريحات شريعتمداري فهو كمحافظ ينظر إلى حزب الله بإعتباره قوة شيعية ضاربة لإيران في المحيط السني و لذلك فهو لا يولي أي إهتمام لسمعة حزب الله في محيطه العربي السني فالهوس الديني أعمى بصيرة الرجل فلم يتذكر ان حزب الله قوة عربية تحتفل بإنتصارها العربي في هذه الأيام.
و لو كان المحافظون يسعون لتأسيس إمبراطورية فارسية جديدة في المنطقة و يستخدمون حزب الله كمجرد أداة لإختراق الجسد العربي كما يدعي البعض لتطلب فقه السياسة و الدهاء منهم أن لا يحرجوا أدواتهم العربية في أيام إحتفائهم بالنصر ,وهم كما نعرف عنهم (أي المحافظين ) لا ينقصهم الدهاء, غير ان القوم لا ينظرون للإمور من هذا المنظار.

و لهذا أشرت إلى تصريحات شريعتمداري و توقيتها في مقدمتي.

وثانيهما
أن الأصلاحيين و القوميين و هم يمثلون غالبية الشارع الإيراني هم الذين يرون في إيران دولة فارسية و يسعون لأن يكون لها مكان مرموق و مؤثر بين الأمم و لو بالوكالة عن الروم و لذلك فهم و بعد أن و ضعوا عامل الهوس الديني جانباًَ أدركوا أن دعم حزب الله و المقاومة الفلسطينية حماقة و مخاطرة غير محسوبة العواقب

و لذلك لا يصح إدعاء البعض منا أن حزب الله يشكل إمتداداًَ للهيمنة القومية الفارسية في منطقتنا لأن مشروع من يدعمه و يقف ورائه في إيران ديني بالدرجة الاولى بينما يعاديه القوميون الفرس لأنه لا يحقق مصلحة قومية لإيران كما يعتقدون و كما أعتقد.

يعني بإختصار حتى إتهامات السلفيين العرب لحزب الله بأنه أداة هيمنة شيعية على المنطقة بتوجيه و رئاسة إيران بإعتبارها دولة الشيعة الوحيدة في العالم هي أكثر منطقية من إتهامات القوميين للحزب بإنه أداة لهيمنة فارسية في منطقتنا.

طبعاًَ أرجو أن لا يساء فهمي فأنا لست و لم أكن و لن أكون طائفياًَ أبدا و لا أعتقد إلا أن حسن نصرالله يساير هؤلاء المهوسيين في إيران لأنه يعلم انهم ضعفاء و لن يدوموا في حكم بلدهم و أن مشروعهم تجديفي و غير قابل للتحقيق.

طبعاًَ الموضوعية تتطلب مني الإقرار بإن هناك فئة قليلة بين المحافظيين في إيران تدعم حزب الله و المقاومة الفلسطينية بشكل رئيسي من باب الواجب الديني لأنهم يقاتلون اليهود الذين إحتلوا و دنسوا المقدسات الإسلامية و هذا الفريق يستحق الإحترام.

و أخيراًَ أعتقد أن الفرق بين طرحي و طرحك (مع أنا متفقيين بنسبة 92 %) هو انك تهمل البعد الديني غير القومي في رسم إستراتيجيات النظام الإيراني أي أنك تنظر لإيران كدولة أحفاد الأكاسرة و نسيت أن من يحكم اليوم هناك هم اّيات الله الذين قضوا على اّخر الأكاسرة تمهيداًَ لرجوع المهدي إمام الزمان أوليس هذا ما تعنيه ولاية الفقيه.


لماذا سفارة "منظمة فرسان مالطا" في الأردن؟!

د. إبراهيم علوش

على موقع وزارة الخارجية الأردنية، ضمن قائمة البعثات الديبلوماسية، يجد المتصفح للموقع على البطاقة التعريفية لسفارة "منظمة فرسان مالطا" عنوانها في شارع المدينة المنورة في عمان وساعات عملها، تماماً كما على البطاقة التعريفية لأية سفارة أخرى في عمان.

ولكن "فرسان مالطا" ليسوا دولة، بل منظمة دولية تعود جذورها للقرن الحادي عشر، ثم بقايا دولة كانوا يحكمونها في مالطا بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، وأخيراً عصعوصاً تاريخياً من بقايا غزوات الفرنجة التي زعموا بأنها كانت "حملات صليبية"!

ويحمل سفير "منظمة فرسان مالطة" في الأردن صفة "مستشار عسكري"، وهو أمر غريب بالنظر إلى أن "دولة الفرسان" كما تعرف نفسها، أو "مسلك مالطا العسكري المستقل"، تقدم نفسها رسمياً كجمعية خيرية تعمل في المجال الطبي وتبرر إصرارها على إقامة علاقات ديبلوماسية بالدول بهذا الغرض، حيث يوجد لها مثلاً مستشفىً قديمٌ للولادة في مدينة بيت لحم.

ويذكر أن لفرسان مالطا تمثيلاً ديبلوماسياً في مصر منذ العام 1980، وفي لبنان وموريتانيا وأرتيريا والمغرب والسودان وتشاد وغيرها.. ويقول وليد الخازن اللبناني الأصل سفير "الفرسان" في الأردن "إن لـ«فرسان مالطا» دستورها الخاص، وجوازات سفر خاصة بها تصدرها لأعضائها، وطوابع، كما ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع 94 دولة .وأن هناك 16 دولة إسلامية وثماني دول عربية لها علاقات مع فرسان مالطا."

وقد تشكلت الجماعة في البداية كجمعية خيرية لإغاثة المرضى من الحجاج المسيحيين القادمين إلى القدس في القرن الحادي عشر قبيل غزوات الفرنجة، ولكن بسرعة بعد الاحتلال، تحولت الجماعة بقدرة قادر إلى قوة عسكرية مقاتلة، ومن ثم إلى جماعة أصولية مشعوطة منشقة عن منظمة "فرسان المعبد" التي كانوا جزءاً منها.

وبعد تحرير فلسطين وبقية بلاد الشام من الفرنجة في القرن الثالث عشر (عام 1291) انطلقت الجماعة إلى قبرص ثم إلى جزيرة رودس وواظبت على ممارسة القرصنة ضد سفن وسواحل العرب والمسلمين. وبقيت الجماعة هكذا حتى القرن السادس عشر عندما تولت جزيرة مالطا عام 1530، وهو الأمر الذي يفسر اكتسابها اسم "فرسان مالطة" المشتهرين بالإغارة على سواحل ليبيا وتونس. وقد اعُترف بهم رسمياً من قبل الفاتيكان وبعض الدول الأوروبية لتكون نهايتهم على يد نابليون، زعيم فرنسا العلماني، في نهاية القرن الثامن عشر. وعندما هُزم نابليون، لم يتمكنوا من العودة إلى حكم مالطة، وانتقل مقرهم رسمياً، بصفتهم الخيرية، إلى الفاتيكان في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، فترة الحركات الثورية في أوروبا.

وقد أثار الصحافي المعروف محمد حسنين هيكل الاهتمام بهذه الجماعة في إشارته إلى مقاطع في كتاب الأمريكي جيريمي سيكل يقول أنها تدل على علاقة وثيقة بين جماعة "فرسان مالطا" وشركة بلاك ووتر للمرتزقة التي توظف عشرات الآلاف من حول العالم لدعم قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، وقوات حلف الناتو في أفغانستان.

وعلى الرغم من أن وليد الخازن ينفي ذلك بشدة، تقول مواقع إنترنت عدة أن "فرسان مالطة" تزود شركة بلاك ووتر، وغيرها من شركات المرتزقة الدولية، بمقاتلين تحركهم الحمية الأصولية المسيحية ليستخدموا في الأماكن الخطرة التي يتردد باقي المرتزقة في دخولها، وتذكر بعض هذه المواقع أن هذه العناصر استخدمت في معركة الفلوجة في العراق عام 2004، وأنهم مسؤولون عن الكثير من الفظائع والانتهاكات التي جرت فيها.

ومن الواضح أن السجل التاريخي لهذه الجماعة على الأقل، ولو أخذنا تصريحات "سفيرها" في الأردن على محمل الجد، يدل بأنها: 1) مارست العمل العسكري على مدى قرون، 2) كانت قادرة على التحول الكامل من العمل الخيري إلى العمل العسكري وبالعكس حسب الظرف السياسي، 3) تمتعت بدعم واعتراف أوروبي للقيام بدورها في منطقة البحر المتوسط كموقع متقدم لمواجهة الدول الإسلامية، 4) تستبطن في داخلها آلية عقائدية وتنظيمية ما للاستمرار عبر عشرة قرون لا أقل! 5) يأتي تواجدها الحالي في السودان وتيمور الشرقية، بصفتها الخيرية، في سياق دعم الحركات الانفصالية هناك.

وتقول مصادر أخرى أن جد جورج بوش، بريسكوت بوش، والرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، كانا عضوين فاعلين في المنظمة، وليس من المستبعد أن يكون ضغطاً أمريكياً قد أسهم بتحقيق الاعتراف الديبلوماسي بها، ضمن رؤية "صراع الحضارات" للمحافظين الجدد! وسوف تبقى مثل هذه السفارات ضمن إرثهم الذي يخلفونه في المنطقة على شكل "خلايا نائمة". وإذا كانت الجماعة جمعية خيرية، فلمَ التمثيل الديبلوماسي الذي يعطي من يكتسبه الحصانة؟! وإذا كانت ذريعة منح الجماعة التمثيل الديبلوماسي أنها منظمة دولية، فهل يعني ذلك مثلاً أن باستطاعة تنظيم القاعدة الآن أن يقدم بدوره طلباً للحصول على سفارات تتمتع بالحصانة الديبلوماسية أيضاً؟!

أخيراً وليس أخراً، ألا يثير تاريخ مثل هذه المنظمات وسجلها أسئلة كثيرة عن ارتباطاتها وأجندتها الحقيقية وسر قوتها واستمراريتها؟! وهل تبحث هذه "السفارة بلا دولة" في بلادنا عن دولٍ تحت الرماد ما برحت حتى الآن بلا سفارة؟!


المسجد الاحمر.. دماء ، شرارة وثورة


المسجد الاحمر.. دماء ، شرارة وثورة
الهجوم وعلاقته بتقارير هيئة "راند" الامريكية
جليد نصر الجنرال هل يغطي بركان الجيش؟


محمد لافي "الجبريني"

إن وصفا دقيقا لما جرى في المسجد الاحمر بالتفاصيل المركزية فيه هو امر بالغ العبثية، في ظل سيطرة طرف واحد على ما ينشر من أخبار شحيحة، وهو ما اريد له حتى تتحقق الحماية للاهداف الرئيسية والفرعية لهذا الهجوم الدموي الذي لم يستطع تبريره إلا شركاء الجنرال مشرف بذات العبارة بشقيها المحلي والدولي.."محاربة الارهاب" و"المحافظة على سيادة الدولة" إذ ان دور الاعلام الموجه في مثل هذه الظروف هو ما يعول عليه جماهيريا بموازاة الفعل الحقيقي الذي سيكون موجها الى الخصوم تحديدا وهم هنا التيارالاسلامي الذي يشكل الاكثرية في المجتمع الباكستاني في مواجهة الاقلية العلمانية الليبرالية، وحلفها الاستراتيجي الحالي مع النظام الديكتاتوري الذي يمثله الجنرال برويز مشرف.

ثورة إسلامية، أم فوضى أمريكية؟
ورغم انتهاء المعركة فإن غبارها لم ينجل حتى الان وربما يكون بحاجة الى سنوات ليستطيع احد ما نبش بعض اسراره، التي سيكون النظام الباكستاني حريصا عليها، حرصه على وجوده على السلطة التي باتت تستنزف اسباب دعمها من الغرب الامريكي، بعد ان تنكرت للأسباب الشعبية التي فضلتها على نظام بوتوالسابق.

عملية المسجد الاحمر يتفق معظم المراقبين على فظاعتها وفظاعة نتائجها المحتملة، والغير مفهومه من برويز مشرف، الذي سيسهم بشكل اساسي في خلق لعنة لن تفارقه حتى موته، على اعتبار غياب النظرة الثاقبة التي تؤكد بجلاء قرب اندلاع ثورة اسلامية عارمة في البلاد لن تكون مريحة أبدا لمشرف وحلفاءه الداخليين والخارجيين، وهي الفوضى الخلاقة بنسختها الاسلامية هذه المرة.

وبالنظر الى الطبيعة الأيديولوجية لباكستان، نلاحظ انها من الدول الفريدة في العالم التي قامت على اساس عقائدي –الى جانب "إسرائيل"- والتي جائت ردا على شعور بالخوف من الهيمنة الهندوسية على شبه القارة الهندية فكانت إقامة دولة ذات طبيعة دينية هو الرد على ذلك. لقد وعى المؤسسون الاوائل للدولة طبيعة النفسية الباكستانية التي آمنت بأن ترابطها العقائدي أساس امنها الاجتماعي لدولة متعددة الاعراق، وان الجيش هو ضمانتها في مواجهة العداء الهندي المعلن، الذي اشتدت عدوانيته مع بروز قضية إقليم كشمير ذي الاغلبية المسلمة والصراع عليه مع باكستان التي جندت الفصائل المسلحة المقاومة لمواجهة خطر الاحتواء الهندي. ومع ذلك نجحت بعض القوى العلمانية في الامساك بزمام السلطة وتجلت في ذو الفقار بوتو الذي كانت من اهم اسباب بروزه تركيزه على تقوية الجيش في مواجهة الهند وهو من ظهرت في عهده القنبلة النووية الاسلامية، الا ان هزائمه الأخيرة امام الهنود كانت السبب الشعبي الاقوى لإلتفاف الجماهير خلف الجنرال ضياء الحق ذي النزعة الاسلامية، وهو من أسس للعلاقات الوطيدة بين المجاهدين في افغانستان، ودعم بروز القوى الاسلامية في باكستان التي أخذت تنمو بشكل جعلها القوى الرئيسية في البلاد.

الهروب الى الأمام
الصراع بين مشرف والقوى الاسلامية التي كانت ذات يوم حليفة له، لم تصل بعد الى اقصى فصولها بالمسجد الاحمر، فرغم ان القبائل التي كانت قد اعلنت التهدئة مع الحكومة في بلوشستان قد إعتبرتها لاغية، الأ أن الصراع كان قد بدا فعليا منذ الغزو الامريكي على باكستان، والذي دعمه مشرف بإنقلابه على حلفائه الاسلاميين.

الهجوم على المسجد الاحمر أراد منه مشرف ايصال رسائل في اتجاهات متعددة..
أولها. للادارة الامريكية، التي سربت غير مرة معلومات عبر وسائل الاعلام، عن نيتها تدمير مفاعلات باكستان النووية، خشية منها من وصول الجماعات الاسلامية الى الحكم، عبر الحديث عن تدريبات تقوم بها قوات كوماندوز امريكي على مواقع شبيهه بأماكن تواجد تلك المفاعلات، ومن ثم الغزل مع الهند، فأراد مشرف أن يكسب ثقة الادارة الامريكية آملا في البحث عن المزيد من الدعم بأداء المهمة عن القوات الامريكية، وحتى لا تحرجه مرة أخرى بتنفيذ عمليات مشابهة لتلك التي قامت بها في مناطق القبائل على مدى السنوات الاربع الماضية. وبطبيعة الحال فقد بات مشرف يعتمد على الولايات الامريكية في بقاءه بالسلطة وفي حال تخلت عنه فالصورة واضحة لما سيحدث له من قبل الشعب.

شعرة معاوية
الرسالة الثانية. يوجهها مشرف بطبيعة الحال الى الشعب الافغاني وأحزابه الدينية، ومفادها أنه قطع شعرة معاوية مع التنظيمات ومدارس الطالبان التي دعمتها الدولة ذات يوم، وأنه بصريح العبارة وبدون مواربة إختار الاصطفاف مع السياسة الامريكية، وهو القرار الذي لا رجعة عنه، وبمثابة الهروب الى الامام بعيدا عن الشعب الذي بدأ يجاهر بعداء راديكالي للجنرال، وهو ما ظهر بوضوح أثناء حصار المسجد وبعد تدميره واشتداد العمليات تجاه الجيش الذي تجاوز ضحاياه الخمسين خلال أيام قليلة.ومظاهرات التشييع التي لا وسيلة لمشرف للرد عليها سوى بالمزيد من القمع والقتل.

الاسلام.. الامريكي
الرسالة الثالثة. فيوجهها للشعب بعمومه، ضمن تساوق غير بريء مع تقاريرمنظمة راند الامريكية، التي شددت على فكرة محاربة الاسلام "المتطرف"، مفردة مئات الصفحات حول فكرة اعادة خلق دين اسلامي جديد يعتمد الاعتدال والطرق الصوفية الروحانية البعيد عن "المغالاة" او عن رغبة تطبيقه كنظام حياة، والخطير وما يبرز نفسه كحالة تقاطع مميز، هي تاكيداتها أن هذه عملية التغيير الفكري هذه يجب ان يكون التركيز عليها مبدأيا في اطراف العالم الاسلامي، في تلك المناطق البعيدة عن المركز والقليلة التأثر بالأفكار العربية المتطرفة، وذلك بعزله عن تلك الافكار وتعبأة فراغها بالافكار الأمريكية الجديدة، وهو بذلك يستغل التشويه الإعلامي للمحاصرين بمن فيهم الفتيات والنساء من رواد جامعة حفصة، اللواتي أصر على التذكيربتعصبهن وسذاجة تفكيرهن حين تم اختطاف بعض الصينيات العاملات في الدعارة، ومن ثم تشبيه الزعيم الهارب بالمهزوز والذي يستخدم النقاب للهروب، وهي اشارة غير بريئة تدخل في مرحلة الحرب على رموز التدين والحملة العالمية على النقاب، وتبقى تلك الفكرة عصية على التنفيذ تحديدا بعد تلك العملية التي أدت الى أثر عكسي سيكون أكثر فداحة اذا ما وصل الامتعاض الى العامل الاخطر في الموضوع وهو الجيش..

الانقلاب تحت انقاض المسجد
الجيش والمخابرات الباكستانية لا ولم يحظ يوما بثقة الادارة الامريكية، بل هو على الدوام مصدر قلقها وخوفها المستمر حتى بعد عملية المسجد الاحمر، فمعظم العمليات المشتركة مع باكستان كان نصيبها إما الفشل، وإما أن يتولاها الجيش الامريكي بنفسه ويبقي الوجود الباستاني فيها شكليا، وهو ما تؤكده تقارير عن عدم اعتماد الادارة الامريكية على تقارير باكستانية قد تساعد في القبض على قادة القاعدة لخشيتها من وجود مؤامرة تشارك فيها الاستخبارات الباكستانية، ثم مرة اخرى نستذكر العمليات في مناطق القبائل التي كانت تتم دون أدنى تعاون مع الباكستانيين،فيما نذكر ان زيارةالمسؤولين الامريكيين لا تتم كما جرت العادة بالاعتماد والتعاون مع الاجهزة الامنية في البلد المضيف، فهي في باكستان تتم بتخطيط وتنفيذ القوات الامريكية فقط، رغما عن السيادة الباكستانية وكانت زيارة كلنتون الشهيرة خير مثال على ذلك الاستهتار حين تولى امن الزيارة المخابرات الامريكية دون اي اخطار لنظيرتها الباكستانية.، مما شكل غصة في الشعورالقومي حتى الان.

حاليا فإن السوء قد نال من الجيش الباكستاني، الذي بات العديد من ضباطه يتحدثون عن عدم تأييدهم لما قام به مشرف بإستثناء ؤلائك من حزب بنازير بوتو الوحيد الذي ايد مشرف على فعلته، خصوصا أن الكثير من كبار ضباطه ذوي خلفيات اسلامية والجذور القبلية، وأي تغيير جذري في بنية الجيش غير ممكنة بهذه السهولة مما ستدعي بقائهم والبقاء على خطرهم الذي فاقمه مشرف، خاصة وان الجنرال بات تحت رحمة جيشه المعتاد على عمليات التغيير والإنقلاب، حين تمس كرامته، كما حصل مع ضياء الحق، وبعد ذلك مع حليفته الحالية بوناظير بوتو.

المسجد الاحمر سيكون علامة فارقة في التاريخ الباكستاني مهما جرت الاحداث، ومجرد وجوده في الطريق الرئيسي الذي يجب على مشرف سلوكه لقصره سيعني الكثير في المستقبل، وصيحة الشيخ عبد الرشيد غازي إمام المحاصرين المقتولين تتردد، "إنا لن نسلم أنفسنا لأننا لسنا ارهابيين، وأن دمائهم ستكون الطريق الى الثورة الاسلامية" ذلك الشعار الذي سيستلهم منه مقاتلو القبائل والمنظمات ثورتهم القادمة على برويز.

ezza3tar.spaces.live.com


الخميس، تموز ١٩، ٢٠٠٧

أبو النوف!!......... عائد إلى الضفة


أحمد عدنان الرمحي

وأخيراً قرر أمين عام الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة الانتقال إلى الضفة الغربية ليتم استخدامه من قبل العصبة المسيطرة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح كورقة للاستهلاك السياسي اليساري انسجاماً مع سجله التاريخي .. وكان ولا زال الكثيرون يعتبرون (الديمقراطية) المتحدث الرسمي لحركة فتح التي كانت تمرر عبرها بعض مشاريعها السياسية المشبوهة مثل مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية – والذي طرحه حواتمه وتنظيمه عام 1973 ..

عودة أبوالنوف اليوم تجيئ ليتم استثمارها من قبل التيار العميل في فتح فأهدافها عدة منها...

1. مباركة هيمنة فتح المستمرة على المنظمة, والبحث عن دور أو حصة داخلها
2. وتعزيز موقف عباس ,خاصة بعد الهزيمة الانتخابية أمام حماس داخل أطار أوسلو والهزيمة العسكرية الأخرى التي لحقت بفتح في غزة وذلك بكسر الحصار المفروض على السلطة تماماً كما فعلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية العميلة التي تسمي نفسها بالأنظمة المعتدلة....
3. المصادقة العملية للجبهة الديمقراطية على الميثاق الوطني الفلسطيني المعدل الذي يلغي تحرير كامل فلسطين ويرفض الكفاح المسلح , واستهداف (الاسرائيليين) و الذي كانت الديمقراطية أعلنت رفض التعديلات التي أستحدثت عليه بشكل غير قانوني وغير أخلاقي عامي 1996 و 1998
4. انتقال الجبهة الديمقراطية من تيار (فصائل التحالف الفلسطيني) – والمتمركزة بسوريا إلى تيار التسوية الموالي للولايات المتحدة والأنظمة العميلة..

والحقيقية أن حواتمه كان يندب حظه العاثر الذي منعه من الدخول الى الضفة بعد أوسلو بالرغم من تأييده وسعيه لهذا المشروع منذ زمن بعيد وبالرغم من إثارة تنظيمه زوابع رفض لأوسلو تارة ومن ثم تأييد المشروع تارة أخرى...

وقد كانت السلطات الصهيونية قد رفضت قبول حواتمة الى الضفة بعد توقيع وثيقة أوسلو وكان السبب قيام تنظيمه بعملية ميعالوت الشهيرة عام 1974 التي قام بها 3 أبطال فلسطينيين اخترقوا الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة ليصلوا الى مدرسة لتدريب الشبيبة الصهيونية بقرية ترشيحا – ميعالوت ليبقوا من فيها كرهائن.. طالبين أطلاق سراح أسرى فلسطينيين ليتم مبادلتهم.. ألا أن الكوماندوز (الصهيوني) أقتحم المكان ليفجر الفلسطينيون المبنى بمن فيه... موقعين 26 قتيلاً من الشبيبة الصهيوينة.. وكان أبوالنوف قد تبرأ مرات عديدة من مسؤوليته عن العملية بالرغم من أنه طالما تغنى بالعملية أثناء السبعينات معتبراُ إياها عملية أسطورية .. الا أنه في مطلع التسعينات تبرأ من تلك العملية وشهدائها معتبرها (إرهابية)!!.. وقد قال لي حواتمة في لقاء صحفي معه تناول العملية المذكورة :" العملية قامت بها القوات الثورية المسلحة للجبهة الديمقراطية والتي تقوم بعملياتها دون الرجوع إلى التنظيم السياسي الذي أتولاه..... ثم أضاف" لقد تحصن الخاطفون في المبنى لكن تعنت "الإسرائيليين" دفعهم لاقتحام المبنى فاضطر الخاطفون لتفجير أنفسهم فاختلط الدم العربي بالدم (الإسرائيلي) مكوناً المأساة...."
الصهاينة اليوم تغاضوا عن رفضهم دخول حواتمة وضغطوا على أهالي القتلى الذين كانوا احتجوا على عودنه , ربما لأنهم رأوا فائدة من دخوله...

يبدو أن الثوري الماوي السابق ... نايف حواتمه قرر أن يمارس أممية ثانية في الضفة معتقداً أنه يمارس الاصلاح داخل أطر منظمة التحرير المهترئة والتي لا تمثل اليوم الشعب الفلسطيني الذي اختار طريق خيار المقاومة والعودة..


--------------

يشارأيضا أن لنايف حواتمة موقفا تطبيعيّا مشينا تجاه حكومة الاحتلال العميلة في العراق

لجنة الاشراف على المدوّنة


حسنات إسرائيل لعنات


بروفيسور عبد الستار قاسم

تشهد هذه الأيام كرما صهيونيا متدفقا على بعض الفلسطينيين. قرارات إسرائيل المفعمة بما يسمى بحسن النوايا تتوالى، والوعود البراقة بكرم أكثر لا تنقطع. قررت حكومة إسرائيل الإفراج عن 250 فلسطيني تعمدت القول بأنهم من حركة فتح، وقررت إصدار عفو عن كل مطلوب لأجهزتها الأمنية مقابل تسليم سلاحه للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتتوارد الأخبار حول سماحها للسيد نايف حواتمة بالقدوم إلى فلسطين. هذا فضلا عن تنسيقها مع أمريكا والدول الأوروبية لضخ الأموال لجيوب حكومة سلام فياض.

بداية لا أظن أن هناك فلسطيني واحد يمكن أن يجادل ضد إجراءات وخطوات تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني مثل الإفراج عن المعتقلين وعبور الأموال ورفع الحواجز وعودة اللاجئين وإزالة الاستيطان. الهموم الفلسطينية كثيرة ومتنوعة وكل فلسطيني يأمل بإزالتها جميعا بحيث تصبح الحياة اعتيادية كما أن حياة شعوب الأرض اعتيادية.

إنما هذا الكرم الإسرائيلي المتواضع جدا لا يعبر عن قدرة فلسطينية على انتزاع حقوق، وإنما يتم تقديمه من أجل إذكاء الفتنة الداخلية الفلسطينية. إسرائيل لا تتخذ هذه الخطوات الكرمية من أجل الشعب الفلسطيني وإنما من أجل دعم طرف ضد آخر وفق تصريحات مسؤوليها المتتالية والتي تقول بأن اهتمام إسرائيل منصب الآن على دعم الرئيس محمود عباس. إنها تستغل الاقتتال الفلسطيني الداخلي والخلافات من أجل مزيد من التأجيج خدمة لمصالحها.

إزاء هذا الوضع، أرى أن علينا أن نفكر مليا وألا نطوع أنفسنا بدافع الحاجة أو الضرورة أو الشهوة أو الرغبة في الانتقام لسياسات إسرائيل. إسرائيل تزرع البغضاء والكراهية بين أفراد الشعب عندما تقول إنها ستفرج فقط عن معتقلين فتحاويين، أو عندما تقول إنها تعفو عن مسلحين فلسطينيين، أو تعلن أنها تسمح لحواتمة بالعودة من أجل دعم عباس. وهي أيضا تعزز الانقسام والخلافات عندما تطلب هي وأمريكا من حكومة فياض عدم صرف رواتب لمن يؤيدون حماس. إنهم يجبرون الشعب الفلسطيني على انقسام حاد مفاده بأن مهادنة إسرائيل أو الصداقة معها تأتي للشخص بالخيرات، ومعاداة إسرائيل وعدم الرغبة في التنسيق معها تؤدي إلى الجوع والعطش. إنهم يدفعون الشعب لأن ينقسم ليس حول اجتهادات سياسية وإنما حول محبة إسرائيل.

هناك عرابون لإسرائيل وأمريكا، وهم قادة وزعماء في وسائل الإعلام ولا يهمهم إن جروا الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الاقتتال والخلافات. ويبدو أنه لا يهمهم إن صنفهم التاريخ بعملاء أو جواسيس أو خونة، وأقصى ما يهمهم هو مصالحهم الشخصية. ومن الضروري ألا تدفعنا خلافاتنا الفصائلية للجري وراء هؤلاء فنخسر بالمزيد. لقد دفعنا حتى الآن ثمنا باهظا جدا لقاء نزوات وشهوات وأهواء هؤلاء الأشخاص الطارئين الذين يرفعون شعارات وطنية براقة وخداعة، ومن الأجدى أن نحصن أنفسنا في مواجهة هذا النزيف والاستنزاف. إسرائيل هي المستفيدة من كل صراعاتنا التي لا منتصر فيها، وهي التي تتلذذ على دمائنا النازفة.

فرح أناس من قبل هذا بما قدمته إسرائيل لهم لكي تجعل منهم زعماء وقادة، وكلهم في النهاية صنفهم الشعب في دائرة الخيانة. إسرائيل لا تقدم خدمات لفلسطيني لأنه وطني أو لأنه يصر على الحقوق الفلسطينية. إسرائيل لا تقدم خدمات إلا لمن يتبنى سياساتها ولديه الاستعداد لجر الشعب الفلسطيني نحو الهاوية. وربما في السابقين عبرة للحاضرين، ومن الأفضل لمن وقع فريسة للوهم أن يراجع نفسه. خدمات إسرائيل لعنات، ولا يفيدنا في النهاية سوى وحدتنا. في النهاية، يقع كل من يحصل على كرم إسرائيلي في دائرة الاتهام الشعبي والوطني.


تعليق:

في الواقع هذا يبرهن على صلاحيّة لغة القوّة و المقاومة في التعامل مع العدو الصهيوني.

فاسرائيل لم ترفع - جزئيا - الحصار عن قسم كبير من الشعب الفلسطيني الّا لاختلاق الفتنة و ضرب مقاومة الشعب كلّه. بمعنى آخر، لولا المقاومة لكان الحصار و التهجير على الشعب كلّه، كما هي السياسة و الهدف الصهيونيّين.

العظة هنا أن العدو يمسك بكل الاوراق تقريبا، لكن الورقة الوحيدة التي تستعصي عليه، و التي تقلب قواعد اللعبة، هي ارادة المقاومة. لذلك فارادة المقاومة هي الخيار العملي و الامل الوحيد.

و اللبيب بالاشارة يفهم.


حازم البقاعين


Two Palestinian joint resistance communiqués

Military Communiqué

Issued by the martyr Abu Ali Mustafa Brigades and the al-Aqsa Martyrs Brigades.

Mortar Bombardment of Erez Area.

The Martyr Abu Ali Mustafa Brigades and the al-Aqsa Martyrs Brigades declare their joint responsibility for the bombardment of the Erez area with mortar shells today, Friday, 13 july 2007 at precisely 8:50pm.

This operation is a continuation of the course of resistance and demonstrates the solidity of our ranks and the national struggle. It is part of our continuing response to the crimes that the enemy commits against our people in the Ghazza district and the West Bank and confirms that our enemy knows nothing but the language of force. It is therefore incumbent upon us to confront the enemy with all our force and with our unity and determination.

Glory to the virtuous martyrs and healing to the heroic wounded!

Freedom to our courageous prisoners and victory to the resistance!

We will surely win!

The al-Aqsa Martyrs Brigades. The Martyr Abu Ali Mustafa Brigades.

Friday, 13 July 2007.

Arabic original:
http://www.sautalkataeb.com/index.php?
ind=news&op=news_show_single&ide=10


------------ --------- --------- --------- --------- ------

Military communiqué

Issued by the Martyr Abu Ali Mustafa Brigades and the al-Qassam Brigades.

Assaulting and Disabling a Zionist Humvee at the Hawwarah Barrier.

A joint unit of fighters from the Squadron of the Martyr Bashshar al-Hanani of the Martyr Abu Ali Mustafa Brigades and of fighters from the al-Qassam Brigades carried out an attack on a Zionist vehicle – a Zionist Humvee type of jeep – using machine guns and bombs, this Friday morning, 13 July 2007, as the vehicle was passing near the Hawwarah military barrier. The gunfire lasted more than 15 minutes and left the jeep completely disabled. Our heroic cavaliers confirmed that they had inflicted casualties among the enemy forces and the enemy admitted that the jeep had been disabled.

We in the Martyr `Izz ad-Din al-Qassam Brigades and the legendary Martyr Abu Ali Mustafa Brigades pledge to God and then to the masses of our people that we will continue our attacks on the positions of the enemy and remain a shield to ward off any aggression aimed at our land and people, faithful to the blood of the martyrs who have fallen in the battles in defense of the land. We will carry on our resistance until the last soldier has left our soil.

We pledge to continue our resistance!

Glory and fidelity to the martyrs! Freedom to the prisoners!
Victory to the heroic resistance!

Homeland or death! Victory or martyrdom!

Martyr `Izz ad-Din al-Qassam Brigades. Martyr Abu Ali Mustafa Brigades.

13 July 2007

[Translation by: Muhammad Abu Nasr, member, editorial board, the Free Arab Voice. http://freearabvoice.org]

الأحد، تموز ١٥، ٢٠٠٧

اعلان طارىء: مسيرة شعبيّة مصريّة لاغاثة الفلسطينيّين العالقين على معبر رفح يوم 22 السابعة صباحا


الرجاء التوزيع على أوسع نطاق

- لجنة الاشراف على المدوّنة
لائحة القومي العربي
__________


ارجو من الاخوة مشرفى المجموعات تمرير هذه الرسالة فى كافة المجموعات و نشرها بشكل واسع


بسم الله الرحمن الرحيم

نحن مجموعة من ابناء الشعب المصرى - ناس عاديين

ّعزّ علينا ما يحدث لاخواننا الفلسطينيين العالقين على معبر رفح و قد فررنا بجهودنا الذاتية بيننا كأبناء الشعب المصرى التوجه الى رفح لمساعدة اخواننا الفلسطينيين العالقين هناك

فقد اكتفينا كلاما ووجب علينا الفعل الحق

سنقوم باذن الله بتجميع ما يمكننا تجميعة من مواد اغاثية و معونات بكافة اشكالها

سنتوجه بها الى اخواننا فى رفح باذن الله تعالى الاحد القادم 22 يوليو السابعة صباحا سنتجمع امام نقابة المحامين بالقاهرة للتوجه الى هناك

من يريد ان يساعد و يذهب معنا فاهلا و سهلا و ننتظرة بفارغ الصبر

من لا يستطيع الذهاب معنا و لكنه يريد المشاركة فى الدعم فليتصل بنا ويعطينا دعمه و نوصلة معنا

ولن تحتاجوا التأكد ان دعمكم سيصل لمستحقية فانتم تعرفون نشطاء النت و تعرفون اسماءنا جعله الله فى ميزان حسناتكم

ندعوكم لدعم مباردتنا الشعبية النابعة من وجوب وقوف الاخوة مع بعضهم البعض فلنكن كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى

اناشد الاخوة التخلى عن بعض الرفاهيات دعما لاخوانهم ومساعدتهم هم هناك الان وقد تكون انت غدا

فلتكن رسالتنا واضحة الشعب المصرى به الخير وهو لن يقف متفرجا على اخوانة بعد ان توفى 30 شخصا على المعبر ونفذت نقود الناس و هم ملقون فى الشارع بدون مأوى و لا نقود ولاحول و لا قوة الا بالله

فى انتظار ردودكم بسرعة بارك الله فيكم حتى نرتب امورنا

ايمان بدوى


تعليق:

تحية للأخت إيمان بدوي وكل من يشارك معها في مصر في هذا المبادرة الرائعة، وهي تعبر عن موقف عروبي حقيقي يستحق منا كل الدعم والمؤازرة، كل منا بقدر ما يستطيع، خاصة أعضاء اللائحة في مصر... ونتوجه للجميع بأن يشاركوا بهذه التحية الرائعة، وأهم ما فيها ليس المواد الغذائية أو المساعدات التي سيحملونها، بل الوقفة والرسالة التضامنية التي تقول في طياتها بأن روح العروبة ما زالت حية في نفس الناس ولو ماتت في نفس الأنظمة، ونتمنى على الأخوة الذاهبين إلى رفح أن يرسلوا صوراً لنشاطهم لكي يشجعوا غيرهم من نشطاء الإنترنت على القيام بمبادرات مماثلة.

مع التحية

أخوكم إبراهيم علوش