الخميس، تموز ٢٦، ٢٠٠٧

مَن لي ببغـداد ؟

عبد الرزاق عبد الواحد


دَمعٌ لـِبـَغـــداد .. دَمعٌ بالـمَـلايـيــن ِ
مَن لي بـِبـَغــداد أبـكـيـها وتـَبـكيـني ؟
مَن لي ببغداد ؟..روحي بَعدَها يَبـِسَـتْ
وَصَوَّحـَتْ بَعـدَها أبـْهـى سـَـناديـني
عـُدْ بي إلـَيهـا.. فـَقـيرٌ بَعـدَها وَجـَعي
فـَقـيـرَة ٌأحـرُفي .. خـُرْسٌ دَواويـني
قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِـذ َتي
وَعـَشـَّشَ الحُزنُ حتى في رَوازيـني
والشـِّعرُ بغـداد ، والأوجاعُ أجمَعـُها
فانظـُرْ بأيِّ سـِهـام ِالمَوتِ تـَرميني ؟!
*
عـُدْ بي لـِبغــداد أبكـيهـا وتـَبكـيـني
دَمعٌ لـِبـَغـــداد .. دَمعٌ بالـمَلايـيـن ِ
عُدْ بي إلى الكـَرخ..أهلي كلـُّهُم ذ ُبحُوا
فـيها..سـَأزحَفُ مَقطوع َالـشـَّرايين ِ
حتى أمُرَّ على الجسرَين..أركضُ في
صَوبِ الرَّصافـَةِ ما بـَينَ الـدَّرابـيـن ِ
أصيحُ : أهـلـي...وأهلي كلـُّهُم جُثـَثٌ
مُـبـَعـثـَرٌ لَـَحـمُهـا بـيـنَ السَّـكاكـيـن ِ
خـُذني إليهـِم .. إلى أدمى مَقـابرِهـِم
لـِلأعـظـَمـيـَّةِ.. يا مَوتَ الـرَّياحـيـن ِ
وَقِفْ على سورِها،واصرَخْ بألفِ فـَم ٍ
يـا رَبـَّة َالسـُّور.. يا أ ُمَّ المَسـاجـيـن ِ
كـَم فـيـكِ مِن قـَمَـرٍ غـالـُوا أهـِلــَّتـَهُ ؟
كـَم نـَجمَةٍ فيكِ تـَبكي الآنَ في الطـِّين ِ؟
وَجُزْ إلى الـفـَضل ِ..لِلصَّدريَّةِ النـُّحِرَتْ
لـِحارَةِ الـعـَدل ِ ..يـا بـُؤسَ الـمَيـاديــن ِ
كـَم مَسـجـِدٍ فـيـكِ .. كـَم دارٍ مُهـَدَّمَةٍ
وَكـَم ذ َبـيح ٍ علـَيهـا غـَيـرِ مَدفـُون ِ؟

تـَناهَشـَتْ لحمَهُ الغـربانُ ، واحتـَرَبَتْ
غـَرثى الـكِلابِ عـلـيـهِ والـجـَراذيـن ِ
يا أ ُمَّ هـارون ما مَرَّتْ مصيـبـَتـُنـا
بـِأ ُمـَّةٍ قـَبـلـَنـا يـا أ ُمَّ هـــــــــارون ِ!
*
أجري دموعا ًوَكـِبـْري لا يُجاريني
كيفَ الـبـُكا يا أخـا سـَبْـع ٍوَسـَبعـيـن ِ؟!
وأنـتَ تـَعـرفُ أنَّ الـدَّمعَ تـَذرفــُـهُ
دَمعُ الـمُروءَةِ لا دَمعَ الـمَسـاكـيـن ِ!
*
دَمعٌ لـِفـَلـُّوجـَةِ الأبطال..ما حَمَلـَتْ
مَديـنـَة ٌمِن صِفـاتٍ ، أو عـَنـاويـن ِ
لـِلـكِبريـاءِ..لأفعـال ِالـرِّجـال ِبـِهـا
إلا الـرَّمادي .. هـَنـيـئـا ًلـِلـمَيامين ِ!
وَمـَرحـَبـا ًبـِجـِبـاه ٍ لا تـُفـارِقـُهــا
مـَطـالـِعُ الـشـَّمس ِفي أيِّ الأحـايين ِ
لم تـَألُ تـَجـأرُ دَبـَّابـاتـُهـُم هـَلـَعـا ً
في أرضِها وهيَ وَطـْفاءُ الـدَّواوين ِ
ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شـَيبِ نـَخوَتِها
إلا وَدارَتْ عـَلـَيهـِم كـالـطـَّواحـيـن ِ!
*

يا دَمعُ واهمـِلْ بـِسـامَرَّاء نـَسـألـُها
عن أهـل ِأطـوار..عن شـُمِّ العَرانين ِ
لأربـَع ٍ أتـخـَمُوا الغـازينَ مِن دَمِهـِم
يا مَن رأى طاعـِنا ًيُسقى بـِمَطعون ِ!
يا أ ُخـتَ تـَلـَّعـفـَرَ القـامَتْ قـيامَتـُها
وأ ُوقـِدَتْ حـَولـَهـا كلُّ الـكـَوانـيـن ِ
تـَقـولُ بـَرلـيـن في أيـَّام ِسـَطوَتِهـا
دارُوا عَلـَيهـا كـَما دارُوا بـِبـَرلـيـن ِ
تـَنـاهـَبُوها وكانـَتْ قـَريـَة ًفـَغـَدَتْ
غـُولا ًيـُقـاتـِلُ في أنـيـابِ تـِنـِّيـن ِ!
*
وَقِفْ على نـَينـَوى..أ ُسطورَة ٌبـِفـَمي
تـَبقى حُـروفـُكِ يا أ ٌمَّ الـبـَراكـيـن ِ

يا أ ُخـتَ آشـور..تـَبقى مِن مَجَرَّتـِهِ
مَهـابَة ٌمنـكِ حـتى الـيـَوم تـَسـبـيـني
تـَبـقى بـَوارِقــُه ُ، تـَبـقى فـَيـالـِـقــُه ُ
تـَبـقى بـَيـارِقــُهُ زُهـْرَ الـتـَّلاويـن ِ
خـَفـَّاقـَة ًفي حـَنـايـا وارِثي دَمـِه ِ
يـُحـَلـِّقـُونَ بـِهـا مثـلَ الـشـَّواهـيـن ِ
بـِها ، وَكِبـْرُ العراقيـِّين في دَمِهـِم
تـَداوَلـُوا أربـَعـا ًجَيشَ الشـَّياطـين ِ
فـَرَكـَّعُـوه ُعلى أعـتـابِ بَلـدَتـِهـِم
وَرَكـَّعُـوا مَعـَهُ كلَّ الـصَّهـايـيـن ِ!
*
يا باسـِقـاتِ ديـالى..أيُّ مَجـزَرَة ٍ
جَذ َّتْ عروقـَكِ يا زُهـْرَ البَساتين ِ؟
في كلِّ يَوم ٍ لـَهُم في أرضِكِ الطـُّعِنـَتْ
بالـغـَدرِ خِطـَّة ُ أمْن ٍ غـَيـرِ مأمون ِ
تـَجيشُ أرتالـُهُم فوقَ الدّروع ِبـِهـا
فـَتـَتـرُكُ الـسـُّـوحَ مَلأى بالـقـَرابين ِ
وأنتِ صامِدَة ٌتـَسـتـَصرِخـينَ لـَهُم
مَوجَ الـدِّمـاءِ على مَوج ِالثــَّعـابين ِ
وكـلـَّمـا غـَرِقـوا قـامَتْ قـيامَتـُهـُم
فـَأعلـَنـُوا خطـَّة ً أ ُخرى بـِقـانون ِ!
*
يا أطهـَرَالأرض..يا قدِّيسـَة َالطـِّين ِ
يا كـَربـَلا..يا رياضَ الحُورِ والعِين ِ
يا مَرقـَدَ الـسـَّيـِّدِ المَعصوم..يا ألـَقا ً
مِن الـشـَّهادَةِ يَحـمي كلَّ مِسـكـيـن ِ
مُدِّي ظِلالـَكِ لـِلإنسـان ِفي وَطـَني
وَحَيثـُما ارتـَعـَشـَتْ أقـدامُهُ كـُوني
كـُوني ثـَباتـَا ً لهُ في لـَيـل ِمِحـنـَتـِهِ
حتى يوَحـِّدَ بيـنَ الـعـَقـل ِوالـدِّيـن ِ
حتى يَكونَ ضَميرا ًناصِعا ً ، وَيَدا ً
تـَمـتـَدُّ لـِلخـَيـرِ لا تـَمـتـَدُّ لـِلـدُّون ِ
مَحروسـَة ٌبالحُسَين ِالأرضُ في وَطني
وأهـلـُهـا في مَلاذٍ مـنـهُ مـَيـمون ِ
ما دامَ في كـَربَلا صَوتٌ يَصيحُ بـِها
إنَّ الـحُـســَيـنَ وَلـِيٌّ لـِلـمَسـاكـيـن ِ
*

يا جـُرحَ بَغـداد .. تـَدري أنـَّني تـَعِبٌ
وأ نتَ نـَصلٌ بـِقـلـبي جـِدُّ مَســنـُون ِ
عـُدْ بي إليها ، وَحَدِّثْ عن مروءَتـِها
ولا تـُحـاولْ على الأوجاع ِتـَطميـني
خـُذ ْني إلى كلِّ دارٍ هـُدِّمَتْ ، وَدَم ٍ
فيهـا جـَرى ، وَفـَم ٍحـُرٍّ يـُنـاديـني
يَصيحُ بي أيـُّهـا الـبـاكي على دَمِنا
أوصِلْ صَداكَ إلى هـذي الـمَلايين ِ
وقـُلْ لـَهـا لـَمْلـِمي قـَتلاكِ واتـَّحِدي
على دِماكِ اتـِّحـادَ السـِّين ِوالشـِّين ِ
مِن يـَوم ِكانَ العـِراقُ الحُرُّ يَغمُرُهُم
حـُبـَّا ً إلى أن أتى مَوجُ الشـَّعـانين ِ!
*
دَمعٌ لـِبـَغــداد .. دَمعٌ بالـمَلايـيـن ِ
دَمعٌ على البُعـدِ يَشجيها وَيَشجيني ..

* * *
باريس في 17 / 7 / 2007


قاعة اجتماعات لائحة القوميّ العربيّ


يسرّ لجنة الاشراف على المدوّنة - لائحة القومي العربي الاعلان عن قاعة الاجتماعات الالكترونيّة الخاصّة باللائحة.

و قاعة الاجتماعات عبارة عن غرفة دردشة كتابيّة أو صوتيّة، تتيح لأعضاء اللائحة، و
أحيانا لغير أعضاء اللائحة، الاجتماع و المحادثة خارج اطار اللائحة.

و يتطلّب استخدام القاعة تركيب برنامج "سكايب" لدى أجهزة حواسيبكم، و الذي يمكن تنزيله من الموقع التالي
http://Skype.com

و يتم الدخول بعد ذلك الى القاعة بالضغط على الرابط المنشور في المدوّنة أو في اللائحة في حينه، و باتّباع التعليمات التي ستنشر عند الاعلان عن اجتماع مرتقب.

و أهلا و سهلا بكم في قاعة اجتماعات لائحة القومي العربي.


اضغط هنا للرجوع الى الصفحة الرئيسة



We are pleased to announce the establishment of the AN List's electronic Conference Hall.

The Conference Hall is a hosted text and/or voice chatroom which makes possible for AN members, and sometimes non-members, to meet and interact outside of the list.

To be able to use the Conference Hall you should download and install the latest version of the software Skype from http://skype.com , after which you will be able to join the Hall by clicking on the link advertised on the weblog or in the AN List, as per the instructions published when an upcoming meeting is announced.

Welcome to the AN List's Conference Hall!

Back to the main page


تقرير من معبر رفح

القرّاء الكرام

تجدون في الرابط أدناه أحد تقاريرالرحلات الشعبيّة المصريّة الى معبر رفح لاغاثة و تقصّي أخبار و مؤازرة أهلنا الفلسطينيين العالقين هناك.
و يحتوي التقريرعلى روابط مهمّة لصور و أفلام التقطت هناك. و نرجو تعميم التقرير و الروابط على اوسع نطاق للمساعدة اعلاميّا، و هذا أضعف الايمان، حتى لا ينسى العالم، و العالم العربي خصوصا، اخوتنا و حتى نساهم في كسر الحصار الاعلامي على الاقل بعد التشريد و الجوع و الهوان الذي يتعرّضون له.

و شكرا لأعضاء اللائحة االأخت ايمان بدوي على جهودها الرائعة و دورها في تنظيم الرحلة و للاخت الصحافيّة ندى قصّاص التي ذهبت الى المعبر و ليعذرنا الآخرون ممّن لم نذكر أسمائهم. و تبّا للنظام العربيّ الرسمي الذليل المتآمر مع أعداء الامّة ضد الشعب و قوى المقاومة و الصمود.

ملحوظة: يبدو انّه توجد عدّة جهات شعبيّة تحاول تنظيم رحلات الى معبر رفح، و لا نقصد الانتقاص من ايّ منها لذا وجب التنويه. و تحيّاتنا لهم جميعا.

- لجنة الاشراف على المدوّنة
لائحة القومي العربي

--------------

نقلا عن عضو اللائحة الناشطة المصريّة ايمان بدوي:


نوارة نجم و باقى الناس
كانوا بيصورا و يسجلوا معاناه اخواننا العالقين
واقسم بالله انهم كانوا بيصوروا و بيسجلوا
و هم بيبكوا

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه رسالة مبدئية منقولة من احدى الاخوات الصحفيات
ممن شاركونا الرحلة
العزيزة نوّارة نجم
لانى وصلت اليوم الثلاثاء من العريش و هم قد رجعوا فى نفس اليوم الاحد و تقاريرهم اسرع و جاهزة

كنت اريد الاستمرار يوما اخر على الاقل فى رفح
ولكننى وجدت انى سأكون وحدى و قد بدأ الامن يتتبعنا و يضايقنا
سأوافيكم برسال خاصة اخرى

ماذا يمكننا ان نقول؟؟؟؟؟؟؟؟
سامحينا يا فلسطين عما يفعله السفهاء
سامحونا اخواننا

تابعوا كل رسائل التقارير
وانقلوها لكل مكان
شئ يندى له جبين الانسانية
حسبنا الله و نعم الوكيل

سأتابع باقى التقارير و الصور و كل شئ لاحقا ان شاء الله

تجدون التقرير الأوّل كاملا هنا

http://tahyyes.blogspot.com/2007/07/blog-post_23.html



الأربعاء، تموز ٢٥، ٢٠٠٧

حق المقاومة المشروع في اقتحام معبر رفح بالقوة

د. إبراهيم علوش

تحية للمبادرة الشعبية المصرية التي انطلقت من القاهرة باتجاه العريش يوم السبت الموافق في 22/7/2007 للتضامن مع أهلنا المحاصرين في معبر رفح، وإذا تمكن ضغط شعبي مصري من فتح المعبر، فإن ذلك سيكون هو الحل السياسي الأمثل بالتأكيد للعالقين فيه. ولهذا لا بد من دعم وتشجيع كل مبادرة شعبية أو حزبية في مصر العربية، مصر الشعب، وليس مصر النظام طبعاً، للتضامن مع أهلنا المحاصرين في معبر رفح، وصولاً لفتح الحدود المختلقة استعمارياً مع غزة بالقوة الشعبية من جهتي المعبر، وكل حدود عربية يوماً ما.

ولكن هل نترك الناس عالقين في المعبر حتى يتحقق مثل هذا الحل الأمثل؟ إذ لا يبدو أنه سيتحقق قريباً... خاصة في ظل غياب عمل شعبي عربي منظم، يتحمل مسؤولية غيابه كل أخوتنا ورفاقنا الإسلاميين والقوميين واليساريين في مصر وبقية أقطار الوطن العربي، لأن المطلوب منهم هو التحرك الفوري لفك أسر أخوتهم وأهلهم العالقين بالآلاف في معبر رفح.

بموازاة ذلك، لا بد لفصائل المقاومة أن تستخدم لغة أشد وأكثر حزماً في التعامل مع المشكلة خاصة أن تلك الفصائل تمثل الآن الأمل الواقعي الوحيد للعالقين على المعبر، ولا ننسى أن النظام المصري أغلق المعبر وحول آلاف العالقين فيه وفي مطار العريش إلى رهائن بهدف سياسي محدد هو إعادة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل سيطرة كتائب القسام على غزة.

فلنكن واضحين إذن، الرهائن المدنيون يستخدمون هنا ضد فصائل المقاومة كأداة ضغط سياسي رغماً عنهم، وهذا بالتعريف نوعٌ من أنواع الإرهاب.

والنظام المصري والسلطة الفلسطينية مسؤولان عن هذا الإرهاب، تماماً مثل الطرف الأمريكي-الصهيوني، وبالتالي لا بد من تحديد موقف قوي من استخدام المدنيين كرهائن في لعبة إعادة الأجهزة الأمنية العميلة إلى الحكم في قطاع غزة.

ونحن كمواطنين عرب لا يجوز أن نكترث هنا لحساسيات الأنظمة تجاه أي اتفاقات سياسية أو قانونية مع الطرف الأمريكي-الصهيوني بصدد المعابر أو غير المعابر، بل لا بد أن نكون أداة ضغط .

وتأييدنا لعمل قوي ضد المعابر لا يعني أننا نملك مثل هذا القرار أو أن قوى المقاومة سوف تنفذ حالاً ما نطلبه منها، بل يعني أننا نرفض سلوكيات النظام المصري (والسلطة الفلسطينية طبعاً) مما يقوي يد المقاومة، ويشجع القوى الشعبية في مصر على التحرك، أكثر من موقف ضعيف ينطلق من حساسيات النظام المصري والسلطة الفلسطينية والتزاماتهما القانونية أو السياسية المزعومة..

والجيش الصهيوني المكون من مئات الآلاف والمدجج بأحدث الأسلحة لم يقو على المقاومة، فما بالك ببضع مئات من الجنود العرب الذين يرجح أن تكون قلوب معظمهم مع المقاومة أصلاً.

والمدنيون لن يتعرضوا لأذى انشاءلله، إذا أغرقت المقاومة المعبر بقوى كبيرة في هجمة تكتيكية مباغتة، قد تكون خسائر المدنيين فيها أقل بكثير من موتهم البطيء على المعابر من الجوع والمرض.

على كل حال، نرتكب خطأً كبيراً إن صادرنا حق المقاومة بفتح المعبر بالقوة، حتى لو لم تلجأ المقاومة إلى استخدام هذا الحق، والتأكيد عليه هو ورقة سياسية في النهاية مثل غيره، وطريقة استخدامها يعود للمقاومة وليس لنا، ولكن لا يجوز أن نستبعدها مسبقاً مما يقوي يد النظام المصري والسلطة الفلسطينية ضد المقاومة.

إن "العقلانية" التي تجعلنا نعطي الاعتبارات "الواقعية" أهمية أكبر من حجمها قد يكون السبب الأهم في الهزائم العربية.

والأمر الذي يقف خلف كل انتصاراتنا في الزمن المعاصر ليس الأيديولوجيا أو عدمها، بل وجود عقلية هجومية غير مساومة، ولو فكر العراقيون لحظة بمعنى محاربة أمريكا، أكبر قوة عظمى، لما أقدموا على ذلك اعتماداً على اعتبارات عقلانية.

قلب ميزان القوى يقوم على تجشم المخاطر، وهذا يعني احتمالية الفشل ودفع الثمن طبعاً، ولكن من يتهيب صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر.


الاثنين، تموز ٢٣، ٢٠٠٧

بيان: حول مأساة آلاف العالقين على الجهة المصرية من معبر رفح

الرجاء التوزيع على أوسع نطاق


في الوقت الذي تزداد فيه معاناة آلاف العالقين من أخواننا العرب الفلسطينيين على الجهة المصرية من معبر رفح، في ظروف بالغة السوء وعلى مرأى ومسمع كل العالم، نهيب بفصائل المقاومة في غزة وقوى الشعب العربي في مصر وبقية الوطن العربي أن تنهض لتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه ما يجري.

وبعد الطرف الأمريكي-الصهيوني، نحمل مسؤولية هذه المأساة للنظام المصري الذي يرفض السماح لهم بالعودة إلى غزة، وللسلطة الفلسطينية التي ضغطت وتآمرت لإغلاق معبر رفح بذريعة عدم تمكن "حرس أمن الرئاسة" من الوصول للمعبر.

وإذ تتدهور حالة آلاف الأسر العالقة في المعبر بشكل يومي مستمر, يعمل الطرف الأمريكي-الصهيوني، عبر النظام المصري والسلطة الفلسطينية، على استخدام العالقين في المعبر كرهائن بشرية من أجل فرض الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معه ولتلبية مطلب إرجاع الوضع في غزة إلى ما كان عليه قبل سيطرة كتائب القسام على القطاع.

وبمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، نؤكد على حق هؤلاء جميعا بحرية العبور والتنقل بين جناحي الأمة, غير آبهين بالحدود المصطنعة التي صنعتها القوى الاستعمارية, كما أننا ندين الصمت الدولي والعربي المعيب إزاء هذه المأساة, ونطالب فصائل المقاومة بأخذ زمام المبادرة بجدية أكبر في مساعدة وفك أسر هؤلاء جميعا حتى بالقوة لو اقتضى الأمر، وهي مسؤولية فصائل المقاومة في النهاية أن تتصدى لهذه المأساة دون تقديم تنازلات سياسية مبدئية.

كما أننا نؤكد التفافنا إلى جانب كل الشرفاء والأحرار الذين اخذوا على عاتقهم الوقوف إلى جانب الأسر العالقة عند الجهة المصرية، ونخص بالذكر أخواتنا وأخواننا في مصر العربية الذي بادروا بحس عروبي أصيل إلى حشد الطاقات والمعونات وتوجهوا إلى العريش يوم الأحد 22-7، في محاولة منهم لرفع الحصار عن الأسر المحتجزة من قبل السلطات المصرية وإبداء تضامن مصر العربية معها. وندعو بإصرار كل القوى الشعبية والحزبية المصرية والعربية إلى الاقتداء بهذا النهج وتبنيه لتحمل مسؤوليتها القومية والإنسانية والشرعية إزاء هذه المأساة الرهيبة.

لائحة القومي العربي، في 23/7/2007


ٍStatement on the Tragedy of the Thousands of Palestinians Who Are Stuck on the Egyptian Side of the Rafah Crossing

Please distribute as widely as possible

As the suffering of thousands of Palestinian Arab brothers on the Egyptian side of the Rafah Crossing increases, under the worst of conditions and before the whole world, we call on Palestinian resistance groups in Gaza, and on the Arab people of Egypt and the rest of the Arab Homeland, to rise to the occasion in order to bear their full responsibility for what has been happening at the Crossing.

After the United States Government and the Zionist Entity, we hold the Egyptian regime and the Palestinian Authority fully responsible for this tragedy, the Egyptian regime because it refuses to allow these people back into Gaza, and the Palestinian Authority, because it conspired and exerted political pressure to have the Rafah Crossing shut down allegedly because its 'Presidential Security Guard' can no longer make it to the Crossing!

Hence, while the conditions of thousands of families at the Rafah Crossing deteriorate daily and steadily, the Zio-American party continues, through the Egyptian regime and the Palestinian Authority, to use the thousands stuck at the Crossing as hostages to impose the implementation of the agreements signed with the Zionist enemy and to restore the status quo in the Gaza Strip to the way it was before Al Qassam Brigades took over the Strip.

On the eve of the anniversary of the glorious Nasserite revolution in Egyptian, a harbinger of Arab unity, we, in the Arab Nationalist list, uphold and underline the right of our entrapped brothers and sisters to move freely between the two (Asian and African) wings of the Arab nation, over the Rafah Crossing, without any observance of the artificial borders that were drawn by colonial powers.

Moreover, we condemn the shameful international and Arab regime silence shrouding this unfolding tragedy. We demand that resistance groups in Gaza take the initiative more seriously to assist and break the bondage of the entrapped families, even if that meant resorting to the use of force to open the Rafah Crossing if need be. After all, it is the responsibility of resistance groups eventually to tackle this problem without making concessions on political principle.

Furthermore, we hereby rally around the honorable and free women and men who have taken it upon themselves to support and express their solidarity with the families entrapped on the Egyptian side of the Rafah Crossing.

In this regard, we cite with special pride our sisters and brothers in Arab Egypt, always true to their genuine sense of Arabism, who mobilized in Cairo to head for the town of Areesh on July 22, 2007, to deliver aid and break the siege of the families entrapped by Egyptian authorities.

We insistently call on all grass-roots and political parties in Egypt and the rest of the Arab Homeland to follow this example and to bear their Arab, human, and Islamic responsibility before this horrible tragedy.

The Arab Nationalist List

July 23, 2007

وثيقة خيانة نظام مبارك من ملفات الكونجرس الأمريكي


تنطلق مادة المقالة من مفاهيم اعلاميّة امبرياليّة، و تنشر هنا من قبيل العلم و الفائدة، دون تبنّي تلك المفاهيم. كما و لم يتسنّ لتا التعرّف على مصدر و كاتب أو مترجم المقالة. - لجنة الاشراف على المدوّنة في لائحة القوميّ العربيّ.
-------------------------------


نشر تقرير واشنطن منذ ما يقرب من عام عرضا هاما لدراسة أعدها مكتب محاسبة الإنفاق الحكومي
U.S. Government Accountability Office
وهو مؤسسة تابعة للكونجرس الأمريكي (بناء على طلب من النائب الديمقراطي [الصهيوني] توم لانتوس
(Tom Lantos ولاية كاليفورنيا-، ويشغل حاليا منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب
، والدراسة التي تقع في 43 صفحة موجودة بالكامل على موقع المؤسسة ، ولأهمية الدراسة وعلاقتها بالتطورات الأخيرة المتعلقة بموافقة مجلس النواب الأمريكي مؤخرا على تجميد 200 مليون دولار من اعتمادات المساعدات العسكرية المقررة لمصر في العام القادم كنوع من أنواع من العقاب والضغط على الحكومة المصرية لحثها على التصدي لتهريب الأسلحة لقطاع غزة، وبسبب التردي في مجال حقوق الإنسان في مصر كبقل لمصادر في الكونجرس. واشترط الكونجرس للإفراج عن هذه الأموال المجمدة أن تبذل مصر جهودًا كافية لمنع تهريب الأسلحة لقطاع غز من مصر، بالإضافة إلى ضرورة تحسين أحوال حقوق الإنسان في مصر، وطالب بالإفراج الصحي عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب "الغد".

طبيعة تقرير الكونجرس
اكتفت الدراسة بالتركيز على المساعدات العسكرية لكونها تمثل الحيز الأكبر في حجم المساعدات الأمريكية لمصر. في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وتتلاشى احتمالات نشوب حروب بين إسرائيل وجيرانها، بدأت بعض الأصوات تتصاعد في الكونغرس الأمريكي لإعادة النظر في تركيبة المساعدات الأمريكية لمصر ليتم ترجيح كفة المساعدات الاقتصادية التي تحتاجها مصر على كفة المساعدات العسكرية التي تحصل عليها منذ عام 1979. ومن بين تلك الأصوات النائب الديمقراطي توم لانتوس، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، الذي قدم على مر السنوات الأخيرة مقترحات عديدة لم يكتب لها النجاح لتقليص حجم المساعدات العسكرية لمصر ومضاعفة حجم المساعدات الاقتصادية لتطوير المجتمع المصري وإنعاش اقتصاده.

كيف تنفق المساعدات العسكرية
تقول الدراسة إن الولايات المتحدة قدمت لمصر حوالي 7.3 مليار دولار بين عامي 1999 و2005 في إطار برنامج مساعدات التمويل العسكري الأجنبي، وأن مصر أنفقت خلال نفس الفترة حوالي نصف المبلغ أي 3.8 مليار دولار لشراء معدات عسكرية ثقيلة.

أنفقت مصر المبلغ على النحو التالي

- نسبة 14 بالمائة لشراء الطائرات الحربية.
• ثلاث طائرات شحن عسكرية.
• 36 مروحية عسكرية من طراز أباتشي.
• 120 طائرة مقاتلة من طراز F-16
• 880 دبابة عسكرية من نوع M1A1، بالإضافة إلى حصولها على التدريبات اللازمة لاستخدام تلك المعدات وعمليات الصيانة.

- ونسبة 9 بالمائة لاقتناء الصواريخ بما فيها:
• 822 صواريخ أرض-جو من طراز سترينغر Stringer.
• 459 صواريخ جو- جو من طراز هيلفاير Hellfire.
• 33 صواريخ بحر جو من طراز هاربون Harpoon.
- نسبة 8 بالمائة لشراء البواخر
- نسبة 19 بالمائة للمركبات العسكرية
- نسبة15 بالمائة لاقتناء أجهزة الصيانة
- نسبة 10 بالمائة لأجهزة الاتصال ومعدات المساعدة بما فيها 42 من أنظمة الرادار
- نسبة 9 بالمائة للأسلحة والذخيرة
- نسبة 9 بالمائة للمساعدات التقنية بما فيها أكثر من 1400 كمامة واقية للحماية من الغازات الكيماوية والبيولوجية
- نسبة 9 بالمائة للحصول على تدريبات وبناء منشآت عسكرية، وإجراء الدراسات وتدبير البرامج العسكرية.

وتفيد الدراسة بأنه ما بين عامي 1982 و 1989 قامت الولايات المتحدة بشطب جميع الديون المستحقة على مصر في إطار برنامج مساعدة التمويل العسكري الأجنبي وبدأت في عام 1989 بتوفير مساعدات عسكرية لمصر على شكل منح من دون أية شروط على تسديدها.

ماذا تقدم مصر في المقابل
تشير الدراسة إلى أن المسئولين الأمريكيين وعددا من الخبراء الذين تمت استشارتهم أثناء التحضير لهذه الدراسة أفادوا بأن المساعدات الأمريكية لمصر في إطار برنامج مساعدة التمويل الأجنبي تساعد في تعزيز الأهداف الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، ويلخص التقرير المصالح الأمريكية التي تم خدمتها نتيجة تقديم مساعدات عسكرية لمصر على النحو التالي:

- تسمح مصر للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام الأجواء العسكرية المصرية، وخلال الفترة من 2001- 2005 سمحت مصر 36553 مرة بعبور طائرات عسكرية الأجواء المصرية (عدد مرات مرور طائرات أمريكية).
- منحت مصر تصريحات على وجه السرعة لعدد 861 بارجة حربية أمريكية لعبور قناة السويس خلال نفس الفترة وقامت بتوفير الحماية الأمنية اللازمة لعبور تلك البوارج.
- مصر نشرت حوالي 800 جندي وعسكري من قواتها في منطقة دارفور غربي السودان عام 2004.
- مصر قامت بتدريب 250 عنصرا في الشرطة العراقية و25 دبلوماسيا عراقيا خلال عام 2004. أقامت مصر مستشفى عسكريا وأرسلت أطباء إلى قاعدة باجرام العسكرية في أفغانستان بين عامي 2003 و2005 حيث تلقى حوالي أكثر من 100 ألف مصاب الرعاية الصحية.

خلفية المساعدات الأمريكية لمصر
عقب توقيع الرئيس المصري السابق أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن اتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1979 أصبحت مصر ثاني أكبر دولة تستفيد من المساعدات العسكرية الأمريكية. فمنذ ذلك الحين بلغ حجم المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية التي حصلت عليها مصر حوالي ستين مليار دولار بما فيها أربعة وثلاثون مليارا على شكل منح وقروض في إطار برنامج التمويل العسكري الأجنبي Foreign Military Financing تقوم بموجبها مصر بشراء المعدات والخدمات العسكرية الأمريكية. والهدف من ذلك هو تحديث الجيش المصري وتزويده بالمعدات العسكرية الحديثة التي تتماشى مع المعدات العسكرية الأمريكية وبالتالي تسهيل مشاركة مصر في التحالفات التي تشكلها الولايات المتحدة والعمليات العسكرية التي تقوم بها. وتقول وزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتين إن تلك المساعدات العسكرية تساهم في الحفاظ على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط والحفاظ على الاستقرار في المنطقة ودعم مصر كحليف في الشرق الأوسط.

وأفاد واضعو الدراسة بأن مصر تعتبر من أبرز الدول المستفيدة من المساعدات الخارجية الأمريكية وذلك إلى جانب إسرائيل والعراق وأفغانستان. وتحصل حكومة القاهرة على حوالي مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا على شكل منح وقروض في إطار برنامج الولايات المتحدة للمساعدة في التمويل العسكري الأجنبي. ويعتبر هذا البرنامج واحدا من عدة برامج المساعدات الأمنية الأمريكية التي تأتي في إطار جهود واشنطن لتعزيز التعاون الأمني مع الدول الحليفة من خلال إقامة علاقات تحمي مصالح أمريكية محددة عبر العالم. وتقول وزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتين إن تلك المصالح تشمل تطوير قدرات الدول الصديقة لكي تتمكن من الدفاع عن نفسها ولكي تكون قادرة على المشاركة في التحالفات التي تشكلها الولايات المتحدة، كما تشمل تعزيز الدعم العسكري لتلك الدول لكي يتم احتواء التهديدات الدولية ولتصبح تلك الدول قادرة على المساعدة في العمليات الدولية للاستجابة للأزمات الدولية، بالإضافة إلى حماية الحكومات المنتخبة ديمقراطيا وتكثيف الروابط العسكرية بين الولايات المتحدة والدول المستفيدة من تلك المساعدات. هذا بالإضافة إلى دعم قطاع الصناعة الأمريكي من خلال الترويج وتشجيع السلع والخدمات الأمريكية المتعلقة بالمجال الدفاعي. وعادة ما تقدم مساعدات التمويل العسكري الأجنبي على شكل قروض أو ضمانات لحلفاء الولايات المتحدة لشراء المعدات العسكرية والخدمات وتلقي تدريبات على استخدامها من قبل الولايات المتحدة.

حجم المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر
تفيد الدراسة بأن مصر حصلت منذ عام 1979 على حوالي 34 مليار دولار في إطار برنامج مساعدة التمويل العسكري الأجنبي، حيث أن الولايات المتحدة خصصت منذ ذلك الحين حوالي 1.3 مليار دولار سنويا في ميزانياتها كمخصصات لمصر في إطار هذا البرنامج. ففي عام 2005 شكل ذلك المبلغ 25 بالمائة من مجموع المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة إلى جميع الدول في إطار البرنامج. كما أن ذلك المبلغ يمثل نسبة 80 بالمائة من مجموع ميزانية العقود العسكرية المصرية، والتي يتم استخدامها لتحديث المعدات العسكرية المصرية من خلال تغيير المعدات التي حصلت عليها من الإتحاد السوفيتي السابق بمعدات عسكرية أمريكية عصرية. ونقلت الدراسة عن مسئولين مصريين قولهم إن نسبة 52 بالمائة من مجموع المعدات العسكرية المصرية هي معدات أمريكية وذلك بناء على إحصاءات أجريت في أغسطس من عام 2005. ويقول المسئولون الأمريكيون والمصريون إن الجيش المصري أصبح أكثر استعدادا ولديه معدات أفضل للدفاع عن الأراضي المصرية والمشاركة في عمليات حفظ السلام في المنطقة. ويشيرون إلى أمثلة عديدة منها مشاركة الجيش المصري في بعثات حفظ السلام في تيمور الشرقية والبوسنة والصومال. وذلك بطبيعة الحال إلى مشاركة الجيش المصري مع الولايات المتحدة في عملية النجم الساطعOperation Bright Star وهي تدريبات عسكرية مشتركة تجرى كل عامين بمشاركة عدد من الدول الحليفة من بينها ألمانيا والأردن والكويت وبريطانيا. ويذكر أن الهدف من تلك التدريبات هو القيام بتمرينات ميدانية لتعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها وتقوية العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر كما هو الشأن مع باقي الدول الحليفة. ومن بين التوصيات التي قدمتها الدراسة والتي تقول إنها ضرورية لكي يتمكن الكونغرس من تقييم مستويات المساعدات الاقتصادية مقارنة بالمساعدات العسكرية لمصر، أنه يتعين أولا على وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين إجراء تقييم للآثار المحتملة لتغيير نسب المساعدات الأمريكية المقدمة لمصر خلال ميزانية السنوات القادمة. بالإضافة إلى إجراء تقييم دوري للبرنامج المساعدات بأكمله لكي يتم تحديد مدى جدواه ومدى تحقيقه للأهداف المتوقعة منها.


الأحد، تموز ٢٢، ٢٠٠٧

دفاع عن التاريخ والوطنية


تعليق لجنة الاشراف على المدوّنة:

يجب أن نرى الهجوم الشامل على تراث و ثقافة و كوادر و انجازات و عروبة العراق العظيمة من نفس المنظور الذي يصفه الكاتب، مشكورا. و كان بعضنا في لائحة القوميّ العربي قد حذّر من ذلك قبل الغزو، و تعرّض للانتقاد بسبب ما وصفه البعض بخلط الاولويّات و تقديم الثقافة و التأريخ و الحضارة و الآثار و "المادّة"، كما زعموا، على الاعتبارات الانسانيّة، و كأن السابقة ليست باعتبارات انسانيّة! غافلين المغزى و الهدف الحقيقي من الغزو، و المترتبّات السياسيّة و المستقبليّة الواسعة و التي هي أكبر بكثير من قضيّة انسانيّة، بل و تشمل ما هو أكبر منها انسانيّا.

---------------------

السيد زهرة

نائب رئيس تحرير صحيفة الخليج البحرينية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث مؤخراً إلى مؤتمر لأساتذة التاريخ والعلوم في روسيا. قال كلاما مهما عن التاريخ وكيفية تقديمه إلى الأجيال الجديدة. بوتين اتهم الغرب بتعمد تشويه التاريخ الروسي، وأن الهدف الرئيسي من وراء ذلك هو محاولة سحق الروح الوطنية في المدارس الروسية ولدى الأجيال الجديدة.

وقال إن كثيرا من كتب التاريخ يتم نشرها وتدريسها في المدارس بتمويل من دول غربية تقدم منحا مالية إلى أفراد كي يقوموا بتشويه التاريخ الروسي. وضرب مثالاً لهذا التشويه للتاريخ عندما قال: إن المؤرخين الغربيين يحاولون عن عمد تحقير الدور الذي قام به الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، ويتعمدون المبالغة كثيرا في تقديم الجوانب السلبية لحقبة الزعيم السوفيتي ستالين.

وانتقد بشدة هذا التشويه وقال إن ماضي روسيا أقل دموية ووحشية من ماضي بعض الدول. وضرب مثالا على ذلك فقال: نحن مثلا لم نستخدم الأسلحة النووية لقتل المدنيين ولا الأسلحة الكيماوية لإبادة مساحات شاسعة من الأراضي كما حدث في فيتنام.

وفي مواجهة هذا التشويه لتاريخ روسيا وهذه المحاولة عن عمد لقتل الروح الوطنية لدى الأجيال الروسية الجديدة، دعا بوتين المؤرخين والكتاب لأن يكونوا أكثر إحساسا بالمسئولية. وقال إن الدولة يجب أن تلعب دورا أكبر في هذا الخصوص، وحذر من أن الدولة سوف تتدخل وتفرض رقابة أكبر على دور النشر، كي تضمن أن الكتب التي يتم نشرها تغذي الروح الوطنية.

القضية التي أثارها الرئيس الروسي هي كما نرى قضية في غاية الخطورة. وهي لا تعني روسيا فقط، وانما تعنينا نحن أيضا في العالم العربي والإسلامي. فنحن أيضا نواجه بنفس ما تحدث عنه بوتين. نواجه بمحاولات دؤوبة لتشويه تاريخنا، ولقتل الروح الوطنية لدى أجيالنا العربية الجديدة. وهذا بالضبط هو أحد الغايات الكبرى المقصودة من وراء الحديث الذي لا يتوقف عن ضرورة تغيير المناهج الدراسية وإعادة كتابة مقررات التاريخ والدين بالذات. والرئيس بوتين بما قاله، أثار الجوانب الرئيسية الكبرى المتعلقة بهذه القضية، والتي يجدر بنا نحن أيضا أن نتأملها. أكبر هذه الجوانب هو ضرورة الوعي بوجود محاولات عن عمد لتشويه التاريخ الوطني بهدف أن تنشأ أجيال جديدة لا تعتز بتاريخ وطنها، وتتربى على قيم الخضوع والاحساس بالدونية تجاه الغرب.

الجانب الآخر يتعلق بحقيقة أن كتابا محليين يقومون عادة بهذه المهمة لحساب الغرب.

الجانب الثالث أن مواجهة هذه المحاولات لتشويه التاريخ ولقتل الروح الوطنية هي مهمة الدولة، وهي في الوقت نفسه مهمة المؤرخين والكتاب الذين يجب أن يتحلوا بروح المسئولية.

الذي قاله الرئيس بوتين هو دفاع عن التاريخ الوطني الروسي، وعن الروح الوطنية للأجيال الجديدة. وهذا ما يجب أن نفعله نحن أيضا. يجب أن ندافع عن تاريخنا الوطني، وأن نقاوم محاولات تشويهه ومحاولات تحطيم قيمنا الوطنيّة.


في النقاش الدائر حول اصدار بيان باسم اللائحة عن العالقين على معبر رفح


الاخوة الاعزاء
إصدار بيان حول ما يجري في معبر رفح لا يسمن من جوع ولا يؤمن من خوف. مسؤولية السلطة والنظام المصري وامريكا واسرائيل عما يجري يعرفه حتى الاطفال من أبناء شعبنا. أخشى أن يكون إصدار البيان نوع من رفع العتب او التنفيس عن الاحتقان الذي نشعر به جميعا ومحاولة منا للهرب من تأنيب الضمير وفي جميع الحالات لن يجدي نفعا ولن يغير في الواقع شيء. اقترح أن نبادر بتنظيم مظاهرات شعبية صاخبة في جميع الاماكن المتاحة، في القاهرة والقدس وعمان وبيروت ودمشق ولندن وواشنطن وغيرها يجب على هذه المظاهرات ان تكون ضد الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجميع المؤسسات الدولية التي يتراوح موقفها بين المتفرج والمشارك في هذه الجريمة. يجب ألا تقتصر مطالبنا بفتح معبر رفح بل المطالبة بإزالته وفتح الحدود على طولها بين فلسطين ومصر

- علي (لم يتسنّ التعرّف على اسم الكاتب الكامل عند النشر، و سيتم التحقّق و التصحيح في وقت لاحق. - لجنة الاشراف على المدوّنة)


ردّ د. ابراهيم علّوش:


أخي العزيز،

يمكن أن يقول البعض أن المظاهرات أيضاً لا تجدي نفعاً

وأن المطلوب هو تخفيف المعاناة هنا والآن

ولكن الحقيقة هي أن لا حلول سحرية لمشاكلنا
وأن مشكلتنا سياسية لا إنسانية، وأن حلها بالعمل الجماعي المنظم لا بالعمل الخيري

وأن علينا أن نمارس العمل التراكمي ولا عصا سحرية أو صلاح الدين ينقذنا في غفلة من الزمن

البيان، كالمظاهرة، يعبر عن موقف شعبي، ويمثل مطالب محددة، وعندما يطالب البيان بتحرك شعبي مصري، وبحق المقاومة بفتح المعبر بالقوة، فإنه يصبح بدوره حجراً صغيراً في جدار العمل المقاوم

وإذا كان البيان جزءاً من سلسلة من الأعمال، مثل رحلة أخوتنا الى العريش اليوم للتضامن مع المحاصرين، وربما من أعمال أخرى لاحقة، فإن البيان يأخذ حجمه الطبيعي في مكانه المناسب ما بين لا شيء وكل شيء

اعتقد أن النقاش والحوار الدائر على اللائحة الآن حول معبر رفح هو بحد ذاته شيء ما

وكان يمكن أن تمر القصة مرور الكرام كغيرها

ونحن لن نوهم أنفسنا أن ما نقوم به سيغير العالم اليوم

ولكنها خطوة

والرحلة طوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووويلة

: )

مع التحية
أخوكم إبراهيم علوش


تعقيب على سلسلة "لماذا يقضّ الاسلام مضاجعهم"؟


أخي العزيز جداًَ إبراهيم علوش

أنا و الله أوافقك في كل كلمة قلتها في ردك و فعلاًَ شافيز أفضل من معظم زعماء التيارات الدينية (و بالمناسبة التقسيم في الإسلام الثوري ليس بين مؤمن و كافر بل بين حق و باطل يعني شافيز و جيفارا أخوة لنا حسب مفهوم الإسلام الثوري بينما شيخ الأزهر عدو) و أعرف طبعاًَ أن أمريكا و الغرب لا يهمهم أي دين و لا يحرك إسلام العبادات مهما كثرت و الألبسة مهما قصرت فيهم شعرة. و انهم يريدون بلادنا لأجل ثرواتنا و موقعنا الإستراتيجي و للحيلولة دون قيام الوحدة العربية و التي هي الخطر الأعظم عليهم.

و لم أقصد الإساءة لأحد أو الإنتقاص من نضال و كفاح أحد و كل الإحترام و التقدير للمناضلين و الشهداء من كل التيارات و الأطياف الشيوعية و الإشتراكية و القومية و اليسارية...و لذلك فأنا أعتذر جداًَ إن فهم من مقالي غير ذلك.

و طبعاًَ يا أخ إبراهيم إذا تخلى الإسلام الثوري عن برنامجه السياسي و الإجتماعي فلن يظل حينها إسلاماًَ ثورياًَ و أنا بالمناسبة لست (شيخاًَ) ولا متديناًَ بالمعنى التقليدي و أعتبر نفسي قومي عربي ذو أيديولوجية يسارية-إسلامية

حقيقة كل ما أردت ان أؤكد عليه في مقالي هو التالي:

1. أن الإسلام الثوري التحرري هو الوجه الحقيقي للإسلام

2.ان المؤسسة الدينية الرسمية (السنية و الشيعية) تقوم بإنتاج و تسويق إسلام اّخر لا علاقه له بالإسلام المحمدي, يعني مثلاًَ تفتي المؤسسة الدينية السعودية أن قيادة المرأة للسيارة حرام بينما كانت المرأة في صدر الإسلام تقود الجيوش و تشارك في القتال مع الرجال. في عهد عمر بن الخطاب كانت رئيسة الحسبة إمرأة يعني (وزيرة الداخلية) بينما لا يسمح لها بحمل بطاقة شخصية في السعودية اليوم و كذلك القراّن و بصريح النص يأمر بجهاد من يهاجم الأرض و الديار بينما تفتي المرجعية الشيعية و بعض غلماء الدين السني بحرمة قتال الغزاة في العراق و في هذا مخالفة صريحية لنص القراّن. و لهذا فعندما بعث قيصر الروم برسالة لمعاوية بن ابي سفيان يعرض عليه فيها مساعدته عسكرياًَ ضد علي بن أبي طالب و هو في ذروة نزاعه العسكري معه و قد كان معاوية في موضع ضعف وقتها, كان رد معاوية كالتالي : (و الله لأن وطئت أقدام جندك أرضنا لأنزل عن هذا الأمر(الخلافة) لإبن عمي علي و لتجدني أقاتلك جندياًَ تحت رايته)
يعني حتى معاوية لم يجرؤ على التحالف مع الأجنبي ضد علي لأنه يعلم أن في هذا هلاكه و بيد شعبه حيث أن الناس في ذلك الزمان كانت تفهم الإسلام بصورة أفضل.

3.أن الإسلام الثوري الحقيقي هو اكثر أيديولوجية ممكن أن تنجح و تنتج في مجتمعنا العربي لأنها (منتج عربي فاخر) في الأصل و نحن عندنا في الأسلام الثوري كل الأفكار التقدمية التحررية الموجودة في الأيديولوجيات الأخرى كحقوق المواطنة للجميع بكافة إعتقاداتهم و مبادئ تاميم مصادر الثروة القومية الاساسية و مناهضة الإستعمار و الإقرار بحرية الكفر و الإيمان لإفراد المجتمع و حتى حق الإلحاد مكفول في الإسلام للجميع. فإذا كان عندنا الوعاء الفكري و التراث الثقافي و التاريخي المنبثق عنه و الملهم لنا فلماذا نستورد إذاًَ.

4. يحاول الغرب و بالتعاون مع المؤسسة الدينية الرسمية إنتاج إسلام أمريكي ليحل محل الإسلام الثوري. و الإسلام الامريكي هو إسلام صلاة و صوم و حجاب و خمار و لحية و مسواك و رضاعة للكبير و زواج مسيار و دعارة مقنعة هذا الإسلام يقول أن الجنة للفقراء المظلومين ولذلك عليهم أن يتركوا الأرض للأغنياء الظالمين و بإختصار هو إسلام مسخرة و الإلحاد قطعاًَ أفضل منه. و بالمناسبة الأسلام الثوري يعادي الإسلام الرجعي مثلما يعادي الإمبريالية و الإستعمار.

5. الأعداء لا يخفون توجههم الديني و أنا أعلم أنهم لا دينيين و منافقين و لكنهم يستخدمون الدين لشرعنة جرائمهم و جلب التأييد فالمجرم بوش و السفاح تشيني أعضاء في منظمة فرسان مالطا الصليبية و بوش يعلن أن الحرب في أفغانستان و العراق هي حملة صليبية و الصهيونية العالمية بنت أيديولوجيتها على أساس أساطير توراتية و الفرنسيين حينما أحتلوا سوريا ذهبوا إى قبر صلاح الدين و قالوا له ها قد عدنا ياصاح الدين و الشواهد كثيرة جداًَ.

و أخيراًَ الأحترام و التحية لكل المناضليين على إختلاف توجهاتهم

أخوكم

محمد رياض

رابط النقاش السابق هنا



السبت، تموز ٢١، ٢٠٠٧

تفاصيل الرحلة المصريّة الى رفح لاغاثة الاخوة الفلسطينيّين العالقين، و التي ستكون يوم الاحد السابعة صباحا


بسم الله الرحمن الرحيم

اولا اشكر كل الاخوة الاعزاء الذين سارعوا بالاستجابة لدعوتنا
للتوجه للعريش و رفح باسم الشعب المصرى لمساعدة اخواننا الفلسطينيين العالقين على المعبر

احب ان اوضح ان حملتنا انسانية بحتة هدفها دعم اخواننا العالقين نفسيا و معنويا
و مساعدتهم بما نحمل من مواد اغاثة عاجلة


تفاصيل الرحلة بإذن الله

ان شاء الله موعدنا للتجمع امام نقابة المحامين بالقاهرة
السابعة صباحا - لو قبلها بقليل يكون افضل - يوم الاحد 22 يوليو
من لديه اى مواد تموينية و اغاثية يمكنه ان يسلمها لنا الاحد صباحا ان شاء الله

سننطلق من امام النقابة الساعة السابعة و الربع باذن الله
سنركب مواصلات عامة حيث لا توجد معنا اى باصات خاصة

كيفية السفر

يوجد اتوبيس يتوجه للعريش فى السابعة و النصف صباحا
و الثامنة صباحا من موقف الترجمان
يجب ان تحجز قبلها بيوم على الاقل
توجد عربات مرسيدس تتوجهه للعريش من موقف
محطة المرج الجديدة - اخر محطات مترو الانفاق
على من سيتوجة معنا للعريش ان يختار الوسيلة التى يريد
و سنتجمع فى العريش كلنا و نكون على اتصال باذن الله

من يريد الذهاب معنا عليه الارسال لنا لنعرف العدد و يؤكد لنا
ولاننا سنحجز لبعض الاخوة ان شاء الله

واشكر الاخوة الذين ارسلوا يستفسرون عن كل شئ
جزاهم الله كل خير

لمن يريد اي استفسار عن اى شئ
يرسل لى على ايميلى الخاص و ليس على المجموعات
maryam_maryam24@yahoo.com
ارجو من الاخوة عدم حذف ايميلى او ارقام التليفونات حتى نسهل التواصل مع الناس
وللمتابعة من الان و اثناء الرحلة وللاستفسار يمكنكم الاتصال
بايّة من هذه الارقام
0122504611
0126675571
0105810225

كل كلمات الشكر تعجز عن شكركم
بارك الله فيكم و جزاكم كل خير
دعواتكم

ايمان بدوي

لا اله الا الله عدد ما كان وعدد ما يكون و عدد الحركات و السكون


رابط الاعلان الأوّل
http://arab-nationalist.blogspot.com/2007/07/22.html

لماذا يقض الإسلام مضاجعهم

يتبع المقال ردّ للأخ ابراهيم علّوش أدناه

- لجنة الاشراف على المدوّنة
______________


بقلم: محمد رياض

لا يخيف الغرب و كل طواغيت البشر شيء مثل الإسلام الثوري الصحيح, فالإسلام هو القوة الخارقة الوحيدة القادرة على توحيد العرب و تفعيلهم وإعادة إحياء إمبراطوريتهم من جديد و كل ما عداه من أيديولوجيات و افكار لا تساوي ثمن الورق الذي تكتب عليه و مقدر لها الفشل المحتوم لإنها ببساطة اجنبية مستوردة و غير قابلة للنمو في صحرائنا العربية.
و أنا لا اتحدث عن إسلام الدشاديش القصيرة و البراقع السميكة فلست إلا جاهلاًَ بعلوم الاقمشة و التفصيل و كذلك لا أقصد بحديثي إسلام رضاعة الصغير و الكبير فانا لا أحب الحليب و كل منتجاته و لا أفهم كذلك ما يعنيه عمرو خالد بدعوات التعايش و السلام فقد علموني في كلية القانون أن التعايش مع المجرمين و القتلة حماقة بل جنون. و بسبب قلة أدبي و ضعف إيماني لا أقلد مرجعاًَ و لا شيخاًَ و لا عالماًَ و لا فقيهاًَ و لا أي ( معصوم). فكل هذه الأنواع المستحدثة من الإسلامات و الألهة لا تروق لي. و قد صدق فعلاًَ من سمى هذه الأديان (بالأفيون).
و لكني أعرف إسلاماًَ اّخر جاء به محمداًَ عليه السلام راعي الغنم المدقع بالفقر والذي كان مثلي لا يفهم بالأقمشة و بأنواعها و لم يكن بأناقة عمرو خالد و أبهته طبعاًَ و لم تكن عنده حوزة و مجامع فقهية و مقرات و سيارات و مواكب و أموال و غيرها من المترفات مما عند مولانا فلان وسماحة فلان و السيد فلان و التي لو أطلعت عليها باريس هلتون لماتت حسداًَ و قهراًَ لأنها ستعرف عندها كم هي فقيرة و مسكينة.
و لكن محمداًَ الفقير خرج لقومه ليعلمهم" أن لا فضل لأحدهم على الاّخر إلا بالتقوى و أنهم كلهم من اّدم و اّدم خلق من تراب". نزل هذا الأمي من غار حراء ليقول لزعماء قريش و مترفيها "أن للفقراء حق في أموال الأغنياء" حق و ليس صدقة و كان يعلن بين الناس "أن ليس منا من بات و جاره جائع" "وان أعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر". و طبعاًَ لم يرق هذا الطرح لزعماء قريش و مترفيها و لكنه و جد قبولاًَ كبيراًَ بين العبيد و الفقراء و المحرومين منهم.
أعلم كذلك أن هؤلاء العبيد و الفقراء تحولوا و خلال مدة قصيرة جداًَ إلى فلاسفة يعلمون البشرية كيف يكون الحاكم مسؤلاًَ أمام رعيته و كيف يسري القانون على الكبير و الصغير و كيف يكون نظام التكافل الإجتماعي و كيف تصبح القوة ضماناًَ لحماية الحق.
أعلم أن هذه الروح و تلك التعاليم لم توحد العرب فحسب بل صنعت منهم مقاتلين يعشقون الموت و أطقت عنانهم ليسحقوا إمبراطوريتي الروم و الفرس و تستحضرني هنا قصة الصحابي غير المتحضر ابداًَ و الذي أصر ألا يدخل على كسرى في ديوانه إلا برفقة جمله حيث لم يتعود هذا البدوي أن يفارق جمله أبدا , وكان أن دخل مع الجمل ولم يخلع نعله فوق السجاد الأعجمي الفاخر و كسرى و الامراء تنظر بدهشة و هم الذين تعودوا ان يسجد لهم الناس إجلالاًَ و تعظيما, ثم يبادره كسرى بالسؤال لماذا جئتم لبلادنا و ماذا تريدون ان كنتم تريدون مالاًَ أعطيناكم و إن كنتم جوعى أطعمناكم, و هنا ينظر إليه الصحابي غير المتحضر بإحتقار و يقول له "جئنا لنخلص العباد من عبادة العباد" و يخرج, ليقول كسرى لمن حوله "هؤلاء قوم لا يغلبون". جملة الصحابي غير المتحضر تلخص رسالة الإسلام الثوري الحق لقوم يعقلون.
من بين هؤلاء غير المتحضرين خرج الخليفة عمر بن الخطاب و الذي علمه نبيه محمد أن التعليم و العلاج و نفقة كبار السن و الغير قادريين على العمل هي وظيفة من وظائف الدولة وواجب من واجباتها تجاه مواطنيها و أن مهمة جهاز المخابرات المركزي الرئيسية هي تفقد أحوال الرعية و معرفة المريض الذي يحتاج إلى علاج و الجائع المحتاج لما يسد جوعه و العاجز الذي يحتاج من يأخذ بيده لقضاء حاجته.
علم محمد هؤلاء الغير متحضرين ان ثروات البلاد القومية هي ملك عام و لا يجوز ان تكون ملكية خاصة لأحد( الناس شركاء في ثلاث :في الماء و الكلأ والنار) . كذلك فدين محمد هو الدين الاوحد في التاريخ الذي شرع القتال لدفع الظلم و إستعادة الحقوق (أذن للذين يقاتلون بإنهم ظلموا و ان الله على نصرهم لقدير).
علمهم محمد ان الفرقة حرام و النعرة القبلية حرام و الحدود و المعابر (ومنها معبر رفح) حرام و انهم (أمة واحدة) و لا يجوز أن يمر عليها أكثر من ثلاثة أيام بدون أن تتوحد على رئيس واحد تتبعه كل الامة اي أنها امة لا يجوز لها إلا أن تكون ذات سلطة مركزية واحدة.
بربكم لو جاء أحدهم في زماننا هذا بمثل هذه الأفكار أما كنا سنسميه تقدمي!.
و محمد هذا لم يكن عنصرياًَ و لا متعصباًَ ابداًَ فقد إنضم لدعوته الثوريون من كل ارجاء الأرض و أصبحوا من صحابته المقربين, صهيب الرومي وبلال الحبشي و سلمان الفارسي, و قد أقر بالحرية الدينية و العقائدية للجميع بإعتبارهم مواطنين متساويين في الحقوق و الواجبات (لاإكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) و معاهدة المواطنة في المدينة مع اليهود قبل أن يغدروا و العهدة العمرية في القدس خير دليل.
و طوال التاريخ و مع أن الإلتزام بهذه التعاليم كان في صعود وهبوط ومع أن الأمة أبتليت بقياصرة و أكاسرة من جلدتنا أستعبدوا الناس إلا ان كل مؤرخ منصف يعلم علم اليقين أن روح الإسلام كانت دوماًَ القوة الوحيدة التي إستطاعت أن توحد العرب كلما تفرقوا كما في تجارب نور الدين زنكي و صلاح الدين الأيوبي و يوسف بن تاشفين (دولة المرابطيين) في بلاد المغرب العربي و ان أية أرض أغتصبت من العرب لم ترجع و أن أي إنتصار رئيسي على أعداء الأمة لم يكن ليحدث بغير روح الإسلام العبقرية و ما تصنعه في نفوس العرب. و اليرموك, القادسية, حطين, عين جالوت أمثلة. التاريخ المنصف يذكر مثلاًَ أن مصر كانت ستضيع حين غزاها لويس التاسع ملك فرنسا في الحملة الصليبية الثالثة و أن المماليك لم يكن عندهم جيش و لا ما يحزنون, حتى خرج الشيخ الأزهري العز بن عبد السلام ليخطب في الناس محفزاًَ إياهم على الجهاد و الأستشهاد حتى خرجت القاهرة ورائه عن بكرة ابيها إلى دمياط و ألحقت بالفرنسيين هزيمة فادحة و أسرت ملكهم لويس.
و في التاريخ الحديث نسبياَ ًكانت كل الثورات الكبرى إسلامية. عبد القادر الجزائري (الجزائر), عمر المختار(ليبيا), المهدي(السودان), عز الدين القسام(فلسطين)....و في ايامنا هذه و بعد إنحسار مؤقت في منتصف القرن المنصرم عادت الصورة لطبيعتها و التي كانت عليها منذ ألف و أربعمائة عام و رجع الإسلام ليكون العامل الحاسم و المسيطر و المحرك الأول في الشارع العربي. و من يظن غير ذلك فهو متوهم مسكين.
و لكن الغرب يفهم هذا جيداًَ و مؤسساتهم و مراكز دراساتهم تحذر من خطر عودة الإسلام الثوري ليوحد العرب من جديد
و لهذا فهم يعمدون إلى تفتيت الإسلام من الداخل و تشتيته إلى مذاهب و مدارس شتى و إثارة النعرات و الأحقاد بين أتباعه و كذلك يعمدون إلى توظيف إمعات و خون في مراكز دينية رسمية حساسة ليقوم هؤلاء بوهب البركة و صكوك الغفران للحاكم و زمرته فيحللون الفرقة و يباركون الحدود و يفتون بالسلام و التعايش و يا ليتهم يكتفون بذلك بل و يعملون على تحويل الدين الإسلامي إلى مسخرة بين الامم أولم تلاحظوا أنه كلما حلت مصيبة بالأمة خرج أحد أعلام المؤسسة الدينية الرسمية بفتوى مثيرة للجدل تستند إلى حديث موضوع رواه مفجوع.
و الاّن هل عرفتم لماذا لا أطيق سماحتهم...لأنهم و ببساطة يقفون سداًَ بيننا نحن الجماهير و بين دين محمد.
و هل عرفتم لماذا يقض دين راعي الغنم مضاجع الظلمة و الطواغيت (المتحضرين)....لأنه و ببساطة حين يرجع سيذهبون....

-------------------

الردّ:


أخي العزيز محمد رياض

تحية طيبة لكل من اتبع نهج المقاومة ومحاربة الظلم من القوى والشخصيات الإسلامية والوطنية والقومية واليسارية.

أما بعد، وبالرغم من أهمية التأويل الثوري للإسلام في تعبئة وتحريض قطاعات كبيرة من شعبنا، ودور الإسلام الذي لا ينكر في تحريك النزعة الاستشهادية، الكارهة للدنيا، في صفوف شبابنا العربي، فإن طرح القضية باعتبارها قضية دينية، وباعتبار الغرب يحارب ديناً بعينه، فوق وغير المصالح والاستراتيجيات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، يحتمل قدراً من عدم الدقة وضياع البوصلة.

ولنلاحظ مجدداً أن الغرب، الذي يعبر في النهاية عن نخب تحكم وتسير النظام الإمبريالي العالمي، لا يعادي الدين عندما يخدم مصالحه.

والدلائل على هذا أكثر من أن تعد أو أن تحصى. من التحالف الذي أقامه مع المجاهدين الأفغان ضد الاتحاد السوفياتي إلسابق إلى تسهيل حركة الإسلاميين في عدة أنظمة عربية متحالفة مع الولايات المتحدة عندما كان يتلقى القوميون والشيوعيون أظلم الأحكام، منهم من قضى زهرة شبابه في السجون في فترة الصراع مع حركات التحرر الوطني والقومي في بلادنا.

والدلائل المعاصرة أكثر من أن تعد أو أن تحصى أيضاً، والدليل أن الإدارة الأمريكية ليست لديها مشكلة مع الإسلاميين في الولايات المتحدة الذين يركزون على الشعائر من الحجاب إلى اللحية، ويطالبون بعطل لحضور صلاة الجمعة، الخ... ما داموا يتجنبون القضايا الحقيقية التي تمس مصالح الإمبريالية أو سياساتها.

ناهيك طبعاً عن المشايخ الذين يفتون ضد العمليات الاستشهادية، والذين يبررون "السلام" مع العدو الصهيوني وقتال المسلمين في صف القوات الأمريكية، وكيف يحتضن هؤلاء ويعطون المنابر.

إذن المشكلة في الإسلام الثوري بالنسبة للإمبريالية هي نفسها المشكلة في حركات التحرر الوطني، وفي كل دعوات التحرر السياسي أو الاجتماعي، وهي أن الإسلام الثوري يمس المصالح الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية لقوى الهيمنة الخارجية وعملائهم الداخليين.

ولو تخلى الإسلام الثوري عن برنامجه السياسي والاجتماعي، فإنه لا يعود مشكلة بالنسبة للإمبريالية وحلفائها، في اللحظة التي يتوقف فيها عن أن يكون ثورياً.

وبعد ذلك لا مشكلة أن يرفع الآذان في الكونغرس الأمريكي، وأن يدعو كولن باول، وزير الخارجية الأمريكية السابق، زعماء المسلمين في الولايات المتحدة لإفطار رمضاني في وزارة الخارجية.

ولا مشكلة أن تتحالف أمريكا مع من يدعون الإسلام لشن عدوانها على العراق، ما داموا يسهلون العدوان، أي يتماشون مع مصالحها السياسية وغير السياسية، ولا مشكلة مع صاحب العمامة السوداء عبد العزيز الحكيم ما دام يقر قانون نفط العراق الذي يسلم 75% بالمئة من العائدات النفطية العراقية لمدة خميسن عاماً للشركات الأجنبية.

وقد يقول قائل أن إسلام هؤلاء المنافقين ليس صحيحاً، وقد يكونون منافقين فعلاً، وقد يكون الإسلام الثوري فقط هو الإسلام، ولكن لو نظرنا للأمور من منظور ديني فحسب، دون البرنامج السياسي والاجتماعي الذي يعبر عنه كل طرف أو قوة أو شخصية، وهو بيت القصيد، فإن أوغو شافيز يصبح أبعد عنا مثلاً من أصحاب مبادرة السلام العربية مثلاً مع أن شافير أشرف منهم بكثير، ويخدم مصالح العرب والمسلمين أكثر منهم مليون مرة، أليس كذلك؟

إذن فلننتبه من طرح الأمور خارج السياق الوطني والقومي. فالإسلام خارج هذا السياق يصبح إسلاماً غير ثوري. أي أن الإسلام الثوري هو بالضبط إسلام برنامج التحرر الوطني والقومي والاجتماعي، وعلى سبيل المثال، فإن الشيخ عز الدين القسام كان عضواً مؤسساً في حزب الاستقلال العربي ذي البرنامج القومي العربي (فرع حيفا في أوائل الثلاثينات)، وهذا لم يتعارض مع كونه شيخاً، وعبد الكريم الخطابي وعبد القادر الجزائري وعمر المختار كانوا رموزاً وطنية مناهضة للاحتلال أولاً، ولولا ذلك لما حاربهم الاستعمار، وقد وجد غيرهم كثير من "الإسلاميين" الذين كانوا على استعداد للتفاهم مع الاحتلال وبالتالي لم يشن الاحتلال حرباً عليهم لا دينية ولا غير دينية، لأنهم كانوا جزءاً من برنامجه السياسي.

على كل حال، لا شك أن الإمبريالية اليوم تشن حرباً ثقافية علينا، وهذا يعطي الإسلام أهمية إضافية في مقاومتها، ولكن حتى هنا، نتحدث عن المقاومة من منطلق الحفاظ على الثقافة الوطنية والقومية المستهدفة في كل أبعادها في زمن العولمة، وليس فقط في بعدها الديني الذي يقوم عن العدو على إنتاج ظاهرة إسلامية غير ثورية وغير جهادية.

وفي النهاية، أترككم مع هذه المادة التي تؤكد على أهمية العربية والعروبة في القرآن الكريم.

مع التحية،

أخوكم إبراهيم علوش

``````````````


العروبة والعربية في القرآن الكريم

(نشرت سابقا في لائحة القومي العربي و في موقع الصوت العربي الحرّ)

د. إبراهيم علوش

لا يمكن لقارئ القرآن أن لا يفخر بالعربية وأهلها، فليس بين العروبة والإسلام تضاد، بل تكاملٌ ووئام. ولكن العروبة قبل الإسلام كانت جاهلية، وباتت بعد الإسلام دولةٌ وحضارة، وقد نزل الإسلام على العرب أولاً وبلسانهم، وانتشر في العالمين بعزمهم، وقد جاءت في العربية آياتٌ محكماتٌ تذكرها بالذات، وتدلل عليها بالاسم، فلا يعقل بعدها أن يكون هذا الكم من الآيات القرآنية بلا مغزى. ولا يعقل أن لا يفكر المرء بمعناها. وأنظر مثلاً بعضها فيما يلي:

ففي سورة الرعد: "وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من وليٍ ولا واقٍ" (37).

وفي سورة الزمر: "ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كلِ مثلٍ لعلهم يتذكرون (27) قراناً عربياً غير ذي عوجٍ لعلهم يتقون (28)".

وفي سورة فصلت: "تنزيلٌ من الرحمن الرحيم (2) كتابٌ فصلت آياته قراناً عربياً لقومٍ يعلمون (3)".

ومن جديد في سورة فصلت: "ولو جعلناه قراناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته أأعجميٌ وعربيٌ قل هو للذين أمنوا هدىً وشقاء... (44)".

وفي سورة الشعراء: "نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسانٍ عربيٍ مبين (195)".

وفي سورة الشورى: "وكذلك أوحينا إليك قراناً عربياً لتنذر أم القرى ومن حولها...(2)".

وفي سورة الزخرف: "إنا جعلناه قراناً عربياً لعلكم تعقلون (2)".

وفي سورة الاحقاف: "... وهذا كتابٌ مصدقٌ لساناً عربياً لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين (12)".

وفي سورة طه: "وكذلك أنزلناه قراناً عربياً وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكراً (113)".

وفي سورة النحل: "ولقد نعلم انهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ لسان الذين يلحدون إليه أعجميٌ وهذا لسانٌ عربيٌ مبين (103)".

ولا أزعم الإحاطة بكل ما يرتبط بالعربية والعروبة أعلاه ولكن الأمثلة العشرة السابقة تثبت أن: 1) الوحي نزل بالعربية، 2) لأم القرى ومن حولها أولاً، أي لمكة والعرب حولها، ومن عبرهم لباقي العالمين، 3) بلغة عربية فصيحة لا تشوبها شائبة، 4) من أجل إنذار وهداية العرب بلغةٍ يفهمونها، لا بلغة غريبة عنهم، أي أنه ارتبط منذ البداية بالإنسان العربي.

فهذا تكريم كبير للعرب والعربية، ومسؤولية تهد الجبال، ولكن "إنما أنت منذرٌ ولكل قومٍ هاد" (الرعد، الآية 7)، "وإنه لذكرٌ لك ولقومك" (الزخرف، الآية 44)، بالإضافة لعدد من الآيات الأخرى التي تتوجه لقوم الرسول الأمين أو تتوجه للرسول، عليه الصلاة والسلام، لتحدثه عن قومه، فليس هناك أي شيء على الإطلاق في القرآن يرفض فكرة وجود قوميات وشعوب، كما هو معروف.

ومن بين هذه القوميات، كان موقف الإسلام إيجابياً من العروبة، دون جاهلية أو عصبية أو عنصرية ضد الأمم الأخرى، ولكنه ميز العروبة بالتخاطب بها وبتبني لغتها وبتحميل الرسالة والأمانة لقومها، وبأن الإسلام جاء امتداداً طبيعياً لتراثها المتأصل في الحنيفية التي ينتسب إليها سيدنا إبراهيم، وما كان التأكيد على أن إبراهيم كان مسلماً حنيفاً إلا للتأكيد على انتمائه الحضاري الأصيل، والحنيفية ملة أصيلة في الحجاز.

ويتخذ البعض مغرضاً ما جاء في الآية 97 من سورة التوبة من أن "الأعراب اشد كفراً ونفاقاً وأجدرُ ألا يعلموا حدودَ ما أنزل الله..." ذريعة للتهجم على العرب زوراً باسم الإسلام، ولزرع إسفينٍ بين العروبة والإسلام، ولكن هذا المنطق الشعوبي يعاني من مشكلتين مترابطتين هما: 1) الجهل باللغة العربية، و2) الجهل بالقران. فكلمة الأعراب تعني البدو، لا كل العرب، والمقصود في تلك الآية بالذات ليس كل البدو بل بعض المنافقين منهم، والآيات اللاحقة فوراً لما سبق تتحدث عن البدو المؤمنين: "ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قرباتٍ عند الله..." (التوبة، الآية 99)، ويتكرر الأمر مرتين بعدها في السورة نفسها بالحديث عن المنافقين من الأعراب ثم الذين تابوا وآمنوا.

إذن، لا مبرر على الإطلاق لمعارضة الإسلام بالعروبة أو العروبة بالإسلام، إلا إذا كانت العروبة جاهلية، أو كان فهم الإسلام شعوبياً مشوهاً، والفهم الشعوبي للإسلام يستخدم دوماً للسيطرة على العرب والمسلمين من الخارج ولتخريب علاقتهم ببعضهم البعض. وفي زماننا المعاصر، يتبع أن أي خلاف إن وجد ما بين الوطنيين والإسلاميين لا يجد سنده في القران الكريم أو الدين، بل في قضايا السياسة، والأسلم إسلامياً وقومياً أن يتفقوا، لا أن يختلفوا، لمواجهة أعداء الأمة المشتركين

لاستكمال النقاش اضغط هنا